لتجربة قراءة أفضل تفضل بزيارة المقالة على زد

العمل الأدبي بين الولادة إلى الإنتاج بين بدء اختلاق الفكرة إلى نشرها على الورق. خطوات بسيطة لكنها أعمق من أن تكون سهلة بالنسبة لمن يحاول إنتاج عمل أدبي أو نص أدبي يستحق المتابعة أو القراءة”الكتابة عمل سهل، فليس عليك إلا أن تحدّق في ورقةٍ بيضاء إلى أن تنزف جبهتك” دوجلاس أدامزفي أي عملٍ أدبي يحتاج الكاتب أو الروائي إلى وقت لكتابة عملٍ ما، أثناء هذا الوقت يقع الكاتب في غرام عمله أو إنتاجه الأدبي، ولا يرضى باستحقاق أقل قيمة أدبية، فبالنسبة له فإن عمله الأدبي هو طفله الصغير الذي لم ينضج بعد ولم يكتمل حتى يلاقي الاستحقاق المناسب.

لماذا نكتب؟

لأننا نشعر بالأمور أكثر من اللازم، نشعر بحقيقة الأشياء ونرغب في مشاركتها أكثر مع الجميع، نشعر بكل التفاتةٍ وكل نظرةٍ حتى لو كانت من بعيد، إنها حقيقة مؤكدة يجب تدوينها، نرافق أعمالنا الصغيرة لتكبر أكثر تحت أيدينا ونولّيها الاستحقاق اللازم والاهتمام لتكبر، نزرع بذور صغيرة في كل مكان ونتابعها حتى تكبر أكثر وأكثر ونهتم بسقايتها دائمًا.كأي عملٍ أدبيٍ آخر نولّيه المزيد من الرعاية والاهتمام، كما نولي أطفالنا الرعاية والوقت والاهتمام الكافي بتربيتهم السليمة وتنقية أفكارهم من السموم التي تتواجد بكثرةٍ في المجتمع وتساهم في تغيير أفكارهم ومعتقداتهم لتتناسب مع المجتمع أو تتماشى معه.ولأننا لا نكتفي من الكتابة نبحث ونقرأ ونتابع أعمال أو أفكار شخصٍ آخر، وأحيانًا يصل الأمر للغيرة من أبنائهم الذين استطاعوا ببراعةٍ وخبرةٍ جديرةٍ بالاستحقاق اكتساب ثقة المجتمع ورضى القُرّاء ببساطة محتواهم وانتقاء عباراتهم الصادقة.

“لا تقود الكتابة إلا إلى المزيد من الكتابة” *كوليت

لا يتوقف الكاتب عن الكتابة فهو يشعر بالالتزام تجاه أطفاله الذين لم يولدوا بعد فيولّيهم الاهتمام لينشئوا في بيئةٍ مناسبة مع الاهتمام بإخوتهم الكبار الذين كبروا في أوقاتٍ أخرى، وتم إطلاقهم من قبل ليأثروا بالمجتمع، بعضهم من وصل للقارئ وبعضهم من سرق في الطريق، وبعضهم نسب لآباء وأمهات آخرين وبعضهم شوّه تمامًا لأنه لم يتم تقديره بالشكل الكافي.أحِب ما تكتب لأنها الطريقة الوحيدة لجعل كتاباتك تنبض بالحياة وتعيش وقتًا أطول، كم من كلماتٍ قلناها أو كتبناها غيّرت واقعًا، وكم من حلمٍ لم يكتمل بعد وصنعنا بدايته بتوجيه صاحبه إلى طرقٍ أسهل وأفضل لتحقيقه، وكم من كلمةٍ لم نُلقِ لها بالًا غيرت فكرًا ومجتمعًا دون أن نعلم، حينما نطلق أطفالنا أو كتاباتنا للمجتمع نشعر بأن حمل كبير أريح عن أكتافنا وفي الوقت ذاته أننا استعجلنا في إخراجه للعالم الخارجي وأنه كان يستحق أن نوليه المزيد من الوقت والعناية والاهتمام.لهذا نستمر في قراءته ومتابعته من بعيد ورؤية تعليقات وآراء من شاركنا متعة تقديره وكتابته وكيف أثرت كتاباتنا على القرّاء سواءً بتبنّي فكرة أو تغيير وجهة نظر بتقبّلها أو رفضها.فقد يكون طفلك الذي وُلد حديثًا هو إرثك الذي يستحق أن تفخر به. وقد يكون كتابك أو ما قمت بكتابته هو طريقتك لتوضيح معالم الطريق لأحدهم، في الوقت الذي تظن فيه أن إنجازك لم يكتمل بعد وأنك تحتاج لتبنّي العديد من الأطفال لتغيّر فكرة في المجتمع أو تضيفها له.حتى وإن ظننت أنك لا تكتب لأحد ولا يقرأ لك أحد، أو أنك كاتب متواضع لم تصل لهدفك بعد سواءً كان هدفك التقدير أو التطوير أو إنجاح أمر ما، لا تنتظر من أحدٍ أن يخبرك كيف تكتب، اكتب لأنك تود ذلك وما يزال لديك الوقت الكافي للتغيير.اكتب من أجل أن ترى التغيير حقيقةً في المجتمع كما تمنيت له أن يكون. اكتب من أجل أن تقرأ الأجيال القادمة كيف كبر طفلك على الورق ليصبح مؤثرًا بالمجتمع سواءً بكلمة أو فكرة أو رأي، أضف للمجتمع شيئًا يمكن الاستفادة منه بالمستقبل وغيّر فكرهم بأن تختلف معهم عند رؤية أي فكرٍ خاطئ.

أفضل طريقة للكتابة الإبداعية

“اشرع في الكتابة، استغل الفرصة، قد يكون ما كتبته سيئًا، لكن هذه هي الطريقة الوحيدة لكتابة عمل جيد” وليام فولكنر.

تابع قراءة عشرات المقالات الملهمة على زد