كيف تتخلص من عُقدة مقارنة نفسك بالكُتّاب الآخرين؟

لتجربة قراءة أفضل تفضل بزيارة المقالة على زد

مَن مِنا لا يطمح أن يكون أشهر من نارٍ على علم في عالم الكتابة، فتُنشر صوره في الصحف والمجلات، ويتسابق الصحفيون إلى عتبة باب منزله لإجراء (سبقٍ صحفي)؟ لطالما كان الخيال أشهى من الواقع، الواقع الذي يُنذرنا بوجود مئات الكُتّاب ممن يفوقوننا موهبةً وخبرة (سيستغرق الأمر منّا سنواتٍ عديدة لنحظى بجزءٍ من الأخيرة). حسنًا! ها قد أصابتك الحقيقة السابقة بالشلل، وربما كُنت تُحدّث نفسك قائلًا: إذن ما الفائدة من التجربة إذا كنت سأذوب وسط بحرٍ من الكُتّاب المذهلين؟دعني أُرشدك إلى طريقة تتغلب من خلالها على هذا الشعور، لتبدأ في كتابة رائعتك القادمة، لكن أولًا: تحتاج إلى معرفة حقيقة الكتابة

الكتابة عملية سهلة

هذا صحيح! فالأمر ليس معقدًا كما أوهمنا مدرّسونا في الثانوية. كيف يمكن للكتابة أن تكون (عملية سهلة) ثم نجد العشرات ممن يسعون خلف دراسة هذا الفن، ليحصلوا في النهاية على “دكتوراه في فنّ الكتابة”؟ بنفس الطريقة التي تجعل مجموعة من جزيئات الماء ندفة ثلج! تتمحور الكتابة -باختصار- حول رؤية العالم، ثم قول ما تراه.  صدّقني! كل ما تحتاجه لتصبح كاتبًا جيدًا هو أن تنظر حولك، تراقب العالم، ثم تعبّر عن ذلك بكلماتك.والآن بعد أن اقتنعت بأن الكتابة ليست على تلك الدرجة من الصعوبة، كيف تتخلص من شعورك بالدونيّة أمام الكُتّاب الآخرين؟

توقف عن محاولة أن تكون كاتبًا عظيمًا!

ما هي أفضل طريقة لإفساد فرصتك بأن تصبح كاتبًا جيدًا؟ بأن تتصنع شخصية كاتبٍ آخر! فما يُشعرك بالدونيّة أمام الكتّاب الرائعين هو -في الغالب- اعتقادك بضرورة أن تصبح مثلهم لتكون منهم:قد تعتقد بأن أفضل طريقة لبلوغ قمّة الإبداع ككاتبٍ هي بقراءة (روتين الكتابة) لأحد كُتابك المفضلين، ثم محاولة تقليده. أو ربما كنت تفكر أنك بحاجة لقراءة جميع المؤلفات الكلاسيكية لتقتبس من أساليب كُتّابها العظام. لكن، وفي أحسن الأحوال، فلن تؤدي الممارسات السابقة إلا إلى ارتدائك لقناع. وبغض النظر عن مدى التزامك باقتباس أسلوب قدوتك في عالم الكتابة، فلن تصبح مثله إطلاقًا. بل وسيرى من حولك أنك مجرّد مُحتال!باختصار، لست بحاجة إلى أن تتحول إلى (همنغواي) لتكون كاتبًا مميزًا مثله.

اسعَ لتكون أنت

وهذا كل ما تحتاجه لبلوغ قمة المجد الأدبي.ماذا؟ أهذا كل شيء؟ ألا يوجد إستراتيجية مؤلفة من 25 خطوة لأصبح كاتبًا عظيمًا؟ لا يا صديقي، لا وجود لأمرٍ مماثل. فالعالم لا يحتاج لشكسبيرٍ آخر. بل يحتاج إلى شيءٍ جديد، أصيل، لم يسبق له مثيل. والطريقة الوحيدة التي يمكنك من خلالها جلب شيء جديد لهذا العالم هي بصياغة أفضل نسخةً منك ضمن كلمات، وبهذا تكون قد صعدت أولى درجات سُلّم المجد الأدبي. كلامك مُقنع، لكن ما زالت هناك حلقة مفقودة: أظنّ أنني بحاجة لمعرفة جميع القواعد وأساليب الكتابة قبل أن أُمسك قلمي!لا تنتظر حتى تعرف كل شيء لتبدأ، وإلا، فقد يطول انتظارك للأبد! لا تركز على تحسين أسلوبك في الكتابة إلى الحدّ الذي يُنسيك أهمية ما تكتبه ذاته، ربما كنت تلتزم بالقواعد الإملائية والنحوية كمتخصصٍ في اللغة، ولكن إن كان (المحتوى) الذي تقدّمه سيئًا، فلن تحقق أي تقدّم.“أسلوب الكتابة ينقل القارئ من جملةٍ إلى أخرى، لكن المحتوى وحده ما يبقى في ذهنه” الكاتبة/ جويس كارول أوتس ، لذا، سواءٌ أكان هذا كتابك الأول أو تدوينتك الأولى، فابدأ بالكتابة. وسيتحسّن أسلوبك من خلال الممارسة، ركّز فقط على التعبير عن رؤيتك الفريدة للعالم أولًا.

كيف أتوقف عن المبالغة في السعي خلف تحسين أسلوبي؟

اقرأ أقلّ

مهلًا! تبدو تلك نصيحة غير تقليدية. فدعني أشرح لك الأمر ؛ إن كانت قراءة الكلاسيكيات تُشعرك بالخوف حيال الكتابة، فربما حان الوقت للتخليّ عن قراءتها. أعلم بأن الجميع ينصحك بالقراءة المستمرة لتُحسّن من كتابتك، لكن الحقيقة هي أن مواظبتك على القراءة لكاتبك المفضل تطمس صوتك الداخلي، وربما تدفعك للكتابة بأسلوب ذاك الكاتب.

انشر أكثر

اكتب شيئًا ثم أظهره للعالم، وستُدرك سريعًا أن العالم لن ينتهي إن لم يكن ما كتبته رائعًا!

توقف عن التفكير، ابدأ في الكتابة

كلما فكرت في الأمور السلبية، كلما زاد خوفك منها، وكلما فكرت في مستوى روعة كتابات الآخرين، كلما زاد قلقك من ألّا ترتقي كتاباتك إلى مستوى ما قدّموه. أرجوك! توقف عن ذلك وابدأ بالكتابة. قُم بذلك الآن، امسك ورقة وقلمًا (أو افتح مستندًا نصيًا على حاسوبك) وابدأ في كتابة كتابك الأول (أو نشره إن كُنت تؤجل الأمر).وتذكر؛ ما زال في هذا العالم متسعٌ لك، ولا تسمح للخوف بأن يُخبرك بخلاف ذلك!

تابع قراءة عشرات المقالات الملهمة على زد

للاشتراك في خدمة الرسائل عبر الواتس اب

ارسل كلمة اشتراك عبر الواتس اب

+966502047778