لتجربة قراءة أفضل تفضل بزيارة المقالة على زد

من جواب هذا السؤال نعرف أن للإنسان جهاز عظيم لا ندرك أهميته وقيمته كثيرًا، فالدماغ يقوم بعدة وظائف ومهام مهمة، مثل الحفظ والتصنيف والربط والترميز والتذكر وحل المعلومات وغيرها من الوظائف، باختصار هو حياة وجزء لا يتجزأ من حياة الإنسان.  “عند ربط شيء جديد بشيءٍ قديم تزيد فرصة تذكره”

من هنا نعرف أن دماغ الإنسان يستطيع ربط المعلومات فتُخزَّن البيانات والمعلومات في خلايا وروابط، ولتعزيز الروابط وتقويتها يجب تكرار المعلومة مرة ومرتين وحتى 5 مرات لتنتقل من ذاكرة المدى القصير إلى ذاكرة المدى الطويل.

ويوجد أيضًا شيء يسمى ربط عصبي عضلي، وهو ربط كل معلومة بحركة كانت بالجسم أو حتى ما حولك لتساعد وتسهّل حفظ المعلومات وإعادة تذكّرها. أيضًا يوجد الإيقاع أو النغم، وأقرب مثال هو حفظ القرآن الكريم بصوت قارئٍ معين فتحفظه على ترتيل وتجويد هذا القارئ، وأيضًا الأغاني التعليمية للأحرف والأرقام فتتذكر الإيقاع أو اللحن ثم تتذكر المعلومة.

الخيال هو أهم ما في الحياة وهو ما ميّز الله به الإنسان عن باقي المخلوقات في الخيال والتخيل، فهو قوة تزيد من دعم واقعك وتعينك على فهم وحفظ المعلومات، فإن صعب عليك شيء في حفظ أو إعادة تتذكر، وأبسط أنواع الخيال هو تأليف قصة فيها المعلومات التي صعب فهمها وحفظها وهي أهم الطرق التي يحبها الأطفال، وكلما كانت تمتلك طابع الفرح كان حفظها واسترجاعها أسهل.

الوقفات تستخدم أكثر في تذكر الأرقام والعبارات المهمة الطويلة، وهي أيضًا من طرق التذكر، فمثلًا لو كنت تريد تذكر رقم جوال أو حساب بنكي استخدم الوقفات أو التجزئة، فكل مجموعة أرقام اربطها بتاريخ ميلاد أو رقم سيارة وهكذا تستطيع تذكر الرقم كاملًا.

يقول بعض العلماء أن دماغ الإنسان يتكون من جزأين، الأيمن والأيسر، فالجزء الأيمن يسمى الجزء الإبداعي وهو يختص بـ(الألوان والخيال والإبداع) أما الجزء الأيسر يسمى الجزء العملي وهو يختص بـ(قوائم وتسلسل والأرقام والمنطق والمساحات والأبعاد) ومن عجائب العقل أن الجزء الأيمن من الدماغ يتحكم بالجزء الأيسر من الجسم، والجزء الأيسر من الدماغ يتحكم بالجزء الأيمن من الجسم، ولتقوية الجزأين وجعلها تعمل بشكلٍ متناغم، تساعد بعض التمارين في هذا التناغم.

الغذاء والدماغ

الأطعمة التي نتناولها تؤثر بشكلٍ كبير في تقوية أو ضعف الذاكرة، فالسكر يقلل من التركيز لأنه يرفع الأنسولين في الجسم فيعمل على تقليل أو منع إرسال الأوامر من العقل للأعضاء أو الأجهزة والعكس صحيح، أيضًا وقت المذاكرة يفضّل التقليل من تناول السكريات واستبدالها بالمكسرات والأفضل النيئة لاحتوائها على زيت أومقا 3 وغيرها من الدهون المفيدة للدماغ، والحرص على شرب كميات مناسبة من الماء، فالدماغ يسبح في كميةٍ كبيرةٍ من الماء ليساعد على ترطيب وحماية الدماغ من الضربات والاهتزازات التي يتلقاها الدماغ من الخراج والتنفس الصحيح يعزز من إيصال كمية مناسبة من الأكسجين.

ومن العادات المهمة التي يجب اتباعها لتقوية الذاكرة التأمل والتدبر في الحياة والمخلوقات وممارسة الرياضة بشكلٍ عام ورفع سقف التفكير، فكر كثيرًا ولا تقيّد تفكيرك أبدًا.

   دماغك أداة عظيمة، لا تقم بتقييدها، فإذا اهتممت به في شبابك اهتم بك في كبرك.

تابع قراءة عشرات المقالات الملهمة على زد