أثبتت
الدراسات التي قام بها علماء النفس أن التفاؤل عبارة عن خصلة طبيعية ومهارة مكتسبة
في آن معا، وهو يرتبط بمرونة التصرف واتباع أساليب تأقلم فعالة والتحلي بالإيجابية
في أوقات المحن. في الواقع، يمكن أن يكون التفاؤل المثمر خاصية ضرورية جدا من
خصائص القادة. وهناك 6 أمور على الأقل عليك فعلها لتعزيز التفاؤل المثمر:

1.   توقف عن التفكير السلبي. عندما تسلل إلى عقولنا أفكار تشعرنا بالقلق، فينبغي علينا حينها أن نتجاهلها فورا.
يستخدم الرياضيون هذا الأسلوب من أجل تحويل تركيزهم العقلي بعيدا عن التوقعات
السلبية بالخسارة أو تزعزع الثقة بالذات. ورغم أن هذا الأسلوب صعب التطبيق، لاسيما
في المواقف الحرجة، إلا أنه يبقى في غاية الأهمية.

2.   تمتع بالإيجابية. أظهرت البحوث أن المتفائلين يبتكرون طرقا أكثر إيجابية في رؤية الأحداث المخيبة للآمال،
ويقومون غالبا بإعادة تشكيلها من جديد. إذ إنهم يعتبرون التحديات بمثابة الفرص.
وقد اشتُهر عن ستيف جوبز نظرته الإيجابية تجاه إقالته من شركة أبل، حيث قال في
خطابه في حفل تخريج جامعة ستانفورد: “لم ألحظ الأمر في البداية، لكن اتضح
فيما بعد أن الإقالة من أبل كانت أفضل شيء حدث معي. إذ تحوّل ثقل مسؤولية النجاح إلى
رشاقة الشخص المبتدئ. وقد حررني ذلك من القيود لأباشر أهم مرحلة للإبداع في
حياتي”.

3.   كافح لإيجاد الحلول واستعادة السيطرة. إن محاولاتنا التحكم بأنفسنا
وإدارتها عوضا عن الاستجابة ببساطة إلى المؤثرات الخارجية تسمح لنا باستعادة
السيطرة بسرعة أكبر في المواقف الصعبة. ويجدر بك في مثل تلك المواقف أن تفكر بجميع
الحلول الممكنة. حيث إن مهارة إيجاد الحلول بفاعلية تمنحك شعورا بالطمأنينة وتساعدك
على التفكير بصورة مثمرة. وقد أشارت الدراسات إلى أن 85% من الأمور التي تشعرنا
بالسعادة تنشأ من كيفية تعاملنا مع المشاكل والاستفادة بصورة مثلى من تجاربنا
وأخطائنا.

4.   تعلم من فشلك. إن كل خطأ أو انتكاسة أو إخفاق نواجهه يقدم لنا درسا نافعا. وقد اكتشفت إيمي
ادموندسون، الأستاذة في كلية هارفارد للأعمال، مؤخرا أن معظم المسؤولين التنفيذيين
يؤمنون بأن التعلم من الفشل يتضمن التأمل في المواقف التي أخفق فيها المرء، وتحديد
مواضع الخطأ والعمل على تفادي حدوث هفوات أو انتكاسات مماثلة في المستقبل. ليس
بالإمكان تجنب ذلك في جميع الظروف، ولكن التفكير مليا في أسباب الخطأ يضيف إلى
خبرة الإنسان وحكمته ويجعله قادرا على معالجة الأزمات.

5.   انشر الأمل. تشير البحوث إلى ضرورة أن يبعث القادة الأمل في نفوس الآخرين وأن يتمتع بالمرونة حيال
القضايا الصعبة والهامة، إذ إن مرؤوسيهم يتجاوبون بشكل أفضل مع المواقف السلبية
حينما تسود الثقة أجواء العمل. قال رودولف غيلياني، الذي كان عمدة نيويورك إبان
وقوع كارثة 11 سبتمبر/ أيلول، إن “التفاؤل هو الأداة السحرية التي تجذب الناس
إليك، إن كانوا مؤمنين بأنك تملك الإجابة على أسئلتهم”. كما يحث غيلياني
القادة على إطْلاع الآخرين على المشكلات القائمة واقتراح الحلول في مناخٍ من
التفاؤل.

6.   كن واقعيا. يؤكد علماء النفس أن سمة الواقعية شرط
أساسي كي يصبح التفاؤل مثمرا. فقد يؤدي الإفراط في التفاؤل إلى مشكلات لا تحمد
عقباها مثل الفشل في إدراك المخاطر المحدقة. تقول الكاتبة باربرا إيهرينرش في
كتابها (كيف أدى الترويج المفرط للتفكير الإيجابي في تقويض أميركا) إنّ كل واحد
منا بحاجة إلى أخذ الحيطة والتحلّي بالواقعية. ينبغي عليك تجنب التفاؤل إذا كان
سيتسبب في تجاهل العلامات التحذيرية على وجود مشكلات حقيقية. وعليك مواجهة الواقع
بمنظور إيجابي ولكن دون إهمال مواضع الخطر.

📩خـدِمٌـةِ رَسِايَلُ جْمٌاْعيَـةِ 📩​​​​​

اقتباسات وخواطر في تطوير الذات للاشتراك ارسل كلمة اشتراك +966502047778