سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه هو ابن أبي طالب عم الرسول عليه الصلاة والسلام، تربي سيدنا محمد معه عندما كفله أبي طالب بعد وفاة أم الرسول وجده، وأسلم علي بن أبي طالب بعد أن أسلم من الصبيان وهو زوج فاطمة بنت الرسول، وهو الذي نام في فراش النبي عندما هاجر إلى المدينة المنورة، وكان أول فدائي في الإسلام وكان كثير الشبه من سيدنا محمد، حيث كان حكيمًا وشاعرًا وتقيًا، وكان شديد التمسك بالإسلام.

أقوال علي بن أبي طالب

كان سيدنا علي بن أبي طالب من الذين نسخو القرآن الكريم، عندما كان النبي حيًا، وهو أحد المبشرين بالجنة، حيث كان فارسًا وشجاعًا في المعارك، وكان الرسول صلّ الله عليه وسلم يكلفه في دعوة القبائل لدين الإسلام، وكان أيضًا يستشيره في الكثير من الأمور، سيدنا علي هو الخليفة الرابع للمسلمين، وكانت له الكثير من الأقاويل والروائع، ومن أروع ما قال :

أكرم ضيفك وإن كان حقيراً، وقُم على مجلسك لأبيك ومعلمك وإن كنت أميراً.

رحم الله امرءاً أحيا حقّاً وأمات باطلاً ودحض الجور وأقام العدل.

إذا أحبّ الله عبداً ألهمه حسن العبادة.

فقد البصر أهون من فقد البصيرة.

أحسن الكلام ما لا تمجّه الأذان ولا يُتعب فهمه الأفهام.

احذر كلّ قول وفعل يؤدّي إلى فساد الآخرة والدّين.

ثلاث يوجبن المحبّة: الدّين، والتّواضع، والسّخاء.

سوء الجوار والإساءة إلى الأبرار من أعظم اللّؤم.

ينبّئ عن عقل كل امرءٍ لسانه، ويدلّ على فضله بيانه.

لن يحصل الأجر حتى يتجرّع الصّبر.

بالعافية توجد لذّة الحياة.

ذهاب النّظر خير من النّظر إلى ما يُوجب الفتنة.

صحبة الأخيار تكسب الخير، كالرّيح إذا مرت بالطّيب حملت طيباً.

إيّاك ومصادقة الأحمق فإنّه يريد أن ينفعك فيضرّك.

أسفه السّفهاء المُتبجّح بفحش الكلام.

إذا علم الرّجل زاد أدبه وتضاعفت خشيته.

آفة النّفس الوَلَه بالدّنيا.

أفضل النّاس أنفعهم للنّاس.

روائع الامام علي رضي الله عنه

خاض سيدنا علي بن أبي طالب عدد من الحروب ومن بينها معركة صفين، الجمل، وعدد من المعارك مع الخوارج، وكان موته اغتيالًا على يد عبدالرحمن بن ملجم، فكان موسوعة علمية غزيرة بكافة العلوم الحياتية والدينية، وكان بارع بشدة في علم الرياضيات، بالإضافة إلى ذلك قد روى العديد من الأحاديث النبوية وله بعض الأشعار، ومن أقواله :

لاَ تَسْتَحِ مِنْ إِعْطَاءِ الْقَلِيلِ، فَإِنَّ الْحِرْمَانَ أَقَلُّ مِنْهُ.

الْحِكْمَةُ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ، فَخُذِ الْحِكْمَةَ وَلَوْ مِنْ أَهْلِ النِّفَاقِ.

مَنْ تَرَكَ قَوْلَ: لاَ أَدْري، أُصِيبَتْ مَقَاتِلُهُ.

مَا لاِبْنِ آدَمَ وَالْفَخْرِ: أَوَّلُهُ نُطْفَةٌ، وَآخِرُهُ جِيفَةٌ، وَلاَ يَرْزُقُ نَفْسَهُ، وَلاَ يَدفَعُ حَتْفَهُ.

الدُّنْيَا خُلِقَتْ لِغَيْرِهَا، ولَمْ تُخْلَقْ لِنَفْسِهَا.

لا خَيْرَ فِي الصَّمْتِ عَنِ الْحُكْمِ، كَمَا أنَّهُ لاَ خَيْرَ فِي الْقَوْلِ بِالْجَهْلِ.

مَا الْمُجَاهِدُ الشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَعْظَمَ أَجْراً مِمَّنْ قَدَرَ فَعَفَّ، لَكَادَ الْعَفِيفُ أَنْ يَكُونَ مَلَكاً مِنَ الْمَلاَئِكَةِ.

أَشَدُّ الذُّنُوبِ مَا اسْتَخَفَّ بِهِ صَاحِبُهُ.

مَا أَخَذَ اللهُ عَلَى أَهْلِ الْجَهْلِ أَنْ يَتَعَلَّمُوا حَتَّى أَخَذَ عَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يُعَلِّمُوا.

مَنْ صَارَعَ الْحَقَّ صَرَعَهُ.

الْحِلْمُ غِطَاءٌ سَاتِرٌ، وَالْعَقْلُ حُسَامٌ قَاطِعٌ، فَاسْتُرْ خَلَلَ خُلُقِكَ بِحِلْمِكَ، وَقَاتِلْ هَوَاكَ بِعَقْلِكَ.

لاَ يَنْبَغِي لِلْعَبْدِ أَنْ يَثِقَ بِخَصْلَتَيْنِ: الْعَافِيَةِ، وَالْغِنَى: بَيْنَا تَرَاهُ مُعَافىً إِذْ سَقِمَ، وَغَنِيّاً إِذِ افْتَقَرَ.

مَنْ شَكَا الْحَاجَةَ إِلَى مُؤْمِنٍ فَكَأَنَّهُ شَكَاهَا إِلَى اللهِ، وَمَنْ شَكَاهَا إلَى كَافِرٍ فَكَأَنَّمَا شَكَا اللهَ.

طَالِبٌ، وَمَطْلُوبٌ، فَمَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا طَلَبَهُ الْمَوْتُ حَتَّى يُخْرِجَهُ عَنْهَا وَ مَنْ طَلَبَ الْآخِرَةَ طَلَبَتْهُ الدُّنْيَا حَتَّى يَسْتَوْفِيَ رِزْقَهُ مِنْهَا.

النَّاسُ أَعْدَاءُ مَا جَهِلُوا.

لَيْسَ بَلَدٌ بأَحَقَّ بِكَ مِنْ بَلَدٍ، خَيْرُ الْبِلاَدِ مَا حَمَلَكَ.

مَنْ عَظَّمَ صِغَارَ الْمَصَائِبِ ابْتَلاَهُ اللهُ بِكِبَارِهَا.

مَنْ كَرُمَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ هَانَتْ عَلَيْهِ شَهْوَتُهُ.

الْبُخْلُ جَامعٌ لِمَسَاوِىءِ الْعُيُوبِ، وَهُوَ زِمَامٌ يُقَادُ بهِ إِلَى كُلِّ سُوءٍ.

مِنْ هَوَانِ الدُّنْيَا عَلَى اللهِ أَنَّهُ لاَ يُعْصَى إِلاَّ فِيهَا، وَلاَ يُنَالُ مَا عِنْدَهُ إِلاَّ بِتَرْكِهَا.

رَسُولُكَ تَرْجُمَانُ عَقْلِكَ، وَكِتَابُكَ أَبْلَغُ مَا يَنْطِقُ عَنْكَ!.