لتجربة قراءة أفضل تفضل بزيارة المقالة على زد

“في أحد الأيام وجدت فتى في المدرسة يسيء معاملة فتًى أصغر منه. تجادلت معه، ولكنه أجاب: الأكبر مني قاموا بإيذائي، لذا أقوم بإيذاء الأطفال، هذا هو العدل” قبل أن أبدأ مقالتي هذه أتمنى أن يكون قارئ هذه المقالة قرأ مقالتي السابقة عن التنمر – من هنا -، وفي حال لم يفعل فهذا المقال إضافةً للمقال السابق وتتمّة له ولا مانع أن تعود لقراءة المقال السابق بعد هذا المقال. وإن كنت قد أنهيت قراءته للتو سيكون هذا المقال إضافة جديدة لما قرأته في المقال السابق.

“الخطأ الشائع الذي يرتكبه الأشخاص المتسلطين هو افتراض أنه بسبب كون شخصًا ما لطيفًا فإنه يُعد شخصًا ضعيفًا. تلك الصفات ليس لها علاقة ببعضها البعض. في الحقيقة، هذا يتطلب قوة وشخصية لتكون شخصًا جيدًا”.*مقتبس

التنمر وإن تعددت طرقه يظل أحد الأسباب الرئيسية للانتحار أو تعاطي المخدرات، وقد ذكرنا سابقًا كيف أثّرت الدراما في معالجة التنمر بإثراء المشاهد بالقصص والأحداث التي ساهمت في زيادة الظاهرة أو حدّت منها.

ومن الدراما التي ساهمت في معالجة التنمر وإلقاء الضوء عليه:

فلم Adina’s Deck

في عام 2007 أنتجت طالبة ماجستير في جامعة ستانفورد هذا الفيلم عن ثلاثة طلاب في الصف الثامن، قدموا المساعدة لصديقهم الذي قام بالتنمر الإلكتروني، وهو فلم يستند على أبحاث ستانفورد المعتمدة. حيث عملت في مجموعات التركيز لمدة عشرة أسابيع في 3 مدارس للاطلاع على مشكلة التنمر الحاسوبية في شمال كاليفورنيا. النتائج التي تم تحديدها أن أكثر من 60% من الطلاب تعرضوا للمضايقات وكانوا ضحايا التنمر الإلكتروني. تستعمل المدرسة المتوسطة لميغان ماير كما ذكرت التقارير هذا الفلم باعتباره حلًا للأزمة في بلدتهم.

فيلم Let’s Fight it Together

فيلم من إنتاج تشايلدنت الدولية لغرض استخدامه في المدارس لدعم النقاش والتوعية حول التنمر عبر الإنترنت.

فيلم Odd girl out

فيلم عن فتاة خائفة في المدرسة وعلى شبكة الإنترنت.

فيلم At a distance (على بُعد مسافة):

فيلم من إنتاج نت سيف للفئة العمرية من 8 إلى 12. وهو يسلط الضوء على أشكال وآثار التنمر عبر الإنترنت.

فيلم CyberBu:

فيلم تلفزيوني تم بثّه في 17 يوليو 2011 على قناة إيه بي سي الأسرة، شبيه بفيلم Odd girl out فهو أيضًا يصور فتاة خائفة في المدرسة وعلى الإنترنت.

عام 2007 قدمت يوتيوب أول قناة لمكافحة التنمر الإلكتروني لفئة الشباب (بيت بولينق) وقد شارك عددًا من المشاهير لمعالجة هذه المشكلة.

مشاهير عانوا من التنمر في  حياتهم

بغض النظر عن نوعية الشهرة وتوافقها مع قيمنا السامية، تستعرض هذه الفقرة مجموعة مشاهير لم يكن التنمر عائقا لهم في تحقيق نجاح وشهرة جعلتهم من الأبرز في مجالهم. هذا هو الدرس الذي نتعلمه ثم يشق كل واحد منا طريقه نحو نجاح يتوافق مع مبادئه وثقافته.

1- ديمي لوفاتو

طرحت الفنانة الأميركية ديمي لوفاتو فيلمًا وثائقيًا عن حياتها الشخصية والمعاناة التي مرت بها في حياتها منذ صغرها، وحمل الفيلم اسم Simply complicated ما يعني “ببساطة معقدة” وفيه كشفت عن 12 سر حزين عن حياة ديمي الشخصية من ضمنها:

  • عانت من التخويف والتنمر في المدرسة ولم تكن تثق بالفتيات من عمرها.
  •  عانت من عدم تقبّل شكل جسمها ومن اضطراباتٍ في الأكل.
  • وقالت ألين دي جينيريس أن لوفاتو كانت تتعرض للتنمر لدرجة أنها طلبت منها التعليم المنزلي وحصلت على دبلوم الدراسة الثانوية من خلال التعليم المنزلي.

في أبريل أصبحت ديمي فيما بعد المتحدث الرسمي لمنظمة “باسر” لمكافحة التنمر وظهرت على أميركا نيكست توب موديل للتحدث علنًا ضد التنمر.

من مؤلفاتها:

 كتاب ابقً قويًا 365 يوم في السنة:

تمَّ تقسيم الكتاب إلى أيام السنة جميعها بالتواريخ، فيبدأ من 1 يناير وينتهي بتاريخ 31 ديسمبر، وكل يوم يحوي عنوان فرعي لقصّة أو مقولة، وربّما كان العنوان الفرعي أحد الاقتباسات المشهورة أو المفضّلة لدى الكاتبة.

ثمّ تنتهي كل صفحة بهدف يخص القارئ متعلِّق بالموضوع، وما عليك فعله في نهاية اليوم حتى تبقى قويًا وسعيدًا. وتحدثت بالكتاب عن معاناتها أثناء التنمر عليها وحياتها والصعوبات التي واجهتها وتعاطيها للمخدرات.

اقتباسات من الكتاب:

2_ ليدي قاقا

تعرّضت للتنمر بسبب حجم أنفها، وذلك خلال مشوارها الفني، حيث سخر منها الجميع كما نصحوها بالخضوع لعملية تجميل للأنف، لكنّها صمّمت على أن تبقى كما هي. وقالت قاقا عن التنمر الذي تعرّضت له بسبب أنفها: “لقد آمنت كثيرًا بنفسي، وكنت أرغب بطَرق جميع الأبواب التي تؤهلني للدخول لعالم الموسيقى وتحقيق النجاح”.

3- ميلا كونيس

تعرّضت الممثّلة العالميّة للتنمّر والمضايقات في المدرسة بسبب وجهها المضحك، ولفتت إلى أنّ زملاءها في المدرسة كانوا يسخرون من عينيها وشفتيها الكبيرتين.

4- أحمد حلمي

ضمن حملة أطلقتها منظّمة الأمم المتّحدة للطفولة «اليونيسف» لمناهضة العنف ضدّ الأطفال وحملت عنوان «أنا ضدّ التنمّر». كشف أحمد حلمي أنّه تعرّض لمضايقات كلاميّة في طفولته، قائلاً: “قيل لي أنّ أذنيّ «مطرطقة» ودمي ثقيل، ما ضايقني كثيرًا”. وأضاف: “حوّلت الكلام الذي كان يجرحني ويهدّني إلى طاقةٍ وقوّةٍ وصلابة، لأثبت لنفسي أوّلاً أنّ الكلام غير صحيح. الأمر الوحيد الذي لم أتمكّن من تغييره كان أذنيّ، أذناي لا زالتا «مطرطقة»، إلّا أنني حوّلتهما إلى علامة مميّزة”.

5- شكران مرتجى

كشفت الفنانة السورية أنها عانت شخصيًا من ظاهرة التنمّر في مراهقتها، لافتةً إلى أن مشاعرها لطالما جُرحت في حياتها المهنية وبخاصةٍ في بداياتها وكتبت: “تعرّضت لمواقف جارحة ومؤلمة، وكنت أرمي الكلمات الجارحة خلفي وأقف عند عبارة “موهوبة” التي ولّدت لديّ تحديًا أن أثبت للجميع أن الجمال جمال الروح”.

في تصريحٍ مفاجئ، أعلنت مرتجى أنّ خضوعها لجراحاتٍ تجميلية، لم يكن قرارها الشخصي، بل إنّ الجمهور دفعها لفعل ذلك، حيث قالت: “أجريت جراحة تجميلية لأنفي إرضاءً للناس وليس إرضاءً لنفسي”، وأضافت: “من قال يجب أن نكون جميعنا ملكات وملوك للجمال؟! ربنا ميّز كل شخص منا بشيءٍ مختلف”

6- مصمّمة الأزياء العالميّة فيكتوريا بيكهام 

وقعت أيضًا هذه المصممة ضحيّة هذه الظاهرة، تحدثت عن تجربتها قائلة: “كان الأطفال يلتقطون أشياء ويرمونني بها، وكنت أقف عاجزة ووحيدة تمامًا، ولم يكن لديّ أصدقاء كذلك، كانوا يهدّدونني بالضرب بعد المدرسة ويلاحقونني. لقد كانت فترة المدرسة بأكملها بائسة”.

“عندما تقوم بالسخرية من الأشخاص، يجب أن تتحمل المسؤولية عند قيام أشخاص آخرين بنفس الفعل لك”

7- إيمنيم

تعرّض مغنّي الراب Eminem في صغره للمضايقات لا سيّما أنّه كان طالبًا جديدًا في المدرسة. وقال النجم لموقع CNN في العام 2010: “كنت أتعرّض للضرب في حمّامات وممرّات المدارس التي التحقتُ بها، إلى درجة أنّ والدتي قاضت مدرّسة في Michigan لعجزها عن حمايتي وتعرّضي لإصابةٍ خطرة في الرأس”

كيف نحارب التنمر؟

“إذا اعتقد الأشخاص المتسلطين أن شخصًا ما يحبهم ويعتنق نفس أفكارهم، فإنهم سيحبون أنفسهم، سوف يكونوا أشخاصًا أفضل، والكثير منهم سوف يكونوا من المناهضين للتسلط” مقتبس*

ماذا تفعل إذا عرفت أن ابنك هو المتنمّر؟

1- معرفة الأسباب التي جعلت من طفلك متنمرًا وتصحيحها.

2- مراجعة طبيب نفسي أو استشارته لجعله يتوقف على الفور أو البحث عن حلٍ مناسب عن طريق أحد المنتديات.

3- إيجاد طريقة لائقة للاعتذار لأهل الضحايا بواسطة ابنك، لا تجبره على الاعتذار أو تعتذر عنه حتى لا يعود لإيذاء الضحية مرةً أخرى.

4- القيام بأنشطة معًا تتضمن حضور ندوات وبرامج والعناية بالمسنين أو المستشفيات ودار الأيتام كعملٍ تطوعي لجعله ينظر الفرق بين التسبب بالألم ومساعدة الآخرين على التخلص منه.

5- قضاء وقت أكثر مع أشخاص تعرضوا للتنمر ومحاولة مساعدتهم على التغلب على الأمر سواءً معنويًا بمرافقتهم أثناء رحلة علاجهم من الآثار الجانبية للأمر أو مساعدتهم ماديًا بدفع تكاليف علاجهم أو نفقات تنقلهم للمستشفيات أو بطرقٍ أخرى.

إذا لم يكن هناك أبطال لإنقاذك، إذن عليك أن تكون أنت البطل” مديري المدارس لا يمكنهم القول بأن الأمر متروك للوالدين. ولا يستطيع الوالدين أن يقولوا أن الأمر متروك للمعلمين. المعلمين لا يمكنهم القول بأن هذا ليس من اختصاصهم. ولا يستطيع الأطفال أن يقولوا “لقد كنت خائفًا من أن أخبر أحدًا”. كل واحدٍ منا لديه دور يلعبه، إذا كنا جادّين في وضع حد لهذا الجنون. نحن جميعًا مسؤولون” – ميغان كيلي هول (مؤلف)

إذا كنت أنت الضحية ماذا تفعل؟

1- إيقاف المتنمر بإخبار والديه إن كان طفلًا أو من يقوم مقامهم كإدارة المدرسة.

2- التوجه إلى مدير العمل أو الشرطة إن كان أحد زملائك بالعمل، أو أحد المراجعين المزعجين، أما إذا كان شخصًا لا تعرفه فاستعن بالشرطة لإيقافه، إذا كان شخصًا تعرفه جيدًا تحدث إلى معارفه.

3- التصدي له ومقاومته وعدم السماح له بإيذائك.

4- التقرب منه ومحاولة تصحيح علاقتك معه ولكن بحزمٍ وثقة حتى لا تكون ضحية مرةً أخرى.

5- حاول أن لا تشعر بالخجل من نفسك مهما حاول استفزازك بنشر أمور خاصة بك ومحرجة.

6- لا تنظر للأمر بنظرةٍ سلبية ولا تعزل نفسك بسبب الحزن، بل حاول التركيز على أمور أخرى تثير اهتمامك أكثر وتشعرك بالسعادة.

7- إن لم يتوقف المتنمر عن التنمر قم بتغيير مكان سكنك أو عملك أو مدرسة طفلك.

كيف تتفادى التنمر الإلكتروني؟

• حافظ على خصوصية حياتك ولا تشارك أرقامك السرية أبدًا.

• لا تضع بياناتك الحقيقية ومواقع تواجدك في المنتديات.

• لا تصور كل شيء وتشاركه مع جميع جهات اتصالك كسناب شات وإنستقرام وتويتر فيستخدمها الآخرون ضدك.

كيف توقف المتنمر عند حدّه؟

• احتفظ بإثباتٍ لديك ضد المتنمّر.

• تصوير الشاشة إن كان التنمر نصيًا أو مصورًا.

• سجّله إذا كان بمقطع فيديو.

• احفظه إذا كان بمستند أو برنامج.

• إذا كان التنمر بفعل إثبات ما حدث بتقرير طبي أو تقديم بلاغ على المعتدي.

• ضع ملصقًا على الكاميرا في جهازك لأن بعض التطبيقات تستطيع اختراق الجهاز وتصويرك دون علمك.

• لا تقم بتثبيت أي تطبيق أو تحديث جديد لا تعرفه أو تسجيل الدخول إليه.

• قم بتسجيل الخروج من حساباتك حينما تستخدم كمبيوتر أو جهاز في مكانٍ عام ولا تحفظ بياناتك بالجهاز.

• لا تسمح لشخصٍ لا تعرفه باستعارة جهازك أو اللابتوب، وقم بمراقبته جيدًا أثناء استخدامه.

لماذا لا يبلغ الأطفال  والديهم عن التنمر؟

قد يشكل الأمر مفاجأةً لكثيرٍ من الآباء بعد معرفتهم بأن أبنائهم يتم الإساءة إليهم بالفعل منذ فتراتٍ زمنيةٍ طويلة حتى مع إقامة هؤلاء الآباء لعلاقاتٍ جيدة مع أطفالهم والتي تسمح لهم بالحديث عن مشاعرهم السيئة.

• الخوف من زيادة أعمال التنمر نتيجةً لسردها والخوض فيها.

• الخوف من عدم تصديقهم وعدم أخذ كلامهم على محمل الجد.

• الخوف من مواجهة المتنمر وردة فعله عندما يعلم أنه بلّغ عنه.

كيفية حماية أطفالنا من التنمر؟

إن حماية الأطفال من التنمر يحدث من جانبين، الجانب الأول “الأسرة”، إن الأسرة يجب أن تقوّي الثقة بالنفس لدى طفلها، وتعلمه أن “هيئته” هي من خلق الله، وأيضًا على الأسرة التركيز على مميزات وقدرات طفلها لكي ينمي قدراته.

الجانب الآخر “المدرسة” إن “المدرسة” دورها قوي جدًا للقضاء على ظاهرة التنمر كما ضرورة وجود حملات توعوية داخل المدرسة لتعليم المدرسين كيفية التعامل مع الأطفال الذين يتعرضون للتنمر، وأيضًا لتعليم الأطفال كيفية مواجهة “التنمر” *بسمة سليم، خبيرة التنمية البشرية.

تطبيقات سهّلت حياتنا للتعامل مع التنمر الإلكتروني

1- تطبيق كلنا أمن يقدم خدمة البلاغات الأمنية للمواطنين

متى وكيف أقدم بلاغًا عن تطبيق كلنا أمن عن التنمر؟

  • بعد استشارة ولي الأمر للضحية إن كان صاحب البلاغ طفل أو شخص آخر مقرب للضحية كأساتذته أو جيرانه.
  • بعد التأكد أن هناك تنمر إلكتروني حقيقيًا حدث لك وليس افتراضيًا.
  • بعد تحديد المتنمر وإيجاد أدلة تثبّت تورّطه كتصوير الشاشة أو وجود شاهد على الحدث أو تقرير طبي.
2- تطبيق قريبون

يتيح تطبيق قريبون إمكانية إرسال الاستشارات النفسية مجانًا والتي يتم الرد عليها من قبل متخصصين في هذا المجال.

3- خط مساندة الطفل 116111

خط مجاني لاستقبال الشكاوي للأطفال دون سن 18 عشر ويقدم للمتصلين المشورة والإحالة للجهات المختصة.

الخاتمة:

“المتفرجون الذين لا يفعلون شيئًا يمنحون المتسلطين الإذن عن غير قصدٍ ليكونوا أشخاصًا متسلطين، يخشى الغالبية منهم من فقدان الأصدقاء أو أن يتعرضوا هم للتسلط إذا قاموا بمساعدة الضحايا أو الإبلاغ عن المتسلطين، والبعض الآخر يشعر بالذنب لأعوام بعد ذلك” .

تابع قراءة عشرات المقالات الملهمة على زد