لتجربة قراءة أفضل تفضل بزيارة المقالة على زد

تختلف أنواع الكتابة وأغراضها، فلكل نوع أسلوب وطرائق مختلفة يجب اتباعها حتى توصل هدفك وغرضك كما المطلوب، تعتبر الكتابة الإدارية إحدى أهم أنواع الكتابة لتوثيق المعلومات وإيصالها للآخرين وخلق تواصل معهم، وهي بالطبع تحتاج لخطواتٍ تتبعها حتى تُخرج العمل متكاملًا واضحًا.

خطوات الكتابة الإدارية

أولًا: الإعداد

لا بد أولاً من التخطيط للكتابة باتباع الآتي:

1- تحديد الموضوع الذي سوف يتناوله الكاتب بدقةٍ مع الفهم التام له.

2- تحديد الأفراد المراد الكتابة إليهم والتعرف عليهم (أي تحديد مستواهم الثقافي/ التعليمي/ الوظيفي/ الاجتماعي/ … الخ) لأن ذلك يساعد على اختيار محتوى المادة المكتوبة ومعالجتها بأسلوب يفهمه القارئ.

3- تحديد الهدف من الكتابة؛ لأن ذلك ينير الطريق أمام الكاتب (توصيل معلومات – الإقناع – حل مشكلة .. الخ) فلا بد للكاتب من ذكر السبب الذي جعله يختار هذا الموضوع.

3- تقسيم الكتابة إلى مراحل “عناصر” وفقًا للموضوع، ومن الضروري تحديد هذه المراحل الأساسية بعناية مع تسلسلها وترابطها حتى تتماسك المادة المكتوبة وحتى يمكن جمع البيانات بالترتيب.

5ـ– تحديد البيانات المطلوب جمعها، وهي مرتبطة بموضوع الكتابة مع مراعاة السرعة والدقة والتكلفة، والأخذ في الاعتبار أن قلة البيانات لها أثرها حيث أنها تجعل المعنى ناقصًا ومبتورًا، وكذلك المعلومات الزائدة لا تفيد، بل تجعل القارئ يمل ويتوه في فهم المعنى وقد تبعده عن فهم المعنى وتأخذ منه وقتًا طويلًا في القراءة مما يجعله يهملها؛ لذلك لا بد للكاتب أن يكون انتقائيًا في جمع البيانات ويراعى المنفعة من وراء البيانات التي سيحصل عليها (أي جمع البيانات المتعلقة بالموضوع وقد تكون مفصلة أحيانًا أو مختصرة في أحيانٍ أخرى وذلك حسب الحاجة إليها).

6- تحديد الوسائل التي سيستعملها الكاتب في جمع البيانات وطرق التصنيف والتحليل والعرض وذلك لاستخلاص المدلولات منها وإعطاء معنى لها.

7- بعد جمع البيانات على الكاتب وزنها بدقةٍ وتقييمها لمعرفة درجة موضوعيتها وصدقها.

8- معالجة البيانات عن طريق فرزها وتصنيفها وترتيبها وتحليلها واستخلاص النتائج.

9- يلي ذلك الكتابة وعرض البيانات في صورة مادةٍ مكتوبة أو جداول أو رسومٍ بيانية أو أشكال.. الخ، وذلك بصورةٍ منتظمةٍ ومنسقة مع مراعاة أن يكون الكاتب دقيقًا في استخدام الجداول والرسوم البيانية والأشكال.. الخ بحيث تدعم أفكاره وتحليلاته.

ثانيًا: الكتابة “التحرير”

يمكن للكاتب أن يوصل أفكاره وآرائه إلى المستقبل عن طريق الكتابة، فالكتابة تحتاج إلى لغةٍ مقبولةٍ سهلة القراءة والفهم، وتتضمن الكتابة عرضًا وافيًا للبيانات وتصنيفها وتحليلها والنتائج التي تم التوصل إليها مع مراعاة الوضوح والدقة، مع ملاحظة أن طريقة عرض الأفكار والآراء بالأسلوب الجيد من العوامل الأساسية لجذب القارئ لمتابعة وتفهّم ما يكتب، وهذا يتطلب عرض المادة المكتوبة بانسياب الأفكار وتسلسلها من نقطةٍ إلى أخرى.

فعلى الكاتب أن يبذل قصارى جهده في أن يكون واضحًا في كتابته، قوي التأثير في قارئه، داعمًا للكتابة بالأدلة والأسانيد، وليجعل رسالته تجذب ذهن القارئ، بحيث يظل القارئ منجذبًا لها متعلقًا بها طيلة قراءته لها، مع البعد عن الإبهام والغموض؛ لأنه يسبب عدم تتبع القارئ للفكرة الأساسية التي تعالجها الكتابة.

فيجب أن يستخدم الأسلوب الواضح المترتب في صياغة الجمل وترتيب الفقرات وإعطاء الأمثلة التوضيحية وما شابه ذلك، مع اختيار التعابير والمصطلحات –إذا كان هناك ضرورةً لذلك– مع شرحها، والحرص في الانتقال من فقرةٍ إلى أخرى بحيث تعالج كل فقرة فكرة واحدة.

إذن يمكن القول أن الكلمة المكتوبة مساوية في قوتها للكلمة المباشرة، وليست الكتابة مجرد كتابة كلمات فقط، إنما ينبغي توافر شروط موضوعية فيها.

وفيما يلي ذكر لأهم هذه الشروط:

  • يجب تجنب الأخطاء في اللغة؛ لأن عدم اتباع قواعد اللغة يؤدي إلى سوء الفهم، فلا بد من الالتزام بأصول الصرف والنحو السليمة.
  • استخدام العدد المناسب من الكلمات؛ لأن التطويل ليس له داعٍ ويجعل القارئ يمل القراءة كما أنها تبعده عن فهم المعنى، وكذلك التقصير يخل بالمعنى ويجعله ناقصًا، فلا بد من عرض الموضوع بشكلٍ مباشر دون أن يشغل القارئ بتفاصيل طويلة وغير هامة.
  • الاهتمام بعلامات الترقيم والوقف وهي علامات خاصة متفق عليها تفصل بين أجزاء المادة المكتوبة لتمييز بعضها عن بعض، وهي تمكن القارئ أن يفهم ما يقرأ بسهولة.
  • اختيار الألفاظ الواضحة الشائعة المألوفة لدى أكبر عددٍ من القرّاء، مع تجنب الجمل المعقدة التركيب، مع البساطة في الصياغة بأن تكون العبارات مباشرة، وإذا اضطر الكاتب إلى استخدام بعض المصطلحات فعليه شرحها.
  • الصياغة الدقيقة المعبّرة عن الفكرة أو المعنى المطلوب؛ لأن هناك كلمات تستخدم في الكتابة الإدارية تجعل القارئ يفهمها ويستقبلها خطأ مثل “نرجو أن يصلنا الرد بسرعة” فهي لا توصل المطلوب بدقة لأن تقدير المنظمات والأفراد للرد السريع يختلف حسب ظروف كل منها، وكذلك البعد عن الكلمات ال تي تثير الشك وتحتمل التفسير بعدة معاني.
  • يمكن تصنيف وعرض البيانات والمعلومات في جداول ويجب أن تكون محتويات الجدول مفهومة، كما يمكن استخدام الرسوم البيانية والأشكال والرسوم لشرح الأفكار وتقريبها إلى ذهن القارئ أو لتبسيط عرض البيانات.
  • في الكتابة الإدارية ليس المهم فقط هو سلامة اللغة والأسلوب، ولكن أيضًا لا بد من التسلسل المنطقي للمادة المكتوبة؛ لأن ذلك يعمل على تماسك المادة المكتوبة وربط أجزائها وسهولة فهمها.
  • لا تُلقي بكلامك على القارئ بسطحية، وإنما لا بد أن تتضمن الكتابة معلومات يمكن استخدامها، مع جعل القارئ يشعر بالاهتمام به، فلا بد للكاتب من أن يجعل معالم وأجزاء كتابته تتضمن المودة والثقة والاهتمام.
  • البعد عن الأخطاء الإملائية بقدر الإمكان لأن ذلك يشوه صورة الكاتب والكتابة.
  • الأمانة في الكتابة، فلا بد للكاتب أن يشير إلى جميع المصادر التي اعتمد عليها في جمع البيانات والأدلة.
  • البعد عن التكرار دون داع، مع الإيجاز دون الإخلال بالمعنى.

ثالثًا: الإخراج

هذه المرحلة، مرحلة البناء والتركيب لتنتج الرسالة المطلوب توصيلها، ويُراعى ترابط وتماسك الأجزاء أو العناصر المختلفة للموضوع. أي لا بد من تنسيق وتنظيم عرض البيانات والمعلومات بأسلوبٍ يستفيد منه القارئ. والاهتمام بمظهر الكتابة، من ترتيب الأجزاء ومحتويات الكتابة. وتعتبر الشروط الشكلية للكتابة الإدارية هامة.

وهي كالآتي:

أ- التنظيم العام للكتابة “التنسيق”

تنظيم الكتابة له أهمية خاصة باعتباره يعطي أول انطباع لدى القارئ ويعطي مظهرًا جيدًا، والتنظيم يختلف من المذكرة أو التقرير أو الخطابات أو النشرات.

ب- الشكل والفقرات

1- الهوامش: وهي الفراغات المتروكة في جميع جوانب الورقة. فلا بد من ترك الهوامش على كل جانب من صفحات الكتابة.

  • إذا تضمنت الكتابة أجزاء أو موضوعات كثيرة أو أفكار كثيرة فلا بد من التقسيم إلى أجزاءٍ متساوية ويمكن أن توزع على أبواب وفصول كما في التقرير الكبير الحجم والبحوث.
  • إبراز الأفكار والمعاني بواسطة وضع عناوين وسط السطر “رئيسية” وعناوين فرعية، وذلك عن طريق تقسيم المادة المكتوبة إلى فقراتٍ بعناوين.
  • أن تعالج كل فقرة فكرة واحدة، مع مراعاة الترتيب المنطقي لها، والفقرات القصيرة أفضل؛ لأنها تشجع على التركيز.
  • المسافات توزع بين الأسطر بشكلٍ منتظم على أن تكتب كل فقرة جديدة على بُعد مسافة معينة إلى الداخل من بداية الهامش الأيمن، كذلك يجب أن تكون المسافات المتروكة بين الفقرات أكبر من المسافات المتروكة بين الأسطر.

الفهرس: ضروري للإعلام بما ورد في الكتابة، وهو غير مطلوب إلا في الكتابات الكبيرة “التقارير الكبيرة الحجم والأبحاث”.

ج- الطباعة والكتابة

والطباعة قد تكون على الآلة الكاتبة أو الحاسب الإلكتروني ويُراعى الآتي:

  • لا بد من تلافي أخطاء الطباعة التي قد تشوه المعنى خاصةً الأخطاء الإملائية.
  • الكتابة تكون على وجهٍ واحدٍ من الورقة.
  • ترقيم جميع الصفحات.
  • أن يكون هناك غلاف سميك للكتابة.

تابع قراءة عشرات المقالات الملهمة على زد