لتجربة قراءة أفضل تفضل بزيارة المقالة على زد

يعد فيسبوك، بالنسبة إلى العديد من الأشخاص حول العالم، أحد أكثر منصات التواصل الاجتماعي فائدة وعمومية للتواصل مع الأصدقاء والعائلة، بالإضافة إلى التعرف على أشخاص جدد لديهم اهتمامات مشتركة. لكنّ فيسبوك، بالنسبة للشركات، لا يتعلق فقط بالحفاظ على الروابط الاجتماعية، بل يمكن أن تكون منصة التواصل الاجتماعي هذه أداة تسويقية شديدة الأهمية؛ فهي تتيح للشركات الوصول إلى أهدافها الديموغرافية المستهدفة وحتى الحصول على معلومات قيّمة بشأن سلوك العملاء وتفضيلاتهم وما يمكن القيام به من أجل استمالة العملاء المحتملين لمعرفة المزيد حيال الشركة أو حتى شراء منتج أو خدمة.

تتوقف كل هذه النتائج المأمولة على الحصول على نوع البيانات التي يمكن وضعها موضع التنفيذ، ولحسن الحظ، هذا هو بالضبط نوع البيانات التي يتخصص فيس بوك في تقديمها للشركات التي تتطلع إلى التسويق على المنصة.

ما هي أساليب فيس بوك التحليلية؟

يعني مصطلح أساليب التحليل استخدام أدوات مختلفة مثل الرياضيات والإحصاء والنمذجة التنبؤية لاكتشاف أنماط في البيانات الأولية، وباختصار، استخلاص معنى من المعلومات العشوائية المتوفرة.

تُدقق أساليب فيسبوك التحليلية عبر البيانات الأولية التي تُنشئها المنصة وتجد أنماطًا مفيدة في تلك البيانات يمكن تطبيقها في الرؤية والعمليات التسويقية. وفي حالة فيسبوك، يتم توفير التحليلات – مجانًا – بواسطة أداة تُعرف باسم Facebook Insights، حيث يُسمح للمستخدمين بقياس مدى مشاركة وفعالية صفحاتهم وجهودهم التسويقية على فيس بوك.

قد يكون فيسبوك جزءًا مهمًا من جهود التسويق عبر الإنترنت للشركة وفقًا للعمر السكاني للجمهور المستهدف ونمط حياته، حيث لا يزال فيس بوك يمثل، إلى حد بعيد، أكبر منصة وسائط اجتماعية، بوجود أكثر من مليار ونصف المليار مستخدم نشِط على نحو يومي، ما يعني وجود كميات هائلة من البيانات المنتَجة إما من قِبل المستخدمين أنفسهم أو البرامج التي تتعقب نشاطهم. وفيما يتعلق بالتسويق، فهذه تعد مجموعة بيانات ضخمة يمكنها توفير العديد من الأفكار القيّمة، ولكن فقط للأشخاص الذين يعرفون ما الذي يبحثون عنه.

الأمر كله متعلق بالمشاركة :

من أهم الأدوات التي توفرها Facebook Insights للمستخدمين مجانًا، مستوى التفاعل مع صفحات فيسبوك، وتعد المشاركة مقياسًا مهمًا لقياس نجاح التسويق عبر الإنترنت.

في هذا السياق، تعني المشاركة المستوى الذي يتفاعل به المستخدمون مع المحتوى الذي تنشره؛ ما هي عدد المرات التي يتركون فيها تعليقات، أو يضغطون على زر الإعجاب في التعليقات، أو ينقرون على الروابط التي قمت بتضمينها وتنقلهم إلى صفحة يمكنهم من خلالها معرفة المزيد عن منتج أو خدمة أو حتى إجراء عملية شراء؟ كل هذا التفاعل مع المحتوى الخاص بك هو مشاركة، وكلما زاد هذا الرقم، أضحى محتواك المنشور على فيس بوك أكثر جدوى وحفّز الناس على القيام بعملية ما.

يعد إيجاد طرق لزيادة المشاركة استراتيجية مهمة في التسويق عبر فيسبوك أو أي نوع من أنواع التسويق عبر الإنترنت، لكنك ستعرف فقط ما إذا كانت جهودك ترفع مستوى المشاركة أم لا إذا كنت تعرف مستوى المشاركة هذا في المقام الأول. يمكن لأساليب فيس بوك التحليلية أن توفر لك هذا الرقم الحيوي.

بيانات نمط الحياة هي بيانات إستراتيجية

إنك تعرف أن بعض الأشخاص يتفاعلون مع المحتوى الذي تنشره، ولكن هل تعرف بالضبط من هم هؤلاء الأشخاص؟ ما هي الخصائص المشتركة بينهم؟ هذه جزء مهم آخر من البيانات يمكن أن تقدمه لك أساليب فيس بوك التحليلية. بمجرد العثور على خصائص مشتركة بين الأشخاص الذين ينخرطون في نشاطك التسويق أو حتى بشراء منتجك أو خدمتك، تسهِّل الخصائص المشتركة توجيه إستراتيجتك التسويقية لتحقيق نتائج أكثر فاعلية ومشاركة أعلى.

على سبيل المثال، قد تجد أن تسويقك على فيس بوك يتلقى نسبة عالية جدًا من المشاركة من الآباء في بلدان الخليج الذين لديهم اهتمام كبير بألعاب الفيديو، وربما لم تستهدف على نحوٍ واضح هذه المجموعة السكانية من قبل، لكنك تعرف الآن أنك تحظى باهتمامهم، يمكنك تخصيص إسترتيجية تسويقية بشأنهم، خاصةً إذا كنت تتطلع إلى توسيع مبيعاتك في دول الخليج.

يمكنك أيضًا البدء في بناء “شخصية”، وتجميع قائمة من خصائص أفضل العملاء لديك – أو حتى عملائك المرغوب فيهم – ثم بناء استراتيجيات لجذب هذا السوق، من خلال معرفة المزيد عن هذه التركيبات السكانية.

مكان المشاركة لا يقل أهمية عن صاحبها

ميزة أخرى رائعة لأساليب فيس بوك التحليلية هي أنها يمكن أن تُظهر لك “أين” على فيس بوك يحدث مستوى المشاركة الخاص بك. بشكل من الأشكال، يمكن أن تكون هذه أداة مهمة لتوجيه استراتيجيتك لأنها يمكن أن تُظهر لك ما هو ناجح وما هو غير ناجح. على سبيل المثال، قد تنظر إلى هذه المقاييس وتقارن مستوى مشاركتك على صفحتك الشخصية على فيس بوك ومستوى مشاركتك على صفحات أشخاص آخرين ينشرون، أو حتى المشاركة من خلال جهودك الإعلانية على فيس بوك.

توفر لك الأساليب التحليلية الأدوات التي تحتاجها لمعرفة من أين تأتي “الإعجابات” والتفاعلات الأخرى. قد تلاحظ أنه على الرغم من أن المشاركة على فيس بوك منخفضة نسبيًا، فإنك تشهد مستوى عاليًا من المشاركة من الآخرين، وربما حتى مؤثرًا بارزًا يتفاعل مع المحتوى الذي تنشره، قد يمنحك ذلك بعض الأفكار لوضع إستراتيجية للتفاعل مع المزيد من المؤثرين.

من ناحية أخرى، قد تجد أنك بدأت للتو في الإعلان بقوة على فيس بوك، وعندما تنظر إلى المكان الذي تأتي منه المشاركة معك، فإنك ترى أنك تحصل على الكثير من التفاعل من الإعلانات نفسها. هذا يؤكد أن قرار الاستثمار في الإعلانات كان قرارًا جيدًا، والآن، لديك دليل لأنه يمكنك أن ترى بالضبط من أين تأتي زيادة المشاركة.

البيانات السلبية يمكن أن تكشف الكثير

على الرغم من أن ذلك قد لا يكون مثاليًا، إلا أن الأمور المعاكسة التي يتم طرحها في أساليب فيسبوك التحليلية يمكن أن تكون بنفس أهمية النظر إلى الإيجابيات، إن لم تكن أكثر. عمليات المستخدم مثل إلغاء النقر فوق زر “أعجبني” أو اختيار “إخفاء المشاركات” أو “الإبلاغ عن محتوى غير مرغوب فيه” هي سلبيات يجب عدم تجاهلها.

إذا استمرت هذه الأرقام في الارتفاع، يجب أن تنظر إلى التحليلات التي تخبرك بكيفية حدوث العمليات السلبية وأين تحدث، في محاولة لفهم سبب حدوثها، وإذا كنت لا تعرف سبب حدوث العمليات السلبية، ستصبح عاجزًا عن منعها من الاستمرار. في بعض الحالات، من المهم تتبّع البيانات السلبية كوسيلة للتأكد من أن المستخدمين يشاهدون مشاركاتك. قد لا يكون الانخفاض خطأك، ولكن قد يكون ذلك بسبب تغيير غير متوقع عندما يقوم فيس بوك بتنفيذ خوارزمية جديدة.

هناك، ببساطة، الكثير من البيانات التي تُنشأ يوميًا، لذلك عندما يغيّر فيسبوك خوارزمياته، يمكن أن يكون للأمر عواقب واسعة الانتشار، ولهذا من المهم مراقبة أساليب فيسبوك التحليلية عندما يتم تنفيذ مثل هذه التغييرات الخوارزمية لمعرفة نوع الأثر الإيجابي أو السلبي على استرتيجيتك التسويقية.

أفكار نهائية

يمكن أن يكون فيسبوك، بالنسبة لأنواع معينة من التسويق الرقمي، قناة متكاملة تستخدم للوصول إلى الجمهور المطلوب، غير إنّ فعالية هذا التسويق تزداد من حيث الحجم للشركات التي تستفيد من التحليلات الغنية التي توفرها أدوات مثل Facebook Insights.

تابع قراءة عشرات المقالات الملهمة على زد