في وقتنا الحالي أصبح  السيراميك اليدوي فنا  يبدعون فيه في مجالات عدة   أكثر منه حرفة يتوارثها الأبناء عن أباءهم للكسب الشهري فقط ،فقد اكتسح مجال الديكور فما من بيت لا تخلو منه قطع السيراميك للديكور و التزيين .

حتى أنه أصبح يستعمل داخل المطبخ كأدوات للطبخ و الأكل من( معالق و أطباق و أكواب…)اضافة الى دوره في مجال الطب و التكنلوجيا و الهندسة و العديد من مجالات حياة الانسان  ، فأصبح أرباب الأعمال يتهمون بجانبه الابداعي و الجميل  أكثرمنه كتجارة بحتة.بالعكس فصاروا يحاولون اكتشاف أكبر عدد ممكن السيراميك ليوجهوه في خدمة البشرية .

بدايات السيراميك اليدوي قديما

كلمة “سيراميك” مستوحاة من الكلمة الجريكية  ويقصد بها  الفخار ،  السيراميك هو واحد من أقدم الصناعات منذ آلاف السنين ، بمجرد اكتشاف البشر أنه يمكن العثور على الطين بكثرة وتشكيله في أشياء ، يرجع تاريخ أقدم قطعة أثرية خزفية معروفة إلى 28000 سنة قبل الميلاد (قبل العصر المشترك) ، خلال أواخر العصر الحجري القديم و هو عبارة عن تمثال لامرأة تدعى فينوس دولني فستونيس في دولة التشيك ،و في كهف Xianrendong   في الصين  تم العثور على قطع من الأواني يعود تاريخها إلى 18000-17000 قبل الميلاد.

ومن تلك الحقبة انتشر في اليابان و شرق الاقصى روسيا فأصبح سهل التداول بين عدة من الشعوب، حتى أنه بقى مجاريا لحياة الانسان خاصة بعد الميلاد وفي فترة التواجد الاسلامي فقد اشتهر على العرب و المسلمين فن العمارة و التشييد الجميل و الأنيق  فكانو يعتمدون عليه لتزيين الأبواب و الجدران و أطباق الاكل …[1]

تركيب السيراميك اليدوي    

يعتبر السيراميك من المواد المعقدة فهو ليس مادة عضوية أو معدنية بل يحضر من مواد مسحوقة و يتم تشكيلها و دمجها بأسخدام الحرارة  و مفاعلت الترسيب ، فكل حرارة محددة تعطي نوع معين من السيراميك ذو خصائص مختلفة عن الأخر .

يتكون السيراميك على الأقل من عنصرين تختلف من البساطة إلى التعقيد، فلو رأينا على المستوى المجهري  سنلاحظ أن لها روابط قوية و عديدة ما يجعل السيراميك يتميز بالمتانة و مقاومته للحرارة و الكسور ، إضافة الى تحمله للضغط العالي و الجمود الكهربائي، بالأضاف إلى أن غياب الألكترونات الحرة هي المسؤولة عن جعل معظم التوصيل الكهربائي ضعيف و العكس صحيح .         

أنواع السيراميك اليدوي

لقد اسنبط منذ اكتشاف الإنسان القديم السيراميك عدة أنواع منه و من بين هذه الأنواع :

البورسلين

و هو من أقدم الأنواع التي تطورت في الصين قديما فهو يأتي في عدة تشكيلات و ذالك بعد تسخين الطين المعدني في نوع من الفرن قديما يدعى الكولين ، و يتميز هذا النوع بالصلابة و القوة و مقاومته للمواد الكميائية اضافة على أنه يتحمل صدمة الحرارة عليه، و يستعمل للتزيين و توضيفه للرسم عليه كذالك.

الارثن وير (الخزف) 

يعتبر من بين أوائل الصناعات التي اخترعها الانسان قديما ، و يستعمل في تصنيعه الطين و مواد أخرى لكن لا يسخن الى درجة التزجيج التي تعطيه ملمس الزجاج ، يمتاز بالشفافية و النعومة عكس اليورسين كما له وزن خفيف و يسهل شحنه و لا يستهلك طاقة كبيرلانتاجه،يستعمل في بلاط الفحاري الغير المكلف مثل أواني الزهور

الستانوير

هذا الأخير يسخن في درجة حرارة أكثر من الارثن وير و أقل من اليورسين فينتج عن ذالك سيراميك زجاجي أو شبه زجاجي، يعتبر الخزف الحجري من أغلى السيراميك المباع حاليا فهو قيم كثيرا لمظهره الترابي و قوته النسبية كما أنه يتماثل في نفس صناعات اليورسلين

السيراميك الزجاجي

هذا النوع من السيراميك يقوم بتصنيعه عن طريق عملية التبلور الخاضعة للرقابة التي لها خصائص مشابهة للزجاج مع قوة و متانة السيراميك ، يتميز بستقراره لدرجة حرارته العالية اضافة إلى شفافيته و تمدد حرارته المنخفضة  متانته ، كما يستعمل في العملية الخبزو يدخل في صناعة الادوات الطبية و أدوات صناعية أخرى.

السيلكون

يعتبر من أنواع السراميك و ذالك لخواصه الكميائية كما أنه و فير للغاية لأن 90 بالمائة من مكوناته مؤخوذة من القشرة الأرضية و الطين و الرمل كقاعدة أساسية له فمن مييزاته أنه بلوري الشكل ، صلب و شبه موصل ، يستعمل في صناعة الألواح الشمسية و أدوات التوصيل كما يستعمل السليكون المعدني لصناعة  الزجاج .

بيوسيراميك

هو أي نوع سيراميك المتوافق حيويا، بمعنى أخر هو سيراميك غير مضر بالانسان و لا يشكل خطرا اذا اسعمله داخل جسمه و هو مصصم ليبقى خامل داخل جسمه، و لها فئة واسعة من المواد المتقدمة مثل الكاربون الزجاجي و كالسيوم و الفوسفات، يقوم دوره بالاستعماله كأجهزة طبية ليتم ادخالها في الجسم مثل الورك الاصطناعي أو صفائح العظام .

سيراميك فوم ( رغوة السيراميك )

الرغوة هي أي مادة تحتوي على جيوب من الغاز او السيولة ، سيراميك فوم صمم ليكون قوي و خفيف الوزن ليكون له استعمالات في تطبيقات العزل الحراري او امتصاص و ترشيع تلوث البيئة اضافة الى هيكلة المواد الخفيفة  .و تكون رغوات السيراميك أقل قوة من السيراميك الصلب بشكل عام و لكن قد تكون قوية بالنسبة لوزنها .

سيراميك الكاربون

ان التعريف الشائع للسيراميك هو مادة صلبة محتفظة بها الروابط الأيونية و التساهمية .وفقا لهذا التعريف  الكاربون بالإضافة إلى ذلك ، المواد القائمة على الكاربون مثل ألياف الكاربون و الأنابيب النانونية الكاربونية و الكرافين تعتبر نوع من السيراميك و هذا الأخير يعتبر حاليا  أقوى مادة معروفة ، و يتميز سيراميك الكاربون بأن لها نوعية عالية من مساحة السطح أو بمعنى أخر  يمكن أن تتشكل في أوراق شديدة للغاية ووزن خفيف كما لها قابلية مقاومة الضغط.   [2]    

تطبيقات السيراميك اليدوي والتكنولوجيا  

وجدت الخزف والعمليات المتقدمة تطبيقات محتملة في العديد من المجالات التي تتراوح من المحركات الحرارية إلى الاتصالات ونقل الطاقة. في هذه الورقة ، تم تقديم تطور تكنولوجيا السيراميك ، وتم تطوير شجرة تطبيقات سيراميك  لتوضيح مجالات التطبيق المحتملة الحالية والمستقبلية .

فقد أعطى التصنيع في أواخر القرن الثامن عشر دفعة أكبر لمعالجة وتطوير تقنية جديدة ، مما سمح بزيادة الإنتاجية وخفض التكاليف. بعد قرن من الزمان ، تم إدخال تحسينات صلبة جديدة ، مثل فرن النفق والرذاذ. مع هذه التكنولوجيا الجديدة ، يمكن للصناعة أن تصل إلى حجم أكبر من الإنتاج الذي يتطلبه السوق الآخذ في التوسع مثل

  • المجال الطبي:  فقد استخدموه في العظام الصناعية والأسنان الصناعية وتطبيقات طب الأسنان.
  • هياكل الطائرات: يستخدم كمادة تتحمل درجات الحرارة العالية والأحمال العالية..
  • فوهات الصواريخ: فـالسيراميك يتحمل درجات حرارة عالية ولا ينكسر عند الاحتكاك بـطبقات الغلاف الجوي .
  • المحركات: تمنع تلف محرك الطائرة في درجات الحرارة المرتفعة نتيجة التشغيل .

و كذالك اعتمد عليه الإنسان في مجال الالكترونيات مثل :

  • المكثفات
  • الدوائر الإلكترونية المتكاملة.
  • محولات الطاقة.
  • العوازل : نظرا للتكوين الكريستالي لهذه المواد فـهي تعتبر عازلا جيدا للكهرباء.
  • الضوئيات.
  • الألياف الضوئية.
  • مكبرات أشعة اللايزر