لتجربة قراءة أفضل تفضل بزيارة المقالة على زد

عندما نسمع كلمة رعب فإن أغلب الناس يتبادر إلى أذهانهم صورة لآكلي البشر والدماء تسيل من أفواههم، أو لقطة أخرى من أفلام دموية حول أناس محبوسين أو موتى أحياء منتقمين. في حين أن أدب الرعب لا يضم فقط المشاهد الدموية بل هو فن من فنون الكتابة يهدف لإدخال الخوف إلى القارئ عن طريق حبكة تتسم بالغموض وتتسم أجواؤها بالرعب، والمبهم قد يكون هذا عبارة عن دماء وقتل أو قد يكون رعبًا نفسيًا يقودك في الظلام ويجمعك مع سكانه.

أدب الرعب من الفنون الأدبية التي ظهرت منذ فجر التاريخ، فالإنسان بطبعه كان دومًا بحاجةٍ لقصص تُصوّر ما يخشاه وتنسج حوله حبكًا وحكايات. أول كتابة ونشر لأدب الرعب كما نعرفه حاليًا كان في القرون الوسطى على يد هوراس والبول الذي نشر روايته “قلعة أوترانتو” سنة 1764 وإن كانت أول رواية رعب منشورة هي في الفن القوطي، فإن أجناس الروايات بعدها أخذت تتفرع وتتشعب إلى روايات مستوحاة من أساطير ومنازل مسكونة ومن مخلوقات حقيقية وخيالية.

الثقافة العربية غنية بالقصص والحكايات المرعبة إلا أن أول ناشر وكاتب لهذا الفن الأدبي في العالم العربي ظهرت أول رواية بسلسلة رواياته بتسعينيات القرن الماضي، وهو يعتبر الأب الروحي لأدب الرعب في كل العالم العربي هو الدكتور أحمد خالد توفيق. طبعًا هو كاتب غني عن التعريف فسلسلة رواياته “ما وراء الطبيعة” قرأها أغلب شباب العالم العربي وقد أصدر كذلك أعمالًا أخرى مؤخرًا؛ لذلك في هذا المقال فنحن سنحاول التعرف على خمس أعمال لخمس كتّاب قرأت رواياتهم.

أفضل 5 روايات رعب  لخمس كُتّاب قرأت لهم

1- ثلاثية مخطوطة ابن إسحاق للكاتب حسن الجندي

بدأت في أول أمرها كمقاطع على أحد المنتديات لكن سرعان ما ذاع صيتها ووصلت لمئة ألف قارئ على الشبكة العنكبوتية فتم طباعتها ونشرها على ثلاثة أجزاء: “مدينة الموتى” “المرتد” و”العائد” ثلاثية تمضي بك لعالم الجن والعفاريت حيث تلتقي بمختلف أصناف المخلوقات المخفية كما تتعرف على طباع البشر وتصرفاتهم في حالاتهم الطبيعية والغير الطبيعية. حقيقة أن الكاتب حسن الجندي ألّف روايات أخرى في نفس المجال من قبيل “نصف ميت” و”عمرو بن الجن” و”ليلة في جهنم” وغيرهم، إلا أن هذه الثلاثية حقيقة تبقى من أروع ما قرأت في مجال الرعب العربي فهي لا تتحدث عن مصاصي دماء في روما بل عن مخلوقات من الجن من ثقافتنا العربية.

2- نجع الموتى للكاتب حسين السيد

“الموتى حين يعودون لا يرحمون” جملة مقتبسة من هذه الرواية التي تضم في طياتها الأسرار القديمة المخبأة في الجبل والتي اكتشفت فكانت اللعنة. شيوخ معمرون، شباب طائش وكهول يحكمون في هذه الرواية التي يمتزج فيها الغدر بالخيانة وتلتقي الأسرار السفلية بالحكمة الربانية على يد حسين السيد الذي أعتبره كاتب رعب بامتياز فروايته هذه جعلتني أتساءل إن كان الموتى الأحياء فعلًا من التراث المصري في حين أنهم ليسوا بكذلك. قرأت لحسين السيد “عهود الدم” و”الجثة الخامسة” ولم أندم على ذلك حقيقة إلا أنني أفضّل نجع الموتى.

3- ثلاثية نادر فودة للكاتب أحمد يونس

هذه الثلاثية للإذاعي الخفيف الظل أحمد يونس من أجمل ما قرأت في أدب الرعب العربي، كذلك فهي سيرة ذاتية لنادر فوده، والذي لا نعرف أهو أحمد يونس أم لا، تمضي بنا في قرية صغيرة حيث الناس تهاب ساحرًا كبيرًا وتمضي بنا في سلسلة حياة نادر والتي يمكن القول أنها أُصيبت بلعنةٍ ما فصارت سلسلة كوارث يحكيها لنا في قالب ساخر كما تضاف إليها قصص رعب أخرى فرعية في نطاق حياة نادر العملية وهذا ما يجعل قراءة رواية واحدة تعطيك إحساسًا كأنك قرأت روايات متعددة لتعدد التجارب المرعبة بالمنازل المسكونة.

4- المزييرة للكاتب علاء محمود

هذه الرواية من الممكن القول أنها تدخل في نطاق أدب الرعب التاريخي فنحن كلما غصنا بين صفحات الكتاب اكتشفنا الرعب الذي تشكّل في التاريخ الفاطمي، وقد حاول الكاتب بربط روايته بأسطورة محلية متفوقًا في ذلك في طريقة سرده وتشكيل شخصياته كذلك فإن الحوار أيضًا كان من العناصر التي أعجبتني في الرواية.

5- شقة الهرم لتامر عطوة

كأحمد يونس فهذا الكاتب أيضًا يعتبر من كتاب أدب الرعب الساخر الذي يجعلك لا تدري أتضحك من كلام الكاتب أم ترتعب للوضعية التي وقع فيها. إضافةً لشقة الهرم فللكاتب أيضًا رواية شقة وسط البلد وهما الاثنتان لهما تيمة المنزل المسكون، إلا أنه حقيقةً لا أدري أهي المنازل المسكونة أم هو الراوي الذي يقع دومًا في مواقف لا يحسد عليها. قرأت لكاتب تامر رواية عمل أسود وهي حقيقة رواية رعب بَشري إن صح القول، فإضافة للعنة نجد رعب المافيا المتخصصة في الآثار وكل هذا في قالبٍ جميل يغوص بنا عبر الصفحات إلى سبر أغوار نفسية كل شخصية على حدة.

تابع قراءة عشرات المقالات الملهمة على زد