تجنّب هذه العادات لتزيد من سرعة قراءتك

 

قد يعود بطء القراءة لدى بعض الأفراد إلى عادة أو مجموعة من العادات القرائية السيئة. هذه العادات التي يمكن التخلص من معظمها إن أدركنا العوامل الكامنة وراءها والمشتملة عليها. على أي حال، ألقِ نظرة على قائمة العادات القرائية السيئة المذكورة أدناه، واعرف أيها تنطبق عليك، ثم فكّر فيما عليك عمله للتخلص منها.

تجنب هذه العادات لتزيد من سرعة قراءتك

1. القراءة الصامتة

نطقك بكل كلمةٍ وأنت تقرأ يخفّض سرعتك إلى زحف السلحفاة. وقد يكون النطق عقلانيًا من غير إظهار صوت، ومع ذلك فقد يكون مصحوبًا بتحريك الشفاه، فإذا كان من عادتك تحريك شفتيك في أثناء القراءة فحاول أن تضع إصبعك عليهما وأنت تقرأ حتى تتخلص من هذه العادة، وستجد من اليسير عليك فيما بعد أن تنطلق في قراءتك بسرعةٍ أكبر.

2. القراءة كلمة – كلمة

نظرك إلى كل كلمة على حدة للتأكد من فهمك لها قبل الانتقال إلى غيرها غالبًا ما يضيع عليك المعنى العام للجملة أو الفقرة. ويحضرني هنا تلك الحكاية المأثورة عن الرجل الذي عاقته الأشجار عن أن يرى الغابة. وحتى تتخلص من هذه العادة درّب نفسك على أن تقرأ من أجل الأفكار بدلاً من الكلمات، فالتقط في اللمحة الواحدة تركيبًا من الكلمات وافهم معنى التركيب مجتمعًا.

3. التوقف عند المفردات الجديدة

إن توقّفك عند الكلمة غير المألوفة بالنسبة لك يُعرقل انسيابية قراءتك، ويجعلك تضيّع وجهة الفكرة أو بعض الأفكار الرئيسية، وهذه مشكلة القارئ ذي ذخيرة المفردات الضعيفة، ومثل هذا يحتاج إلى بذل جهدٍ عظيمٍ من أجل بناء فهم أكبر للكلمات الشائعة الاستخدام. وفي معظم الأحيان يلجأ القارئ إلى اكتشاف معاني الكلمات الغريبة من السياق مع الاستمرار في التركيز على الأفكار دون الكلمات، وبعد أن ينهي القراءة يتأكد من معاني هذه الكلمات الغريبة من المعجم.

التوقف عند الكلمات الغريبة لتحليلها إلى أصلها وبنيتها ولواحقها وسوابقها، يمكن أن يمثّل تدريبًا على البناء السليم لنظامٍ ما من المفردات، ولكنه يفسد الاتجاه نحو الأفكار في القراءة، وقد يؤدي إلى الانطباعات الخاطئة، حيث أن معاني كثير من الكلمات تختلف باختلاف السياق الذي ترِد فيه. أما هدفنا فيجب أن يكون الأفكار الواسعة، اسعَ وراء ما خلف الكلمات من أفكار.

وحتى تثبت هذه في ذهنك عليك أن توظّفها في يومك عدة مرات في المحادثة أو الكتابة، واحذر من أن تدفعك الكلمة الصعبة التي تواجهك إلى اليأس والتوقف عن القراءة، واعلم أن معظم الناس يلتفّون حول الكلمات الصعبة التي تصادفهم ويتجاوزونها ويحاولون أن يحددوا معانيها من خلال الكلمات والتراكيب المتصلة بها.

4. جاذبية الأرقام

يتوقف بعض القرّاء كلية عند الأرقام، يريدون أن يدرسوها بعنايةٍ وكأنها مفهوم مختلف تمامًا عن بقية مفاهيم الاتصال. وطالما أن القارئ لا يهدف إلى التعرف إلى تفاصيل محتوى ما يقرأ، أو ما يتضمنه من تواريخٍ أو أفكارٍ عددية، فيفضّل أن يعمّم الفكرة العددية ضمن رموز لفظية مثل: كثير، قيل، منذ مدة طويلة، حديثًا، السنة القادمة … أو أية تعبيرات مشابهة يمكن أن تساعد في استخلاص أفكار عامة عن المادة المقروءة.

5. القراءة الرتيبة

إن في البقاء على السرعة نفسها في القراءة –سواءٌ أكان المقروء قصة خيالية سهلة أم موضوعًا معقدًا– مدعاة إلى الضيق، فلا بد من المرونة في القراءة، كتلك المرونة في السياقة، فأنت في سياقة سيارتك تستعمل السرعة العالية للسياقة المريحة، وتنقلها إلى السرعة المنخفضة عندما يتطلب الموقف جهدًا ثقيلاً. فماذا لو قرأت للتسلية بالسرعة نفسها التي تستخدمها وأنت تستذكر دروسك؟

ستحرم نفسك –ولا شك– كثيرًا من المتعة، ومن هنا فعليك أن تعدّل من سرعة قراءتك لتتلاءم مع نوع المادة المقروءة ومع الغرض من القراءة، فالقارئ الجيد قد يقرأ بسرعةٍ منخفضة جدًا عندما يتطلب الأمر الفهم التفصيلي، ويقرأ بسرعة آلاف الكلمات في الدقيقة في قراءة القصص والرسائل الخفيفة أو أية قراءةٍ أخرى بقصد الحصول على الأفكار العامة، أو بقصد التسلية.

6. المتابعة بالإصبع

المتابعة بالإصبع أو ما شاكله تخفّف من السرعة في القراءة، لأن الإصبع لا ينافس العين في سرعته، وللتخلص من هذه العادة أبقِ يديك في حجرك وأنت تقرأ، أو امسك الكتاب بكلتا يديك، وليكن اعتمادك على عينيك وحدهما في متابعة المادة المكتوبة.

7. المتابعة بتحريك الرأس

إن في تحريك الرأس من جانبٍ إلى آخر أثناء القراءة جهدًا أكثر من تحريك العينين، إذ علاوةً على كونه يُبطئ من سرعة القراءة، فإن ما يصحبه من نشاطٍ عقليٍ متزايد يؤدي إلى التعب السريع. وحتى تتخلص من هذه العادة حاول أن تثبّت رأسك بيديك أثناء القراءة، ودرّب عينيك على الحركة وحدهما، واستمر على ذلك حتى تقضي على تلك العادة السيئة.

8. عدم الانتباه إلى مفاتيح الفهم

كالسائق الذي ينشغل بالطريق عن إشارات المرور التي تحدد له اتجاهه، يدفن كثير من القرّاء رؤوسهم في قراءة الكلمات دون الانتباه إلى أمور مثل العناوين الرئيسية والجانبية وأشكال الطباعة والتصنيفات والتوضيحات والممهدات والملخصات، وهذه جميعًا مفاتيح وضعها المؤلف لمساعدتك على إدراك مفهومه عما هو مهم.

وإن أردت أن تعرف فائدة هذه، حاول أن تنظر في مادةٍ قرائية، واقرأ فقط العناوين الرئيسية والأفكار المطبوعة بشكلٍ مخالف أو المنظمة في قوائم، وستجد الفوائد التي تجنيها من مثل هذه المفاتيح. اقرأ المقدمات لتعرف كيف نُظّمت المادة التي قرأتها، واقرأ المخلصات لتراجع المادة التي قرأتها. بعبارةٍ أخرى، درّب نفسك على الانتباه إلى ما وضعه لك الكاتب من إشاراتٍ وأدلة تعينك على الفهم.

9. الانكفاء

عودتك إلى الوراء لتقرأ من جديد كلمات أو جملاً دليلًا على أنك تشك في مقدرتك على أن تستخلص المادة المهمة، وهذا يبطئ من قراءتك كثيرًا لأنك إنما تعود في تفكيرك إلى الوراء بدلاً من الانطلاق أمامًا للتعرف على أفكارٍ جديدة، وتكون النتيجة أنك لا تفهم الأفكار إلا بعد أن تجتازها ثم تعود مرةً أخرى لتفتّش عنها، ولذلك حاول أن تركز في قراءة أي شيء مرة واحدة فقط، وستدهش عندما تجد نفسك أنك تفهمه، بصورةٍ شاملة من غير أن تعود لتركز عليه من جديد.

10. إعادة القراءة

وهي متصلة اتصالاً وثيقًا بالانكفاء، وتعني العودة إلى قراءة المادة جميعها مرةً ثانية للتأكد من فهمها، وقد أثبتت الدراسات أن إعادة القراءة طريقة غير فعالة للمراجعة المباشرة للدرس عقب استذكاره، والأفضل من تلك هو القراءة المركزة في المقام الأول، تتبعها دقائق قليلة من التفكير فيما قرأناه بعد طرح الكتاب جانبًا. وقد وجد أن هذا الأسلوب لا ينمّي لديك الفهم الأفضل لما قرأت وحسب، بل يساعد في تذكره فيما بعد.

11. التشتّت

انشغال ذهنك في أمورٍ أخرى وأنت تقرأ يجعلك تحس بأنك تقلّب الصفحات دون معرفة لما قرأت، وللتغلب على أحلام اليقظة طوّر من قدرتك على التركيز على شيء واحد في الوقت الواحد.

 

للاشتراك في خدمة الرسائل عبر الواتس اب

ارسل كلمة اشتراك عبر الواتس اب

+966502047778