توجد العديد من أنواع الخطوط ولقد استوحت الأنواع المتعددة من الخطوط أشكالها من الطبيعة فتوجد بعض الخطوط التي تشبه في شكلها الجبال والتلال والمنحدرات الصخرية ، وتوجد بعض الخطوط الاخرى التي تستخدم في الأشكال الهندسية والتي استوحت شكلها من فروع وسيقان الأشجار وأوراق الازهار ، وتتعدد انواع الخط العربي والذي تتميز حروفه بأنها متصلة مما يجعلها قابلة للتشكيل والتصميم بأشكال منحنية وهندسية .

أنواع الخطوط الفنية

تنقسم أنواع الخطوط الفنية إلى خمسة أنواع رئيسية هي الخطوط المتعرجة والتي تعتبر ممتعة نظراً لأنها تتطور وتتحول في اتجاهات مختلفة ، ويوجد أيضاً الخطوط الأفقية التي تذهب جنباً إلى جنب ، ويمكن أن تكون مستقيمة أو يمكن أن تكون متعرجة ، وإذا فكرت في خط الأفق حيث تلتقي السماء والأرض فيساعدك ذلك على تذكر الكلمة الأفقية .

تعتبر الخطوط العمودية هي النوع الثالث من الخطوط الفنية ، وهي خطوط سهلة ترتفع وتنخفض ويمكن أن تكون مستقيمة أو يمكن أن تكون متعرجة ، وتوجد أيضاً الخطوط المصنوعة من الخطوط المتعرجة من مزيج من خطوط قطرية ورأسية وأفقية مستقيمة ، تماماً مثل خطوط متعرجة تذهب في العديد من الاتجاهات المختلفة ، أما عن أخر أنواع الخطوط فهي الخطوط القطرية أو الخطوط المائلة والتي تبدو كما لو كانت تميل .

أنواع الخط العربي

لقد أبدع الخطاطون قديماً وحديثاً في أنواع الخطوط العربية وتطوير أشكال الخطوط وضبط قواعد كتابة الخط العربي كل نوع على حدة ، و استخدموا في ذلك طرق إبداعية في المد والاستدارة والتشابك والتداخل والتركيب كما يقترن فن الخط العربي بالزخرفة العربية .

ارتبط تطور فن الخط العربي فعلياً بعد ظهور الإسلام حيث تناوله الخطاطون المسلمون بالتحسين والتزويق والإبداع خاصة في كتابة آيات القرآن الكريم في المصاحف وفي تزيين المساجد ونشر الكتب والمخطوطات ، ولقد تعددت أنواع الخطوط حتى ظهر الخط الحديث المتعدد النماذج والغير مقيد بقواعد محددة ، وسميت الخطوط العربية بأسماء المدن أو أسماء الأشخاص أو أسماء الأقلام التي كتبت بها وتعددت رسوم الخط الواحد فيمكن لنوع واحد من الخطوط أن يكتب برسوم متعددة ، أما عن الأنواع الأساسية للخطوط العربية هي الخط الكوفي ، خط الرقعة ، خط النسخ ، خط الثُلث ، الخط الفارسي ، الخط الديواني والخط الحر .

خط النسخ

في الأيام الأولى للإسلام استخدم العرب الخط الكوفي لكتابة القرآن لأنه يعتبر نصًا إلهيًا ، ولكن الغالبية كانت تكافح لقراءة وكتابة الكوفية نظراً لصعوبتها ، وهذا هو السبب في قيام بعض المناطق بإنشاء نصوص عربية أخرى يمكن قراءتها وكتابتها بسهولة ، لذلك ظهر نمط جديد عُرف باسم خط النسخ والذي وصل إلى الشعبية واستخدم جنبا إلى جنب مع الكوفي ، وكلمة نسخ تعني إلغاء وأُعطيت هذا الاسم لأنه ألغى جميع أشكال الكتابة الأخرى وبدأ نسخ القرآن وغيرها من الكتب .

يُعتقد أن خط النسخ نشأ من قبل ابن مقلة عام 310 هـ ، إلا أن الدراسات الحديثة اعتقدت أنه كان تطورًا للكوفية منذ تاريخ نشأة الإسلام ، ولقد أثبت اكتشاف جبل سلا القريب من المدينة أن الأسلوب النسيجي كان موجودًا في فجر الإسلام ، وأظهرت دراسات أخرى أنه منذ ظهور الإسلام كان النسخ رئيسيًا وليس فرعًا من النصوص الكوفية .

خط الرقعة

اسم الرقعة هو اسم مشتق من الاسم العربي الرقة ويعني قطعة قماش ، وقد تم تسمية هذا الخط بذلك الاسم لأنه كان يكتب في كثير من الأحيان على قطع صغيرة من الورق للعرض على الملوك .

يتمتع خط الرقعة بعلاقة وثيقة مع خط الثلث ، ولكن خط الرقعة أقل تعقيدًا ، والأشكال الهندسية للحروف تشبه إلى حد كبير أشكال خط الثلث ولكنها أصغر مع منحنيات أكثر ، وكان خط الرقعة واحد من الكتابات المفضلة للخطاطين العثمانيين وخضعت للعديد من التحسينات ، وتعتبر الرقعة الخط المفضل للكتابة اليدوية في كل مكان في العالم العربي .

خط الثُلث

لقد صيغ خط الثلث لأول مرة في القرن السابع في عهد الخلافة الأموية ولكنها لم تتقدم حتى أواخر القرن التاسع ، وعلى الرغم من أن خط الثلث كان نادراً ما يستخدم في كتابة القرآن الكريم ، فقد حظي بشعبية كبيرة كخط زخرفي للنقوش والخطابات والعناوين ، ولا يزال هو الأكثر أهمية من بين جميع مخطوطات الزخرفة .

يتميز نص الثلث بأحرف منحنية مكتوبة برؤوس شائكة ، وترتبط الحروف وتتقاطع في بعض الأحيان مما يولد تدفقًا نسبيًا ذي أبعاد واسعة ومعقدة في كثير من الأحيان .

الخط الديواني

يعد الخط الديواني تطوراً عثمانياً للخطوط العربية ، وتم تطوير الخط الديواني على نطاق واسع من قبل الخطاط المنجز إبراهيم منيف في أواخر القرن الخامس عشر ، ووصل الخط الديواني إلى أعلى مكانة له في القرن السابع عشر بسبب الخطاط المشهور شالا باشا ، ومثل خط الرقعة أصبح الخط الديواني نصًا مشتركًا للكتابة في المملكة العثمانية ، فهو خط ديواني مخطط بشكل كبير ومنظم للغاية بشكل غير تقليدي .

الخط الفارسي

بدأ الخط الفارسي عندما بدأت بلاد فارس بالتعافي من التدمير المغولي في القرن الثالث عشر وغزو تيمور في القرن الرابع عشر ، وتم إنشاء الخط الفارسي ليكون رسميًا في القرن الثالث عشر على الرغم من أنه كان موجودًا في النصوص القديمة لعدة قرون قبل ذلك ، وكان يُزعم أنه مستمد من النص القديم لبلاد فارس الساسانية قبل الإسلام .

تم كتابة الخط الفارسي بقلم صغير عريض القص مقطوع بشكل مائل ويبدو مختلفًا تمامًا عن النصوص السابقة ، وبشكل عام يتم المزج بين الخطوط العمودية القصيرة ذات الأفق العريض التي يتم المبالغة في طولها الطبيعي كلما كان ذلك ممكنًا ، وكان الخط الفارسي أسلوبًا مرنًا وقد استخدم تمامًا في نسخ الرومانسية والشعر .

الخط الكوفي

تم إنشاء الخط الكوفي بعد إنشاء مدينتي البصرة والكوفة المسلمتين في العقد الثاني من العهد الإسلامي وهو القرن الثامن الميلادي ، ويحتوي الخط الكوفي على قياسات نسبية معينة جنبًا إلى جنب مع الزوايا الواضحة والتربيعية ، وكان للخط الكوفي تأثير واضح على كل الخطوط الإسلامية .

على عكس الخطوط العريضة المنخفضة ، كان  لدى الخط الكوفي خطوط أفقية ممتدة وهذا يعطيها زخم ديناميكي معين ، ويتم تحديد الخط الكوفي غالبًا للاستخدام على الأسطح المستطيلة وذلك بفضل بنيتها الهندسية المجيدة حيث يمكن استخدام الخط الكوفي في أي مساحة .