لكل سؤال جواب مناسب له والأسئلة أنواع منها أسئلة عامة، اسئلة ثقافية، اسئلة ثقافة عامة وأسئلة معلومات عامة ولكن قد يتعرض أحد منا لأن يطرح عليه سؤال محرج يتسبب له في الضيق والانزعاج حيث يعد بمثابة اقتحام للحياة الشخصية وانتهاك للخصوصية مما قد يؤدي إلى اختيار طريق التهرب أو الكذب أو الرد بطريقة غير لائقة مما قد يترتب عنه خسارة الأقارب أو الأصدقاء لبعضهم البعض، ولذلك فإن اكتساب مهارة الرد على الأسئلة المحرجة بأفضل الطرق المناسبة لذلك مثلما ورد عن علماء النفس وخبراء التنمية البشرية.

كيفية الرد على الأسئلة المحرجة

لكي يتم الرد على أسئلة ثقافية التي قد تتوجه إليك وتتسبب لك في الحرج فهناك بعض القواعد والأصول التي تعرف بفن (إتيكيت الرد) من خلال استخدام بعض الحيل الذكية للرد اللبق بدون التسبب في ضيق لمن قام بتوجيه السؤال، ومن بين تلك القواعد والطرق الرد الدبلوماسي، الرد المفصل، الرد الفكاهي، وجواب السؤال بسؤال على النحو التالي:

  • الرد الدبلوماسي: على سبيل المثال حينما يوجه إليك سؤال حول راتبك يكون الجواب بالطريق الدبلوماسي من خلال الجواب المختصر بحمد الله فقط دون إعطاء تفاصيل، أو أن الراتب يكفيك عن الحاجة لسؤال الغير، أما السؤال عن السن فتكون الإجابة المناسبة (كبير بما يكفي لكي أتمكن من إدارة أمور حياتي وأتحمل مسؤوليتي).
  • الرد المفصل: يقصد به الجواب بالطريقة التي تجعل السائل ينشغل عن انتظار الجواب بحيث تمتد بالجواب إلى موضوعات أخرى، ولإيضاح ذلك أكثر يمكن طرح مثال السؤال عن الراتب فيكون الجواب بأن الدرجة الأولى للوظيفة راتبها كذا، أما الدرجة الثانية فإن الراتب الخاص بها هو كذا.
  • جواب السؤال بسؤال: كثيراً ما نقابل في حياتنا أشخاص فضوليين لديهم هواية اقتحام حياة الآخرين الشخصية ولذلك يمكن أن يكون الجواب عن طريق رد السؤال بسؤال آخر فإن كان السؤال الموجه إليك ما هو وزنك يمكن أن يكون الرد ما هو وزنك أنت ومن ثم الجواب أن وزنيكما قريب من بعضكما.
  • الرد الفكاهي: تعد تلك الطريقة من الطرق المحببة والسهلة بل والمفضلة بالنسبة للكثيرين حيث تجنب وضع السائل بموضع حرج مما يجعل اللقاء ينتهي دون زعل أو خسائر بالعلاقات، فإن كان السؤال حول الوزن يمكن الرد بما تتمنى أن يكون وزنك عليه دون الجواب بصراحة فهو حقك ويمكنك الاحتفاظ به دون الكشف عنه.
  • الجواب باستهزاء أو استفزاز: إن اخترت ذلك الطريق بالجواب عليك أن تتحلى بعدم الانزعاج والهدوء والتظاهر أنك غير مهتم بما قيل إليك ومن ثم البدء في المزاح وكأن ما قيل ليس أكثر من دعابة.

حيل ناجحة للتعامل مع الأسئلة المحرجة

حينما يوجه إلى شخص ما سؤال محرج فإنه قد يصاب بالصدمة التي تجعله عاجز عن الجواب لذلك لابد من تعلم كيفية الجواب في تلك الحالة والخروج من مشاعر الحرج، أسئلة ثقافة عامة قد تطرح عليك في اجتماع عمل، مؤتمر صحفي أو تجمع أسري أو بين الأصدقاء وفيما يلي سوف نطرح مجموعة من النصائح تساعد على الخروج من ذلك المأزق: [1]

  1. العد من رقم واحد إلى رقم عشرة قبل طرح الجواب وبشكل خاص في الحالة التي يترتب على ذلك السؤال إثارة غضبك أو الشعور بالحرج، حيث يساعد ذلك على اختيار جواب لن يترتب عليه فيما بعد الشعور بالندم.
  2. الطلب ممن طرح عليك السؤال أن يقوم بإعادة سؤاله طالما لن يترتب على ذلك الحرج بشكل أكبر بما قد يجعل السائل مدركاً أنه أخطأ في طرح السؤال منذ البداية كما يخفف ذلك من حدة الحرج ومنحك وقت كافي للتفكير بالجواب.
  3. حينما يكون السؤال بغير محله لا يوجد ضرر من مصارحة السائل بذلك عن طريق إخباره أن ذلك لا يمثل مكاناً مناسباً أو وقتاً مناسباً لما تم طرحه من سؤال.
  4. قد تقوم بتأجيل الجواب حول السؤال لوقت آخر إن لك يكن هناك حاجة للتعامل بها مع إعطاء وعد بتقديم الجواب في وقت لاحق.
  5. في الحالة الرغبة بطرح النفي حول أمر ما قد حدث وتم سؤالك حوله لا تقم بالنفي ولكن أجب بطريقة لبقة دبلوماسية مثل السؤال حول استخدامك لأموال الاعتماد بحيث تقول أن الأموال تم استخدامها بالطريقة الصحيحة.
  6. مدح السؤال من دون طرح جواب له مما يجعل السائل لا يحرج أو يحزن من عدم تلقي الجواب.
  7. التشكيك حول السؤال والمطالبة بالحصول عن معلومات عامة أكثر حوله كما يمكن توجيه استفسارات إلى السائل حول السبب الذي جعله يوجه السؤال بالأساس.
  8. الاعتذار وقول آسف ذلك أمر شخصي، أفضل عدم الحديث حوله.

تجنب الأسئلة المحرجة بمقابلات العمل

مدراء التنمية البشرية اللذين يقومون بإجراء مقابلات العمل لمن يرغبون في الحصول على الوظيفة يتمتعون بالمقدرة على جمع الكثير من المعلومات حولك عن طريق توجيه القليل من الأسئلة مثل سؤالهم (ما رأيك بالمقابلة الشخصية إلى الآن) قد يبدو السؤال بسيط ولكن الغرض منه يكون أكبر من مجرد جواب قد تعتقده أنت فلا يرغبون في التعرف على رأيك إن كانوا يؤدون عملهم بشكل جيد أم لا، بل يرغبون بالتعرف على مدى تمتعك بفن الدبلوماسية بالرد.

وقد قال مؤلف كتاب (لماذا أنت، 101 سؤال للمقابلة الشخصية لن تخافها بعد الآن) جميس ريد وهو رئيس موقع (Reed) أكبر موقع توظيف بأوروبا والمملكة المتحدة “إن السؤال الحقيقي وراء سؤال مدير الموارد البشرية هو: كم تملُك من المهارات الدبلوماسية؟ ، وعند الإجابة عن هذا السؤال: “يجب أن توازن بين التملق والنقد”، وقد كان ذلك في حوار له مع موقع Businessinsider، كما أضاف “يبدو هذا السؤال غريب للوهلة الأولى، لكن إجابتك لن تكون ذات صلة مباشرة بالوظيفة التي بين يديك بأي حال”.

استكمل ريد حديثه قائلاً (رغم أن قدرتك على توجيه النقد لمن يجري معك الحوار لا يرجح أنها مهارة أساسية تؤهلك للحصول على الوظيفة على الإطلاق، فإنه من المفيد أن تبدي قدرتك على إبداء رد فعل بنّاء والحفاظ على علاقات جيدة مع زملاء العمل، فهذه المهارة تعد أهم مهارة سياسية يريد المحاور اختبار امتلاكك لها، إن أفضل طريقة للإجابة عن هذا السؤال أن تكون صادقاً وبناءً، بالإضافة إلى إبداء احترامك للمحاور).

فقد رأى ريد أن الإطراء المبالغ به ليس اختيار مناسب بل الأفضل هو الهدوء والمحافظة على الاتزان وإطلاق العنان لما يملكه الشخص من دبلوماسية، مع إبداء القليل من النقد البناء مثل قول ( لا أعتقد أننا ناقشنا طريقة عملي وثقافة الفريق الذي سألتحق به بشكل كافٍ، أنا أفضل أن نتحدث أكثر عن كيف يتفاعل الفريق، وكيف أندمج معه، فهل سنتحدث عن ذلك في مقابلات لاحقة؟).