خيارات علاج التوحد

لتجربة قراءة أفضل تفضل بزيارة المقالة على زد

اضطراب طيف التوحد (ASD) له سمتان رئيسيتان: صعوبة التواصل الاجتماعي والميل نحو أنماط السلوك المتكرر والاهتمامات المحدودة، لكن ليس كل المصابين من الأطفال ينطبق عليهم نفس الطيف وهذا يجعل تشخيصه صعب. قد يكون من الصعب فهم جوانب سلوك طفلك وتطوره والتي تعتبر عادية بالنسبة لعمره أو مجرد أجزاء مميزة من شخصيتها.

قد تقلق أيضًا من أن مشاكل طفلك شديدة بحيث لا تحدث فرقًا ملحوظاً ولكن من المهم ألا تفقد الأمل. يقول المستشار فريد فولكمار مدير مركز دراسات الطفل في كلية الطب بجامعة ييل “مع العلاج الجيد، سيتحسن الكثير من الأطفال، أعني بذلك أنهم سوف يكبرون ليصبحوا بالغين مكتفين ذاتيًا ويمكنهم أن يعيشوا بشكلٍ مستقل. قد لا يكونوا أبدًا خاليين من المشكلات، لكننا نرى العديد من الأطفال بخير”.

إذا تم تشخيص طفلك بالتوحد فستحتاج إلى العثور على أخصائي التوحد الذي يمكنه يساعدك في رعايته. قد يكون هذا الاختصاصي أخصائيًا في الأعصاب أو طبيب في علم النفس العصبي أو طبيب نفسي أو أخصائي الأمراض العقلية أو طبيب أطفال. يقول مايكل روزنتال دكتوراه في علم النفس العصبي للأطفال متخصص في مرض التوحد في معهد تشيلدرن مايند في مدينة نيويورك: “أن يكون الطبيب متدرب تدريب خاص على فهم احتياجات الأطفال المصابين هذا مفتاح للعلاج”.

يجب أن يكون طبيب الأطفال الذي تزوره قادرًا على إجراء الإحالات يمكنك أيضًا الاتصال بـ Autism Response Team في منظمة Autism Speaks للمساعدة في العثور على متخصص مؤهل في منطقتك. بمجرد العثور على المعالج المناسب وسيعمل هو أو هي معك ومع طفلك على وضع برنامج علاجي يشبه هذا الشكل.

 خيارات علاج التوحد

العثور على العلاج السلوكي الصحيح

يقول الدكتور روزنتال “عندما نقابل طفل يبلغ من العمر 2 أو 3 سنوات تم تشخيصه مؤخرًا فإن هدفنا الأول هو أن يتم إحالته إلى تحليل سريع وفوري ويعرف باسم التحليل السلوكي التطبيقي”. وأضاف “هناك قدر هائل من الأبحاث تشير أن هذا التحليل هو طريق للعلاج”.

سيعمل أخصائي العلاج المدرب على التحليل السلوكي التطبيقي مع طفلك لمدة 25 ساعة أو أكثر في الأسبوع مما يشجع السلوكيات التواصل الاجتماعي ويتعلم بشكلٍ مكثف على نوع من التفاعلات الاجتماعية التي يتعلمها الأطفال الآخرون بشكلٍ بديهي. قد تشمل قائمة الأهداف تحسين مدى التركيز وبناء مهارات التوصل الاجتماعي وتطوير مهارات الاتصال اللفظي وغير اللفظي.

اعتمادًا على احتياجات طفلك والتقدم الذي يحققه قد يتم استخدام أساليب أخرى قائمة على الأدلة. وتشمل هذه علاج الاستجابة محورية (PRT) وهو مشتق من تحليل السلوك التطبيقي وهو نموذج “دينفر” للتدخل المبكر والمعروف عن منهجها التنموي للمهارات أو العلاج والتعليم من التوحد وما يتصل الاتصالات الأطفال المعاقين TEACCH.

يستفيد العديد من الأطفال المصابين بطيف التوحد من العلاجات المهنية والجسدية وصعوبات النطق، ويحتاج آخرون إلى أنواع متخلفة من الطرق، حيث يختار المعالجون من بين مجموعة متنوعة من الطرق لتلبية احتياجاتهم. قال الدكتور روزنتال ”كل ما يحتاجونه الأطفال الأقل تأثرًا بطيف التوحد هو القليل من العلاج النطق للمساعدة في المهارات الاجتماعية ويحتاج آخرون إلى مجموعة العلاج كاملة”.

من المهم أن نفهم أن معظم أنظمة المدارس العامة تقدم نوعًا واحدًا فقط من برنامج التوحد. يقول الدكتور فولكمار: “إنه يختلف اختلافًا كبيرًا حسب المنطقة التعليمية، سواء كان طفلك في فصل دراسي قائم على تحليل السلوك التطبيقي أو فصل تعليمي”

وأضاف “نواجه مشاكل عند تشخيص أحد الأطفال ولكن البرنامج الوحيد المتاح ليس متطابق مع احتياجاته” إذا كنت تعتقد أن النهج العلاجي الحالي لطفلك لا يعطي نتائج، فاستشر الطبيب عن أفضل استراتيجية للانتقال إلى شيء مختلف”

الدواء إذا كان مناسبًا

يقول الدكتور روزنتال: “لا يمكن للأدوية محاربة مرض التوحد نفسه، لكن يمكن أن يكون مفيدًا إذا كان لدى الطفل بعض المشكلات المرتبطة بالتوحد”. على سبيل المثال يعاني بعض الأطفال المتوحدين من القلق أو عدم الانتباه أو فرط الحركة. غالبًا ما يتم وصف الأدوية للمساعدة في تلك المشكلات والتي قد تتعارض مع تقدمها الاجتماعي والسلوكي. وقال أيضاً “عندما يمكن أن يساعد الدواء في السيطرة على أعراض المشكلة المرتبطة فغالبًا ما نرى قفزه كبيرة في تقدم الطفل”.

الحذر من العلاجات البديلة

تم وصف جميع الأنظمة الغذائية والفيتامينات والعمليات إنها إزالة الزئبق أو المعادن الثقيلة الأخرى من الجسم كعلاجٍ لـلتوحد. يقول الدكتور روزنتال: “لا يوجد أي الأدلة علي فعالية هذه الطرق”. وبعضها (خاصةً عملية إزالة معدن ثقيل، والتي يمكن أن تسبب تلف الكلى أو الكبد) قد تكون خطيرة للغاية”. إذا كنت ترغب في اتباع علاج بديل لطفلك، فتأكد من استشارة طبيب مؤهل أولاً.

هل سيتعافى طفلي؟

من المهم أن يفهم الوالدان أن التوحد غالبًا ما يكون حالة مدى الحياة وليس له أي علاج. لكن العلاج السلوكي المناسب فعال للغاية خاصةً عندما يبدأ العلاج في وقتٍ مبكر. يقول الدكتور روزنتال: “لا يتعلق الأمر بما إذا كان الطفل المصاب بالتوحد يمكن أن يحرز تقدمًا إنما السؤال ما هو مقدار التقدم”. في عام 2013، شارك باحثون من جامعة كونيتيكت في تأليف دراسة تاريخية نشرت في مجلة علم نفس الطفل والطب النفسي، والتي أظهرت أن بعض الأطفال الذين يعانون من مرض التوحد يمكن أن يحققوا “أفضل النتائج”.

يقول الدكتور روزنتال أحد مؤلفي هذه الدراسة “إن 34 طفلاً المشاركين في الدراسة كوّنوا صداقات، وكانوا يأدون أداءً جيدًا في المدرسة، ويعملون بشكلٍ جيد عمومًا”. وقال أيضاً “لقد ابتعدوا عن طيف التوحد بشكلٍ فعال. من المبكر أن نحكم لماذا كان أداء هؤلاء الأطفال جيدًا، لكن يبدو أن التدخل السلوكي المبكر سبب أساسي”. هناك حاجة إلى مزيدٍ من البحث في عدد أكبر من السكان وفهم المزيد حول ما نجح بشكلٍ جيد لهؤلاء الأطفال.

مترجم من Parents

تابع قراءة عشرات المقالات الملهمة على زد

للاشتراك في خدمة الرسائل عبر الواتس اب

ارسل كلمة اشتراك عبر الواتس اب

+966502047778


Warning: A non-numeric value encountered in /home/rmooosh/public_html/wp-content/themes/Newspaper/includes/wp_booster/td_block.php on line 352