يؤثر الاستثمار على معدل النمو الاقتصادي لأنه مكون من إجمالي الطلب ، والأهم من ذلك أنه يؤثر على القدرة الإنتاجية للاقتصاد ، ويجب أن تكون الزيادة في الاستثمار دفعة للنمو الاقتصادي ، حيث أن الاستثمار يعني الإنفاق على الإنفاق الرأسمالي على سبيل المثال شراء آلات جديدة وبناء مصانع أكبر وشراء الروبوتات لتمكين النمو والتنمية الاقتصادية .

الاستثمار هو عنصر من إجمالي الطلب ، لذلك إذا كانت هناك زيادة في الاستثمار فسوف يساعد ذلك في تعزيز النمو الاقتصادي على المدى القصير ، وإذا كانت هناك طاقة فائضة فإن زيادة الاستثمار والارتفاع في الطلب سيزيد معدل النمو الاقتصادي .

الاستثمار وتأثيره المُضاعف

إذا كان للاقتصاد طاقة فائضة فقد يؤدي ارتفاع الاستثمار أيضًا إلى مضاعفة التأثير ، لأن الزيادة الأولية في الاستثمار تزيد من النمو الاقتصادي ، ولكن إذا كسبت الشركات المزيد من المبيعات والأرباح فإنها على استعداد لإعادة استثمار ذلك في مزيد من الاستثمار ، وأيضاً الأسر التي تحصل على عمل من الاستثمار لديها المزيد من الدخل للإنفاق ، وبالتالي فإن استثمار ملياري جنيه استرليني قد يؤدي إلى زيادة نهائية في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بقيمة 3 مليارات جنيه إسترليني وهو التأثير المضاعف .

الاستثمار وجانب العرض للاقتصاد

إذا كان الاستثمار فعالاً ، فيجب أن يزيد القدرة الإنتاجية للاقتصاد ، وعلى سبيل المثال يمكن أن يؤدي الاستثمار في المهارات والتعليم إلى زيادة إنتاجية العمل ، ويمكن للاستثمار في التكنولوجيا الجديدة ورأس المال زيادة الإنتاجية والقدرة الإنتاجية للاقتصاد وهي أهم  دواعي الاستثمار الخارجي  ، وهذا يساعد على تحويل العرض الكلي على المدى الطويل وهو أمر ضروري للنمو الاقتصادي على المدى الطويل ، ويمكن أن تزيد النمو الاقتصادي دون تضخم ، وإذا أدى الاستثمار إلى زيادة كبيرة في الإنتاجية فقد يؤدي ذلك إلى زيادة معدل النمو الاقتصادي على المدى الطويل وهو ​​معدل النمو المستدام .

كيف يؤثر النمو الاقتصادي على الاستثمار

معدل النمو الاقتصادي يؤثر أيضاً على مستوى الاستثمار ، والاستثمار في الأعمال التجارية يميل إلى أن يكون متقلبا للغاية ، وإذا شهدت الشركات تحسنا في التوقعات الاقتصادية فسوف تزيد من الاستثمار لتلبية الطلب في المستقبل ، لذلك يمكن أن يؤدي التحسن في معدل النمو الاقتصادي إلى ارتفاع كبير في الاستثمار ، ولكن إذا كان هناك تباطؤ اقتصادي وتراجع في معدل النمو الاقتصادي فإن الأعمال ستقلص الاستثمار .

تنص نظرية التسريع على أن مستوى الاستثمار يعتمد على معدل تغير النمو الاقتصادي ، ومع ذلك بالإضافة إلى معدل النمو الاقتصادي ، يعتمد مستوى الاستثمار أيضًا على معدل الفائدة وثقة العمل والتقدم التكنولوجي واللوائح الحكومية .

عملية تقييم الاستثمار

تعتمد عملية تقييم الاستثمار على نوع الاستثمار نفسه ، على سبيل المثال الاستثمار الحكومي في غير محله في تحسين القدرة الصناعية يمكن أن يكون غير فعال ويفشل في زيادة الإنتاجية في الاقتصاد ، وقد يكون استثمار القطاع الخاص أو استثماراته من الخارج أكثر فاعلية في زيادة الإنتاجية فعليًا لأن الشركات الخاصة لديها معرفة أكبر بأنواع الاستثمار الأكثر فعالية .

ومع ذلك قد يكون لدى بعض البلدان قيود على الإمداد بالسلع العامة مثل الطرق والجسور والبنية التحتية ، ولن يتم توفير هذه المنافع العامة بالكامل من قبل السوق الحرة لذلك قد يتطلب الأمر استثمارات حكومية للتغلب على اختناقات العرض ، على سبيل المثال يعد الازدحام على الطرق عقبة رئيسية أمام النشاط التجاري والاقتصادي .

على المدى الطويل سيكون الاستثمار مهم لتحسين الإنتاجية وزيادة القدرة التنافسية للاقتصاد ، وبدون الاستثمار يمكن أن يتمتع الاقتصاد بمستويات عالية من الاستهلاك ، لكن هذا يخلق اقتصادًا غير متوازن وسيكون هناك عجز في الحساب الجاري وقلة الاستثمارات في آفاق النمو المستقبلية .