الطرائق العلمية

اقتباساتي

يُعتبر العلم والتعلم من أكبر نعم الله تبارك وتعالى على عباده ، وعلى مر الزمان شهد العلم والتعلم عدد كبير من التطور والتنمية واستحداث الأساليب العلمية حتى تكون عملية التعلم دائمًا ذات هدف وفائدة واقعية وليست مجرد عملية تلقين فقط ومن هنا ظهرت الطرائق العلمية .

تعريف الطرائق العلمية

المقصود بالطرائق العلمية بوجه عام هي مجموعة من الخطوات المنظمة والمنهجية التي يتم الاعتماد عليها من أجل حل المشكلات المختلفة بطريقة منطقية وعلمية بهدف الوصول إلى حل منطقي لهذه المشكلات .

خريطة مفاهيم الطرائق العلمية

تتضمن خريطة مفاهيم الطرائق العلمية مجموعة من الخطوات الهامة بالترتيب التالي : ( ملاحظة وجود المشكلة ـ طرح الأسئلة ـ تكون خلفية عن سبل الحل الخاصة بالمشكلة ـ اقتراح فرضيات لحل المشكلة ـ اختبار تطبيق هذه الفرضيات ـ تحليل نتائج تطبيق تلك الفرضيات ـ ثم توثيق النتائج ) .

امثلة على خطوات الطريقة العلمية

عند افتراض أن مجموعة من الأشخاص يُكثرون من شرب الماء القلوي ذات درجة الحموضة المنخفضة والرقم الهيدروجيني المرتفع زعمًا أن المياه القلوية مفيدة وصحية أكثر من المياه العادية ، فإن خطوات تطبيق الطريقة العلمية يُمكن أن تتم على النحو التالي :

-ملاحظة المشكلة : ارتفاع نسبة الأشخاص الذين يكثرون من استخدام المياه القلوية بدلًا من المياه العادية .

-طرح الأسئلة : هل تناول الماء القلوي بالفعل صحي أكثر من المياه العادية أم لا ؟

-خلفية عن سبل حل المشكلة : وهنا يجب عمل بحث مُوسع في كافة الأبحاث والدراسات وآراء العلماء التي توضح هل للمياه القلوية تأثير سلبي على الصحة مثل درجة حموضة الدم وعمل الجهاز التنفسي مثلًا أو ما إلى ذلك من الأمور المتعلقة باستخدام الماء القلوي .

-وضع فرضية : يُمكن هنا أن يتم وضع فرضية بأن الماء القلوي لا ينتج عنه أي تأثير على الصحة .

-اختبار هذه الفرضية : وهي تُعتبر الخطوة الأصعب لأنها تتطلب التطبيق العملي من خلال إرشاد مجموعة من الأشخاص إلى تناول المياه القلوية وكذلك الماء العادي وأن يطلب منهم صاحب البحث أن يصف كل منهم شعوره بعد تناول كل نوع من الماء .

-نتائج تطبيق الفرضية : وهنا سوف يتوصل الباحث إلى نتيجة مُحددة تُؤكد صحة فرضيته أو تُنفيها .

-توثيق النتيجة : إذا تمكن الباحث بالفعل من التوصل إلى نتيجة حقيقية ؛ فهنا يكون بإمكانه أن يقوم بنشر تلك النتائج وتوثيقها في أحد مجلات النشر العلمي سواء المحلية أو العالمية .

الطرائق العلمية في الاحياء

كما يتم الاعتماد في العديد من الأوقات على الطرائق العلمية في مختلف جوانب علم الأحياء ، ومن الأمثلة على ذلك تأثير نقص فيتامين د في جسم الإنسان وتناول المكملات الغذائية ، كما يلي :

-المشكلة : اتجاه العديد من الأشخاص إلى تناول مكملات غذائية وأدوية فيتامين د لعلاج نقص الفيتامين في الدم .

-السؤال : هل تناول تلك المواد من شأنه بالفعل أن يضبط نسبة الفيتامين ويُعزز الصحة .

-جمع المعلومات : يتم من خلال الإطلاع على أحدث الأبحاث التي تتحدث عن نقص فيتامين د وطرق علاجه وتأثير المكملات الغذائية على نسبة الفيتامينات وعلى الصحة بوجه عام .

-وضع الفرضية : قد يؤدي تناول أدوية فيتامين د دون إجراء تحاليل تثبت نقصه في الدم إلى التأثير سلبيًا على الصحة .

-اختبار الفرضية : تحديد مجموعة من الأفراد الذين يتناولون أدوية فيتامين د بدون تحاليل مسبقة وإجراء بعض التحاليل الطبية التي توضح نسبة الفيتامين بالدم ، وإجراء التحاليل مرة أخرى بعد الانتهاء من الفترة العلاجية .

-تحليل النتائج : وهنا يجب ملاحظة هل بالفعل انضبط مستوى فيتامين د في الدم وتحسنت صحة المريض أم لحقت به بعض الاثار الجانبية الضارة .

-توثيق النتائج : سواء تم تأكيد الفرضية وإثبات صحتها أو تم تأكيد خطئها يُمكن أن يتم توثيق تلك النتائج في أحد مجلات النشر العلمي .

الطرائق العلمية في الكيمياء

كما يُمكن تطبيق الطرائق العلمية في الكيمياء ؛ ومن الأمثلة على ذلك استخدام مادة كيميائية معروفة بقدرتها على قتل الخلايا السرطانية وإعطائها إلى مجموعة من الفئران المصابة ببعض أنواع السرطان ، على النحو التالي :

-تحديد المشكلة : انتشار مرض السرطان بين عدد كبير من الأشخاص .

-طرح السؤال : هل هذا المركب من شأنه بالفعل أن يقضي على السرطان ، وما هي المدة المستغرقة لذلك ؟

-وضع الفرضية : إمكانية القضاء على أنواع مُحددة وأولية من أنواع السرطان .

-تطبيق الفرضية : حقن مجموعة من الفئران المصابة مُسبقًا بالمرض بهذه المادة الكيميائية ومراقبة مدى تطور أو شفاء المرض مع تخصيص مجموعة ضابطة في نفس الوقت .

-نتائج الفرضية : قياس مدى نجاح المادة الكيميائية المُستخدمة في منع تطور المرض أو القضاء عليه أو منع انتشاره إلى أجزاء أخرى في جسم حيوانات التجارب .

-تحليل النتائج : نجاح المادة الكيميائية المُستخدمة في التصدي للخلايا السرطانية والقضاء عليها أو عدم نجاحها في السيطرة على المرض .

-توثيق النتائج : ويجب هنا أن يتم توثيق النتائج التي تم التوصل إليها من خلال نشر نتائج تلك الأبحاث والتجارب في أحد المجلات العلمية .