تُعتبر الأشعة السينية هي واحدة من أهم الابتكارات والاكتشافات العلمية التي قد ساهمت في العديد من التطبيقات الهامة والحديثة في مختلف المجالات مثل المجال الطبي والعلاجي والمجال الصناعي والمجال الهندسي والكيميائي والبحث العلمي وغيرهم .

مخترع جهاز الاشعة السينية

تم اكتشاف الأشعة السينية بواسطة عالم الفيزياء الألماني فلهيلم كونراد رونتجن ، حيث أنه قد قام بتسليط شعاع إلكتروني إلى داخل أنبوبة زجاجية خالية تمامًا من الهواء وتنطلق داخلها الإلكترونات من القطب السالب إلى القطب الموجب أسفل تردد كهربائي عالي ، وقام روتنجن بإحاطة هذا الأنبوب الزجاجي بورق سميك ذات لون أسود من أجل حجب الأشعة الكهرومغناطيسية التي تنبعث من الأنبوبة المفرغة ، وقام أيضًا بوضع شاشة فسفورية في الجهة الأمامية للأنبوبة .

قصة اكتشاف الاشعة السينية

كانت نتائج التجربة السابقة هامة جدًا ؛ حيث أن الشاشة الفسفورية قد بدأت في التوهج عندما اصطدم الشعاع الإلكتروني بها ، وبعد فترة زمنية قصيرة ، اكتشف رونتجن أن هذا التوهج ناتجاً عن تولد نوع جديد من الأشعة ، وقد أجرى العديد من التجارب التأكيدية للتأكد من طبيعة هذا الاكتشاف ، وعندما قام بالصدفة بوضع يده بين الأنبوبة الزجاجية وبين الشاشة الفسفورية ؛ شاهد صورة لعظام يده وهو أول تصوير إشعاعي في التاريخ ، وكانت هذه هي لحظة التعرف على وجود أشعة جديدة هي أشعة X (الأشعة السينية ) التي قد أحدثت ثورة هائلة في المجال الطبي وبعض المجالات الأخرى ، وقد حصل رونتجن جراء هذا الاكتشاف على جائزة نوبل الأولى في الفيزياء .

خصائص الأشعة السينية

-هي عبارة عن أشعة كهرومغناطيسية لها طول موجي يتراوح بين 0.01 إلى 10 نانومتر.

-تتراوح طاقة الأشعة السينية بين 120 إلى 120 ألف إلكترون فولت .

-ساعدت الأشعة السينية على تصوير عظام جسم الإنسان وهي تُستخدم أيضًا في القضاء على الخلايا السرطانية .

-تُستخدم في مراقبة الأداء الأمني من خلال الكشف عن أي ممنوعات في الحقائب الخاصة بالمسافرين أو في الأماكن العامة .

-تعرض الخلايا السليمة إلى مقدار عالي من الأشعة السينية قد يؤدي إلى تلفها وتحولها إلى خلايا سرطانية لأنها أشعة متأينة ؛ ولذلك يجب الحذر عند استخدامها .

لماذا سميت الاشعة السينية بهذا الاسم

يرجع إطلاق اسم أشعة X على هذه الأشعة إلى أن العالم رونتجن عند اكتشافها لم يكن يعلم ماهيتها وهل هي جسيمات أو موجات ، ولذلك ؛ لم يتمكن من إطلاق اسم يوضح طبيعتها وهنا أطلق عليها رمز إكس X ، وفيما بعد تم تسمية هذه الأشعة باسم أشعة رونتجن ، أما اسم الأشعة السينية ؛ فهو تعريب لـ كلمة X-rays الإنجليزية .

مكونات جهاز الاشعة السينية

تتكون كافة أجهزة الأشعة السينية مهما تعددت واختلفت أشكالها من ثلاثة مكونات رئيسية ، هي :

وحدة السيطرة

وهي الوحدة المسؤولة عن عملية تشغيل أو إغلاق الجهاز بشكل كامل وهي التي تتحكم أيضًا في شدة الأشعة التي تتراوح بين 40 كيلو فولت إلى 120 كيلو فولت .

المحول الرافع لـ KV

يُعرف هذا الجزء أيضًا باسم High Tension وهو الذي يستقبل الشحنة الكهربائية ويقوم بإخراج طاقة فولتية عالية من أجل تغذية طرفي الأنود والكاثود في الأنبوبة الزجاجية بالجهاز .

أنبوبة الأشعة السينية

أما أنبوبة الأشعة السينية Tube of X-ray ؛ فهي عبارة عن أنبوبة زجاجية مفرغة من الهواء تحتوي على طرف سالب وطرف موجب ، ويُوضع بها فتيل مصنوع من مادة عالية الانصهار وهي مادة التنجستين ؛ حيث أن درجة انصهار التنجستين تصل إلى 2000 درجة سْ ، وبذلك تعطي الأنبوبة طاقة للإلكترونات الموجودة في الغلاف الخارجي للذرة وبذلك تنطلق هذه الإلكترونات تجاه الأنود ومن ثم ينطلق شعاع كهرومغناطيسي يحتوي على الأشعة السينية .

كيفية عمل جهاز الأشعة السينية

تعمل أجزاء جهاز الأشعة السينية معًا بشكل متكامل من أجل إطلاق أشعة إكس ، حيث أن مفتاح التشغيل يُساعد على وصول الشعاع الإلكتروني إلى الأنبوبة الزجاجية المفرغة من الهواء وبذلك تكتسب الإلكترونات في الغلاف الخارجي طاقة تنتقل على إثرها بين طرفي الأنبوبة الكاثود والأنود ، ومن هنا يتولد شعاع كهرومغناطيسي يحتوي على الأشعة السينية التي تصدر بطاقات مختلفة ، حيث تخرج الأشعة السينية من ثُقب مُخصص لها في الجهاز ويتم توجيهه إلى جسم المريض أو الجسم المادي المراد الكشف عن طبيعته الداخلية .