لتجربة قراءة أفضل تفضل بزيارة المقالة على زد

يسألك مدير التوظيف في مقابلة للوظيفة: “ما الذي يجعلك مميزًا عن غيرك؟” يتخاطر إلى ذهنك مباشرةً بعض الحقائق المضحكة العشوائية عن نفسك؛ أمثال كيف يمكنك أن تأكل مرطبانًا من المخللات على قعدة واحدة أو شغفك لحياكة البطّانيات يدويًا.

لا، ذلك لا يمكن أن يكون ما يسعون إليه، صحيح؟ (ليس كذلك طبعًا!). الصعوبة الكامنة في سؤال المقابلة هذا قادرةٌ على إخراج أيّ مرشح ماهر من المنافسة، لا تضع نفسك في ذلك المكان! في هذا المقال تجد كل ما تحتاج لمعرفته عن سبب طرح هذا السؤال، وكيف يمكنك أن تثبت إجابتك، بالإضافة إلى ما يتوجب عليك فعله عندما تواجه هذا السؤال في مقابلة عمل إلكترونية (أونلاين).

لماذا يطرح مديرو التوظيف هذا السؤال؟

يوضِّح المدرب المهني المتخصص (آل ديا) في هذا الشأن: “إنهم يرغبون حقًا بمعرفة جواب هذا السؤال“. بعباراتٍ أخرى، إنهم لا يحاولون الإيقاع بك. ويستزيد بالإيضاح “سينظر مديرو التوظيف معظم الأوقات للمرشحين لوظيفة، وبشكلٍ عام، من المحتمل أنهم… سوف يتعيّن عليهم اتخاذ بعض القرارات الصعبة. لذلك فالقدرة على استخلاص ما يميّز المرشحين أمرٌ مهم“. ذلك يعني أنها فرصتك الأولى لتُظهِر نفسك بين الجموع، خاصةً إن كانت تلك الجموع متشابهة على الورق.

كما أنه اختبار بسيط لوعيك الذاتيّ؛ “إن استطاع مرشح منح إجابةٍ قوية جدًا ومقنعة، يبرهن لمدير التوظيف أن لدى هذا المرشح الفكر المناسب الذي يحتاجه لفهم ما يتطلبه القيام بهذه الوظيفة ولماذا هو الأفضل لها”.

إذن، إن لم يكن لديك أدنى فكرة عمّا يجعلك مميزًا –أو لديك فكرة لكن لا يمكنك إيصالها بالشكل الصحيح– كيف يفترض لمدير التوظيف أن يظنّك كنزًا ثمينًا؟

كيف تجيب عن هذا السؤال في مقابلة عمل؟

عليك أن تكتشف أولاً ماهيَّة موقعك الوظيفي القيِّم وكيف تبيّنه لمن يقابلك.

1. ضع مدير التوظيف بعين الاعتبار

أهمّ ما يجب أن تتذكره هو عندما يسألك مدير التوظيف ما الذي يجعلك مميزًا؟ فهو حقًا يريد أن يعرف ما الذي يجعلك مميزًا في سياق الوظيفة. لذلك من المهم أن “تفهم ما تحاول الشركة والوظيفة ومدير التوظيف تحسينه“؛ كما يقول (ديا).

أفضل ما يمكنك البدء به، هو الوصف الوظيفي. ماذا ستفعل في الوظيفة؟ ما هو نوع الناس الذين يبحثون عنهم؟ أي المهارات والخبرات يؤكدون على امتلاكها (أو الشغف لامتلاكها)؟

“إن عرفت قيم الشركة الأساسية، أو الأمور الصائبة بالنسبة لهم، عليك أن تفكر كيف تتواءم مع ذلك السياق” يضيف. يمكنك معرفة تلك الأمور بسهولة عبر تصفح موقعهم الإلكتروني أو حساباتهم على الشبكات الاجتماعية أو من خلال إجراء بحثٍ بسيطٍ على جوجل.

2. احصل على مساعدة خارجية

“اخرج واسأل خمسة أشخاص ما هي نقاط القوّة لديك، واسـألهم أن يقولوا لك الوقت الذي تتجسد فيه هذه القوة” يقترح ديا. قد ترى أن بعض الأجوبة أكثر إفادةً من غيرها، لكن هذا الإطار الأولي سيساعدك في تحليل كيف يراك الآخرون، مميزًا أم قيِّمًا.

يقول ديا إن لم تعرف إذا كان بإمكانك الاعتماد على شبكتك، بدلًا من ذلك اسأل نفسك: “لماذا يمسك الناس الهاتف ويتّصلون بي؟” أو “لماذا يأتي الناس لي طالبين المشورة والمساعدة؟“

يمكنك أيضًا النظر إلى تقييمات أدائك السابقة. ما نوع التقييمات الإيجابية التي تصلك باستمرار؟ ما الذي يقوله الناس عنك في العمل؟ استخدم هذه القوة بينما تنتقل إلى الخطوة التالية.

3. فكر بنفسك

هنالك أشياء مختلفة تقدّمها لوظيفتك غير اسمك وغير مهاراتك الصعبة، لذلك فكّر في الخبرات الأخرى –المهارات الناعمة– التي تمتلكها غير تاريخ عملها المباشر الذي يمكنه أن يجعلك مناسبًا للوظيفة أو المؤسسة.

على سبيل المثال، (ميريل) هي مدرّبة مهنية لم تكن لديها خلفيّة في الموارد البشرية HR لكن لديها خلفية في المبيعات والتسويق. هذا ما تؤكده حينما تتحدث عمّا يجعلها مميزة لأنه يسمح لها بتمييز نفسها عن المدربين الذين يقدمون خدمات مماثلة في مقابلة عمل أو تدريبٍ على (لينكدإن).

4. اجمع الأدلة

“أي نوعٍ من البيانات، النوعية أو الكميّة، ينقل ردك من عادي فقط إلى عظيم” يقول ديا. على سبيل المثال – كما تقول ميريل – لا يتوجب عليك أن تقول “أنا مثابرٌ، وهذا يجعلني رائعًا في المبيعات“.

وتكمل “إظهار استمراريتك ومثابرتك هي أقوى بكثيرٍ من مجرد استعمال تلك الصفة“. لذا، فقد ترغب في شرح كيف كنت مثابرًا في عملك وما كانت نتيجة ذلك. هل ساعدتك في تجاوز هدفك؟ في جذب كمٍّ من العملاء الجيدين؟ لتحفيز فريقك لزيادة الإيرادات؟

كيف تجيب سؤال “ما الذي يجعلك مميزًا؟” في نطاق 150 حرفًا؟

سترى في بعض الأحيان في تطبيقات الهاتف سؤالاً مثل: “في 150 حرفًا أو أقل، أخبرنا ما الذي يجعلك مميزًا. حاول أن تبدع وقل لنا شيئًا يخطف الأبصار!” وعندما تكتب جملةً أو اثنتين توصل غايتك، سترغب في اختزال إجابتك إلى الأساسيات؛ نقطة قوة واحدة وكيف تجعلك هذه مثاليًا للوظيفة.

لذلك باستعمالك للأمثلة أعلاه، هاك كيف يمكنك أن تختصر إجابتها بسرعةٍ وفاعلية:

*تعلَّمت صناعة الأنيميشن عبر برنامج سكراتش في الجامعة. لا أنتظر الأمور حتى تحدث في العمل، بل إنني أتعقبها بلهفةٍ وبشكل استباقيّ.

*بدأتُ وظيفةً في التحرير بعد انتقالي من صناعة المستحضرات الطبية. ولأنني كنت في عمق الميدان، فأنا أعرف النصيحة المهنيّة التي يريدها القراء.

*أنا منظَّم بشكلٍ مذهل وأحيا لأجل مخططاتي، وكنتيجةٍ لذلك فلم يكن لدى رئيسي السابق أي رسالةٍ فائتة أو مشكلة في جدوله.

تابع قراءة عشرات المقالات الملهمة على زد