العمل التطوعي في المجال الصحي

المجتمع

يعد العمل التطوعي من أكثر الأشياء التي تربط بين المتطوعين والأشخاص الذين يحتاجون إلى المساعدة، والعمل التطوعي في المجال الصحي والرعاية الصحية من أهم الجوانب والمجالات المميزة في العمل التطوعي، فالأنشطة في المجال الصحي الخاصة بالعمل التطوعي متعددة ومختلفة.

العمل التطوعي بالمجال الطبي

يعد العمل التطوع من أسمى درجات الإنسانية والتحضر، فالدين الإسلامي يحسنا على التطوع ومساعدة الآخرين حتى في الأشياء الصغيرة بمجرد إدخال السرور إلي قلب أخيك المسلم يعد هذا الفعل الصغير شيء كبير عند الله ويعد من أحسن الأفعال، وقد وصنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على العمل في قضاء حاجات الناس ومساعدة الناس.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ، وَأَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ سُرُورٌ تُدْخِلُهُ عَلَى مُسْلِمٍ، أَوْ تَكْشِفُ عَنْهُ كُرْبَةً، أَوْ تَطْرُدُ عَنْهُ جُوعًا، أَوْ تَقْضِي عَنْهُ دَيْنًا، وَلأَنْ أَمْشِيَ مَعَ أَخٍ لِي فِي حَاجَةٍ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتَكِفَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ -يَعْنِي مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ- شَهْرًا، وَمَنْ كَفَّ غَضَبَهُ سَتَرَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ كَتَمَ غَيْظَهُ، وَلَوْ شَاءَ أَنْ يُمْضِيَهُ أَمْضَاهُ، مَلأَ اللَّهُ قَلْبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رِضًا، وَمَنْ مَشَى مَعَ أَخِيهِ فِي حَاجَةٍ حَتَّى يُثْبِتَهَا، أَثْبَتَ اللَّهُ قَدَمَيْهِ يَوْمَ تَزُولُ الأَقْدَامُ، وَإِنَّ سُوءَ الْخُلُقِ يُفْسِدُ الْعَمَلَ، كَمَا يُفْسِدُ الْخَلُّ الْعَسَلَ)، هذا لأن العمل التطوعي له انعكاس كبير وإيجابي على الأفراد و على المجتمع ككل، ويعد العمل التطوعي في مجال تقديم الرعاية الصحية وفي المجال الطبي من أكثر الأشياء المهمة التي تسعى العديد من المنظمات على تنظيم العمل التطوعي فيها. [1]

ترجع أهمية العمل التطوعي بالمجال الطبي لأثره البالغ في حياة الناس، وكما أن التطوعي المجال الصحي له العديد من الأنشطة والأعمال التي تناسب العديد من الأفراد بغض النظر عن مدى معرفتهم عن المجال الصحي فكل شخص من الممكن أن يعمل بالطريقة التي تناسب إمكانياته وقدراته.

أنشطة العمل التطوعي الصحي

يمكن أن نقسم الأنشطة في المجال الطبي إلى ثلاث أقسم من الممكن أن تغطي تقريباً الشكل العام للتطوع في المجال الطبي، وهي:

مجال الوقاية من الأمراض

يتم عن طريق تثقيف المجتمع من خلال ندوات محاضرات للتوعية ضد مكافحة الإدمان وخطورته، والتوعية بالأمراض المزمنة والخطيرة مثل مرض السكر والضغط وغيرها من الأمراض التي يجب التعامل معها بشكل خاص، حتى لا تتفاقم هذه الأمراض، بالإضافة إلى التوعية بالأوبئة، والأمراض المعدية وكيفية التعامل معها، وكيفية التعامل مع المرضى المصابين بمرض معدي، وخاصة الأمراض التي تصيب الأطفال، من خلال تثقيف الأمهات والآباء عن الطريقة التي تساعد في وقاية أبنائهم من الأمراض المعدية التي من الممكن أن تنتقل لهم من زملائهم في الفصل، وكيفية كشف أي بوادر عدوى أو إصابة بمرض من الأمراض المعدية وكيفية التعامل والتصرف معها من البداية. [2]

تقديم العلاج مجانًا

هذا الأمر يكون من اختصاص بعض الأطباء أو المتخصصين بهذه الأمراض لمساعدة الغير قادرين على تكاليف العلاج، من خلال تقديم خدماتهم الطبية بأجر رمزي مثلاً أو مجانا لغير القادرين، أو المساعدة في إمداد الغير قادرين على شراء الأدوية من خلال دعمهم بالأدوية التي يحتاجونها بسعر رمزي أو مجاناً وفق قدرة المريض. [3]

تقديم الدعم النفسي والاقتصادي والاجتماعي

هذه الطريقة من الممكن أن تناسب كل فئات المجتمع سواء المتخصصين في المجال الطبي أو لا، فمن الممكن من خلال هذا النشاط أن تقوم مجموعة من الأشخاص بتقدم الدعم النفسي إلي المرضي حتى يهونوا عليهم المرض، وهذا الفعل نجده بشكل كبير مع مرض السرطان.

بالفعل تقوم العديد من المؤسسات بعمل بعض الحفلات لمرضى السرطان وخصوصاً الأطفال حتى يدخلوا إلى قلبهم السرور، ويهونوا عليهم المرض وصعوبته، ونجد العديد من المشاهير يقومون بهذا العمل بشكل كبير حتى يرفعوا من الروح المعنوية لمرضى السرطان، وكذلك تقديم الدعم النفسي لمرضى الإدمان لمساعدتهم على الخروج من تلك البؤرة، وكذلك دعم المصابين بالاكتئاب والوقوف معهم حتى يتخطوا محنتهم النفسية. [4]