علمتني الأمومة 5 دروس

لتجربة قراءة أفضل تفضل بزيارة المقالة على زد

الأمومة مرحلة مختلفة في حياة كل امرأة، فأنتِ كأم عليك أن تثقّفي نفسك وتتعلمي ما يعينك في تربية أبنائك، كما عليك الموازنة بين حياتك لك، وحياتك لهم. ستغيرك الأمومة وستكشف لكِ الكثير من الأمور والواقع الذي ستتقبلينه وإن لم يعجبك.

5 دروس علمتني هي الأمومة

1. دوام الحال من المحال

أحيانًا ينام الطفل الليل بأكمله، ويومًا آخر يتغير نومه. طفرات النمو والتسنين والمغص والعديد من الأمور التي قد يكون الطفل عرضةً لها. فيومًا تشعرين بآلام الالتهاب، ويومًا آخر تشعرين بأنكِ تعافيتِ. يومًا تكونين متعبة وآخر تكونين مرتاحة. وإن كان الأمر صعبًا في بدايته فإنه سيصل إلى مرحلةٍ لن يكون أصعب. يتغير الأطفال كل يوم ويتغير روتين حياتك.

بالنظر في حياتي فدائمًا ما تكون على هذا النمط. مدرسة والعديد من الامتحانات وفي يوم من الأيام أجتازها جميعها، أكوّن علاقة مع أحدٍ ما لم أشعر فيها بالارتياح فلا أستمر فيها، في عشاءٍ مع العائلة يقدم والداي العديد من النصائح ومن ثم يأخذهم الموت. ماذا علمني طفلي؟ علمني أن كل حالة مؤقتة. استمتع بما هو في قدرتك لأنه في لحظةٍ ما قد تكون يومًا أو شهرًا أو سنة سيتغير كل شيء.

2. النظام يتغلب على الفوضى

دائمًا ما كنت مرتبة ومنظمة وأحب المساحات الواسعة النظيفة. ولكن بوجود الطفل تراكمت أشياء كبطانية اللعب وسجادة التغيير والألعاب حتى وإن حاولت اقتناء الأساسيات فقط فإن وجود الطفل يعني تراكم الأدوات.

أثبت لي وجود الطفل مرارًا وتكرارًا قيمة أن يكون الإنسان مرتباً. فكلما احتاج الطفل إلى تغيير كامل للحفاظات والملابس خلال الليل فستكونين ممتنة لطقم المنامة الإضافي الذي جهزتيه مسبقاً. في حال لو استفرغ الطفل فإن هنالك قطعة قماش في كل غرفة للتنظيف. يسمح لك الترتيب أن تكوني معهم في اللحظة والتعامل مع ما يحدث عوضاً عن البحث بانفعال عن حل. جزء من روتيني الليلي هو أن أرتب الألعاب والمناشف في الغرف حتى أستعد لليوم الجديد لأنني أحب أن أستيقظ وأرى المنزل مرتبًا، ولكن الأمر يتطلب الكثير.

3. المزيد من الوقت معهم

لطالما أحببت عملي وكان هو شغلي الشاغل ولم أغيره أبدًا وذلك لأنني لا أريد ولا يجب علي ذلك. كنت منتجة ومنظمة وناجحة. ولكن تغيرت بسبب طفلي ولقد استغرق الأمر مني وقتًا كي أتعلم أن أرتب السرير وأغسل الملابس أو أن أتسوق أو غيرها من الأمور التي تكون في خططي. 

إذا احتجنا إلى المزيد من القيلولة فسنقوم بذلك على الفور. بينما طفلي يعاني من التسنين كان يطلب المزيد من الأحضان. بينما كنا معتادين على أوقات القيلولة فإن طفلي كان يريدني أن أحتضن يديه. كان المطلوب مني أن أكون متواجدة معه وأن ألاحظ ما هو الأنسب فعله في تلك اللحظة حتى أكون متواجدة بشكلٍ كامل.

لا أعني أنه ليس لدي جدول أو أنني دائمًا أكون متواجدة وأستجيب لطلبات طفلي. ما أعنيه أنني تعلمت ما أحتاج أن أتعلمه حتى أكون متواجدة وحاضرة، وذلك أن القليل من وقت اللعب مع أحد الوالدين الذي يكون حاضرًا دائمًا أفضل من محاولاتي الفاترة لفحص رسائل البريد الإلكتروني أثناء هز الطفل. على نفس النمط يجب أكون حاضرة من أجل نفسي أو من أجل شريك حياتي بناءً على وقت الفراغ المخصص لطفلي. هذه إحدى أشكال الحضور ويمكننا استخدامها بشكلٍ صحيح في حال كنا حاضرين جسديًا وعقليًا.

4. تنظيم الوقت بشكل منطقي

أسعى جاهدة للالتزام بقائمة ما يلزم علي فعله. إذا كتبت الخطة فإن عقلي لا يرى أنه من الضروري أن يحتفظ بهذه المعلومات. يمكنني استثمار فرصة الاستراحات القصيرة بشكلٍ فعال بتحضير نفسي للمهام التي ينبغي إنجازها وإلغاء المهام المنجزة وهذا يعطيني شعورًا رائعًا بالإنجاز. ولكن دائمًا ما أميل إلى ملء جدولي فوق طاقتي الاستيعابية وهذا يجعل خطتي طموحة ومثالية  بدلًا من سن خطط واقعية.

كنت في إجازة الأمومة وكان لدي المتسع من الوقت والقليل من الوقت الخاص بي. وتعلمت بشكلٍ سريع أن أزيد من استغلال الوقت من خلال وضع خطط منطقية وواقعية لتنظيمه. في الحقيقة أنني كلما كان الوقت أضيق كنت أكثر فعالية للإنجاز. فبدلًا من أن أخطط لتنظيف المنزل كاملًا فإنني أنظف غرفة واحدة كل يوم. إذا كان عندي مهمة صعبة وأكبر فإنني أقسمها إلى مهامٍ أصغر. أخطط حتى للأوقات المحدودة التي أكون متفرغة فيها وأشعر بالرضا عندما أتمم مهامي التي أضعها في قائمة يمكن إدارتها.

5. ليس هنالك وقت فراغ

عندما يأتي طفلي يوجد الكثير من أوقات الفراغ كالتمشّي بالعربة وإطعامه وربما تقضين معه الوقت حتى وهو يخر في نومه ببطء. كون عملي دائمًا مزدحمًا فإنني تعلمت أن أقدس وقت الفراغ وأستغله حتى آخر لحظة. بينما أحيانًا أقضي وقت التمشي بالتحدث إلى صديق أو أفكر في أمورٍ ما وكان هذا جيدًا جدًا.

وقت الفراغ هذا عادةً ما تكون فيه غير منتجًا ولكنه خلق لي أفكارًا وحلولًا أفضل لم أكن لأحصل عليها وأنا على مكتب العمل. في الحقيقة، أنا الآن مقتنعة أن أوقات الفراغ هي أوقات لمهامٍ أكثر إنتاجية وفعالية. مع وجود الأطفال فإن الأمور تتطور بشكلٍ سريع، هذه التغيرات تكون سريعة متل تطور الإنسان. ولكن الدروس منها تجاوزت إجازة الأمومة فتعلمت أن أكون متأنية أكثر وسأحافظ على هذا.

مترجم من No sidebar

تابع قراءة عشرات المقالات الملهمة على زد

admin