يعتبر معرض لندن للكتاب من أكبر أسواق الكتب العالمية الخاصة بالتفاوض على الكتب ، بشكل خاص في مجال حقوق النشر ، وتوزيع المحتوى وحركة البيع ، ويشارك في المعرض نحو ستون دولة بشكل رسمي ، وذلك للتفاوض على حقوق بيع الكتب وتوزيع المحتوى الخاص بالتلفزيون والقنوات الرقمية ، والمحتوى المسموع ، والسينما ، ويوجد بالمعرض العديد من أنواع الكتب ، مثل الكتب الثقافية ، والسياسية ، والدينية ، والعلمية ، والاجتماعية ، والرياضية ، إضافة لكتب الأطفال ، ونجد بالمعرض الاتجاه للتجديد في كل دورة له ومزيد من الإبداع والتقدم ، ويدل ذلك على التطور الحضاري لبريطانيا ، والتقدم العلمي والفكري للكتاب من مختلف أقطار العالم ، لأن لندن تعتبر في الوقت الحالي أحد المعالم الثقافية ، والحضارية ، والعلمية ، ويُعرض بها أحدث أخبار سوق الكتب العالمي .

معرض لندن للكتاب 2020

يعقد معرض الكتاب في دورته المزمع أن تبدأ في الثاني عشر من مارس من العام  2020 م ، ويشارك به العديد من الدول التي تتفاوض على حقوق بيع وتوزيع المحتوى ، من خلال القنوات الصوتية ، والتلفزيونية ، والمطبوعة ، والمسموعة ، والقنوات الرقمية إضافة للأفلام ، كما يوجد بالمعرض الكثير من الندوات الثقافية ، والعلمية ، والمؤتمرات الشيقة ، والأحداث المختلفة ، حيث يوجد الكثير الذي يمكن متابعته بهذا المعرض العالمي ، ويشارك به 60 دولة ، ويحضر به نحو 1000 شركة عالمية  . [1]

الشارقة ضيف على معرض لندن للكتاب 2020

تم الإعلان من خلال معرض لندن الدولي للكتاب عن اختيار إمارة الشارقة ، كضيف شرف على المهرجان في الدورة 49 له للعام  ، 2020 وذلك في شهر مارس القادم من هذا العام .

تاريخ معرض لندن للكتاب

لا يعد معرض الكتاب بلندن وليد اليوم بل هو نتاج العديد من السنوات الماضية التي شهدت إقامة العديد من الدورات له ، والتي نستعرض بعضها في السطور التالية :

  • في العام 1971 تم تنظيم معرض خاص بالناشرين المتخصصين بالنسبة لأمناء المكتبات ، وتم دعوة 22 من العارضين ، وبعد ذلك تم ضم عدد أكبر من الناشرين .
  • في العام 1975 ظهرت حروف LBF وهي اختصار معرض لندن للكتاب باللغة الإنجليزية للمرة الأولى ، وذلك بعد أن كان يرمز للمعرض بحروف SPEX قبل ذلك .
  • حتى العام 2006 كان يعقد معرض لندن للكتاب بشكل سنوي في مركز المعارض المعروف باسم أوليمبيا ، وبعد ذلك انتقل لمركز إكسل بمدينة دوكلاندز في لندن ، ولكن نتيجة لشكوى الحضور من عدم وجود وسائل نقل ، وضعف البنية التحتية للمكان الجديد ، والزحام الشديد ، تم العودة بالمعرض لغرب لندن في العام 2007 ، وتمت إقامته في مركز إيرلز كورت للمعارض ، وذلك منذ 16-18 من أبريل في كل عام .
  • منذ العام 2007 يتم عقد معرض لندن للكتاب في مركز إيرلز كورت .
  • في العام عاد معرض الكتاب بلندن إلى مركز أوليمبيا مرة أخرى ، وتم عقده بالمركز من 14-16 أبريل من العام  ، 2015 وذلك ضمن فعاليات أسبوع لندن للكتاب .
  • عندما نجح المعرض عند إقامته في نفس المركز من العام  2016 ، بقي المعرض في مكانه وهو مركز أوليمبيا في مدينة لندن ، وذلك حتى الوقت الحالي :

وقد زاد حجم المعرض على مدار السنوات الماضية ، ويحتل المعرض الآن المركز الثاني بعد معرض فرانكفورت الدولي للكتاب ، ويعد هذا المعرض من أهم معارض الكتب بالنسبة لبائعي الكتب والناشرين ، ومتعهدي وسائل الإعلام ، ووكلاء حقوق النشر والمحتوى .

وخلال السنوات الماضية وحتى الآن يشارك بالمعرض نحو 25000 ناشر وأديب ، ووكلاء وأمناء مكتبات ومسئولي إعلام ، منذ ما يزيد عن مائة دولة ، ويأتي الناشرين للإعلان عن أنفسهم ، ولشراء وبيع حقوق الترجمة الخاصة بالكتب من الناشرين الآخرين .

كما يشترك بالمعرض نحو 1700 من العارضين الدوليين ، ويهتم به الكثيرون المهتمين بسوق النشر، حيث يقومون بالتفاوض على توزيع المحتوى ، وحقوق النشر ، وبيع الكتب ، من خلال جميع القنوات التي تتمثل في القنوات المطبوعة ، والرقمية ، والتلفزيونية وغيرها ، وحتى الشكل التقليدي للكتاب المطبوع ، بالإضافة لبعض الأنشطة الأخرى ، ومنها اجتماعات شركات النشر ، وتقديم العناوين لزائرين المعرض والقراء ، والإعلان عن الجوائز ، إضافة للورش الخاصة بالعمل ، وعقد الندوات التي تناقش القضايا الهامة بالنسبة لصناعة الكتب .

الجديد في معرض لندن للكتاب

منذ إنشاء معرض الكتاب في الماضي حدث فيه الكثير من التجديد ، والجدير بالذكر أنه في العام 2015 تم تخصيص حدث كان جديد في ذلك الوقت ، وهو مؤتمر العقول الرقمية للنشر ، وتم عقده في المعرض الرئيسي للكتاب مع برنامج تعلمي به نحو 300 من الحلقات الدراسية ، وكان هناك أحداث جديدة ، منها الاهتمام بمجال صناعة ألعاب الفيديو الذي كان يجب الاهتمام به نتيجة للاهتمام المتزايد من الناس نحو هذا الاتجاه ، ومشاركتهم المتزايدة وبشكل خاص بين طائفة الشباب والأطفال ، ويتيح المعرض الفرصة للناشرين والمؤلفين التعرف على طرق جديدة لراوية القصص ، حتى يتمكن القراء من التفاعل بشكل جيد مع الأحداث والخيال الوارد بهذه القصص ، واكتساب المعارف الجديدة ، وقد شهد المعرض مشاركة كبيرة من المحترفين في مجال صناعة الألعاب المشاركون بالمعرض ، وتحدثوا عن الأفكار والمفاهيم الخاصة بهم ، وذلك لرفع المسافات والحدود بينهم وبين الزوار والناشرين ، وتطوير شكل جديد من التواصل الإعلامي . [2]

وقد استمر التجديد حتى الوقت الحالي ، فنجد الآن أجنحة للتكنولوجيا الحديثة ، ولكن مع ذلك احتفظ الكتاب الورقي بقيمته بدون أن يتأثر بالوسائل الحديثة ، لأن الكثير من القراء ما زال يعشق الكتاب الورقي ، ويشعر بالمتعة وهو يقلب بين أوراقه ، ولا يوجد بديل عنه مهما تطور الزمن ، لأنه أعز وأقرب صديق للإنسان في الحياة ، بالإضافة لذلك يتم عقد العديد من الحوارات الفكرية والمحاضرات ضمن قاعات المعرض المتعددة ، ومنها المفتوح ، والمغلق ، والصغير، والمتوسط، والكبير ، ويتم تخصيص اليوم الأخير من المعرض للناشرين الدوليين لعرض أفكارهم بالنسبة للمشاكل التي تواجه تطوير وتسويق الكتب .