تعتبر البطالة أحد المشكلات المجتمعية التي تتسبب في الكثير من الأزمات، حيث إن البطالة مشكلة كبيرة تتسبب في سوء الأحوال الاجتماعية خاصة لفئة الشباب، كما تتسبب في العديد من المشكلات النفسية والأسرية، فكثيراً من الخريجين يصابوا بالإحباط فور تخرجهم وعدم حصولهم على الوظيفة التي طالما حلموا بها، كما أن عدم قدرتهم على الزواج أو الحصول على متطلبات الحياة يجعلهم قانتين على دراستهم و بيئتهم ومجتمعهم.

ما هي حلول البطالة

تعني البطالة، بأنها لفظ يطلق على الأفراد الذين لم يستطيعوا الحصول على فرصة عمل، وتعرف بالتعريف الأكاديمي بأنها حالة من الانقطاع عن العمل، وعدم إيجاد فرصة للحصول على دخل، وتعرف أيضاً بأنها محاولة من الشباب للبحث عن العمل دون جدوى[1].

تطلق البطالة في العموم على فئة الشباب الذين لم يجدوا فرصة للعمل والحصول على دخل ثابت.، ولا سيما أن البطالة أزمة كبيرة ومشكلة صعبة ومريرة لأنها تؤثر سلباً على الشباب، والشباب هم زهور المجتمع وأمل الغد ونور المستقبل، فحين يحبط الشباب يصاب المجتمع بالكساد والعجز، ويمرض، ولكن هناك مجموعة من حلول البطالة التي يمكن تطبيقها لكي ينجوا الشباب والمجتمع من تلك المشكلة ذات النتائج الوخيمة، والتي تتمثل في[2]:

  • من أهم الخطوات التي يجب أتباعها حل المشكلة من جذورها، وهي الاهتمام بالتعليم، حيث إن وجود فئة عريضة من المتعلمين بشكل أكاديمي جيد، يمكن المجتمع من النهوض ومن الحصول على فرص ممتازة لعمل مشاريع جديدة، والحصول على أفكار مميزة وتطبيق مشاريع لا عد ولا حصر لها، بشكل مدروس وناضج.
  • تطوير التعليم، حيث إن التعليم بشكله التقليدي لا يكفي، فتطوير التعليم أمر مهم للغاية، إذ أن التطوير يطور العقول ويعمل على تفتيحها ونضجها، كما يساعد في حل المشكلات والأزمات، ويفتح المجال للأسواق الجديدة، ولا سيما أن العديد من الشركات فتحت بسواعد الشباب، وعملت على تشغيل الآلاف.
  • الاهتمام بفئة الشباب وإقحامهم في عملية التطوير، ومحاولة توفير فرص عمل في القطاعات العامة والخاصة، حيث إن الشباب هم المكابح الرئيسية لعجلة الإنتاج، كما إنهم قادرين على تطوير المنظومات العامة والخاصة، ولديهم أفكار جديدة، ولا سيما أنهم قادرين على تغيير دم المؤسسات.
  • العمل على حل مشكلة التكدس السكاني من خلال التوعية بالاكتفاء بعدد معين من الأطفال، حيث إن التكدس السكاني والانفجار السكاني من أهم المشكلات التي تساعد على تفاقم البطالة، حيث يتخرج كل عام من الجامعة ملايين الشباب، ولا يوجد فرص عمل كافية لكل هذا التعداد مما يجعل هناك أزمة، ففرص العمل أقل بكثير من عدد الخريجين، فتحدث البطالة في صورتها المتعارف عليها.
  • تشجيع القطاعات الخاصة بضم الشباب وفتح أبواب الشركات والمصانع أمامهم، حيث إن القطاع الخاص يجب عليه المشاركة مع الحكومات في حل الازمات، وتحمل جزء من العمالة والقضاء على البطالة، وذلك من خلال فتح أبواب المشاريع الجديدة والمقترحات، وتقليل ساعات العمل وعمل ورديات عمل وتقسم العمل بين العمال.

حلول متطورة للبطالة

  • تشجيع الاستثمار، حيث إن الاستثمار يفتح المجال أمام الشباب ويوفر فرص عمل ممتازة لهم، ولا سيما أن الاستثمار أحد سبل التنمية والتطوير، ويساعد في توفير فرص عمل وأيدي عاملة ويحتاج المزيد من الخريجين من كافة المجالات، كما يعود على الدولة بالنفع المادي الذي يمكنها من فتح مشروعات جديدة، وبناء مصانع وشركات تعود أيضاً على الشباب بالنفع من خلال توفير فرص عمل.
  • الاستغناء عن الأيدي العاملة الأجنبية، والاكتفاء بأبناء الدولة في بنائها والعمل في مصالحها وحكومتها، حيث إن العمالة الأجنبية أحياناً تكون مكلفة أكثر بكثير من أبناء الدولة، ولا سيما أنها تقلل فرص عمل الشباب، فلا بد من الاستغناء عنها، فمن الأفضل الاستغناء عن الوافدين في مقابل توفير فرص عمل لأبناء الوطن، حتى لا يكنوا لبلادهم شعور بالضغينة، وحتى يرتفع الاقتصاد وينتعش ففي الواقع الوافد الأجنبي لا يصرف كافة أمواله داخل الدولة بل يحول جزء مثلاً لبلده، بينما أبناء الوطن يشاركوا في إنعاش الاقتصاد ودفع عجلة الإنتاج وتطوير المنشئات العامة.
  • مناقشة فكرة تقليص المرتبات الضخمة، التي يتقاضاها أصحاب المراكز الكبرى في سبيل دفع مرتبات للشباب، كما يمكن عمل ذلك من خلال تقليل ساعات العمل ومشاركة أكثر من موظف نفس المهنة من خلال الورديات كما يحدث في المصانع والشركات الكبرى.
  • فتح باب الاقتراحات للمشروعات الجديدة التي يقدمها الشباب، حيث يمكن للحكومات أن تستقبل اقتراحات الشباب حول المشروعات والأفكار الجديدة التي يمكن أن تطور المنشآت كما يمكن أن تفتح المجال أمام الكثير من الشباب للعمل، كبناء المصانع والشركات واستصلاح الأراضي.
  • تطبيق نظام البعثات كما كانت في الماضي بشكل مكثف، حيث سفر الشباب إلى بلدان العالم الخارجي والتعرف على الثقافات الجديدة والمشاركة في بناء مشروعات مختلفة، يساعد على تطوير الفكر والذات، ولا سيما أن التطوير أمر مهم للغاية في كافة المجالات، فقد يعود بالنفع على المجال الطبي في حال التعرف على أفضل الأجهزة الحديثة او المجال المعماري أو التجاري أو الاستثماري، فتبادل الثقافات أمر مهم للغاية.
  • فتح مجال تمويل المشروعات الصغيرة للشباب من خلال البنوك، فهذه الفكرة جيدة، فتساعد على تمويل المشروع وبعد ذلك رد القرض للبنوك المحلية للدولة، ولا سيما أنها تجد حلول لحل مشكلة البطالة وتوفر الكثير للشباب والدولة، وتعود بالنفع على الجميع.
  • توفير مراكز لتدريب الشباب وتأهيلهم كي يكونوا أهل للعمل بجد واجتهاد، كما يمكن تدريب الشباب على كيفية إدارة الأزمات والتخلص من المشكلات مما يساعد الشباب في تطوير أنفسهم والتخلص من مشكلاتهم الشخصية، وأولها البطالة.
  • مساعدة وتشجيع الشباب على عمل المشروعات الصغيرة على مساحات معينة من أراضي الدولة دون الحصول على مقابل مادي كمعونة للشباب على إيجاد فرصة عمل.
  • تيسير كافة الإجراءات للشباب الراغبين في الحصول على فرص عمل، وعدم تعقيد الأمور، ولا سيما أن ذلك يعود بالنفع على الجميع، فالتسهيل على الشباب يشجعهم على الإنتاج ويزيد الحب للوطن، والنشاط في العمل والاجتهاد.
  • تشجيع قنوات التواصل الإعلامية على بث برامج لتوعية الشباب بأهمية العمل، وعدم انتظار الوظيفة، وبناء المشروعات وتكوين الذات، والاعتماد على النفس.
  • تشجيع الصحافة عن كتابة مواضيع حول تشجيع الشباب على العمل، وذكر مساوئ البطالة من خلال كتابة خاتمة عن البطالة في المواضيع التي تتعلق بسوق العمل والاستثمار، مما ينفرد الشباب من البطالة ويجعلهم راغبين في إيجاد فرصة عمل ذات دخل ولو مؤقتة.

أسباب البطالة

من المهم معرفة أسباب البطالة، حتى يمكن الوصول إلى أساس المشكلة وحلها، وتتمثل أسباب البطالة في[3]:

  • التكدس السكاني، حيث إن عدد الخريجين والراغبين في الحصول على فرص عمل، أكثر من فرص العمل المتواجدة، مما ينشأ أزمة حقيقية.
  • عدم رغبة الشباب في العمل بأي مهنة، غير تلك التي تخرجوا من من الجامعة التي علمتهم تلك المهنة، والأمر يبدو منطقي ولكن مع وجود أزمة قد يحدث ازمة كبيرة.
  • هجرة أهل الريف، وانتقالهم للمدن، مما خلق أزمة كبيرة حول عدد الوظائف في المدن.
  • الواسطة والمحسوبية، حيث إن الوظائف أصبحت وفقاً للواسطة، فقد يعمل ذو جهل في وظيفة لا يستحقها، وذي علم لا يعمل، مما يتسبب في مشكلات وخيمة للغاية.