تنمية الذكاء من أهم الأمور التي يتم الاعتماد عليها من أجل رفع معدلات التفكير والابتكار وغيرها فيما يخص كافة المجالات العلمية ، ومن هنا ظهرت العديد من النظريات التي تُساعد على قياس درجات الذكاء والعمل على تنميتها أيضًا ومنها نظرية الذكاءات المتعددة .

نظرية الذكاءات المتعددة

عبر السنوات الماضية كان هناك اهتمام بالغ بالتعليم والأساليب التعليمية المتعددة التي يتم الاعتماد عليها من أجل تنمية مهارات الطلبة والطالبات ، وفي هذا السياق تم طرح نظرية هامة ألا وهي نظرية الذكاءات المتعددة التي تنص على أنه يوجد العديد من انواع الذكاء وبالتالي ؛ فإن لكل شخص طريقته المختلفة في التعلم وطبيعة ذكاء مختلفة يعتمد عليها في حياته اليومية .

ومثال على ذلك ؛ يُمكن لبعض الأشخاص أن يتعلم ويكتسب المهارات في بيئة تعتمد على تعلم اللغة وإتقان القراءة والكتابة ، في حين أن البعض الآخر يتعلم بصورة أفضل عبر الرياضيات ، والبعض الآخر لا يتعلم إلا من خلال الذكاء الحسي المعتمد على التعلم بالأيدي وهكذا .

وعلى الرغم أن كل شخص يمتلك درجة ذكاء مختلفة عن غيره ؛ إلا أنه هناك بعض الأشخاص الذين دائمًا ما يتمتعون بدرجات ذكاء أولي وأكثر هيمنة .

تطبيق نظرية الذكاءات المتعددة في الفصول

من أجل تطبيق نظرية الذكاءات المتعددة ، فيجب أن يتم الاعتماد على عرض كل طرق المهارات المتوافقة مع جميع أنواع الذكاء للطلبة حتى يجد كل طالب الطريقة الصحيحة للتعبير عن ذكائه ومهاراته ، وذلك من خلال تضمين الأنشطة التالية :

-الكلمات والمصطلحات من أجل تنمية الذكاء اللغوي .
-الأرقام أو المنطق من أجل تنمية الذكاء المنطقي الرياضي .
-الصور من أجل تنمية الذكاء المكاني .
-الموسيقى من أجل تنمية الحس والذكاء الفني والموسيقي .
-التأمل الذاتي من أجل تنمية الذكاء الشخصي .
-التجربة البدنية من أجل تنمية الذكاء البدني الحسي .
-التجربة الاجتماعية من أجل تنمية معدل الذكاء الشخصي المرتبط بالتواصل الاجتماعي .
-التجارب الطبيعية من أجل تنمية الذكاء العلمي والإدراكي .

فوائد الذكاءات المتعددة

هناك عدد كبير للغاية من الفوائد التي يُمكن الحصول عليها من خلال تطبيق نظرية الذكاءات المتعددة في المدارس ولا سيما في المراحل الدراسية الأولى ، مثل :

-عندما يتم منح المعلمين حرية اختيار الأسلوب التعليمي المناسب والابتعاد عن الأساليب التعليمية التقليدية العادية ، سوف يكون لديهم القدرة على الوصول إلى طريقة التعليم المناسبة لكل طالب وبالتالي تكون العملية التعليمية أكثر نجاحًا وفاعلية .

-اختيار الأسلوب التعليمي المتناسب مع الطبيعة العقلية ومستوى ذكاء كل طالب ؛ سوف يجعلهم أكثر إقبالًا على العملية التعليمية وأكثر حبًا لها وسوف يكونوا مُسعدين أيضًا للمشاركة في العملية التعليمية بصورة أكبر بدلًا من أن يكون الطالب مُجرد متلقي فقط للمعلومات دون أن يكون له دور أو مشاركة في سير العملية التعليمية .

-نجح عدد من المعلمين بالفعل في أن يتبنوا هذه النظرية التعليمية الناجحة ، وقد أتت بالفعل بثمار أكثر من رائعة ، وبذلك فإنه يتعين عن الوزراء والمسؤولين عن التعليم أن يهتموا بتطبيق تلك النظرية الجديدة التي أكد العديد من الخبراء وعلى رأسهم هوارد جاردنر مكتشف النظرية والعديد من الباحثين بأنها بالفعل قد ساعدت على الوصول إلى عقلية كل طالب بشكل صحيح .

-من أهم الفوائد التي حققتها نظرية الذكاءات المتعددة ؛ أنها قد ساعدت على التخلص من الشعور بالفشل داخل الصف ؛ حيث أن العديد من الطلاب كانوا يشعرون بأنهم أقل مقدرة وفهم من أقرانهم الذين كانوا يتفاعلون بإيجابية مع أسلوب تعليم القراءة والكتابة الذي كان هو فقط المتبع بالمدارس .