لتجربة قراءة أفضل تفضل بزيارة المقالة على زد

نمر جميعنا بأيام سيئة في العمل، ولكن هناك بعض العلامات والدلائل التي تشير لحاجتك للانتباه جيّداً قبل أن يتحوّل أسبوعك السيئ في العمل لنهاية كارثية. احذر فقد يدمّر ضغط العمل الشديد صحتك!

قد يدرك جسدك أنّ وظيفتك الكارثية هي السبب في شعورك الدائم بالإجهاد قبل أن تدرك أنت ذلك بوعيك، ما يرسل إليك علامات إنذار تشير إلى أنّك لست بخير؛ فما هي هذه العلامات؟

عندما لا تستطيع النوم ليلاً

إذا كنت تعاني من الأرق الشديد في الليل، وكثيراً ما تستيقظ مفزوعاً لأنّك تفكّر في قائمة المهام الطويلة التي عليك إنجازها، فاعلم أنّ عملك هو السبب في أرقك وتعبك.

لا بأس إن مررت ببعض هذه الليالي المضطربة، ولكن إن تكرّر الأمر لفترة طويلة وأصبح نمط حياة، فإنّ هذا يعني أن ضغوط عملك تؤثر تأثيراً سلبياً جداً على صحتك. وإذا كانت فزعاتك الليلية مرتبطة بخوفك من ضياع أمر ما عليك في العمل، فإنّ هذا دليل كبير على عدم وجود توازن بين حياتك وعملك.


عندما تعاني من صداع دائم

إنّ العضلات المتوترة والمشدودة قد تقي جسمك من بعض الإصابات، ولكن عندما تشعر بخطرٍ دائم في مكان العمل، فإنّ عضلاتك تبقى مشدودة لوقتٍ طويل أكثر من اللازم، حيث يرتبط التوتر المزمن بعضلات الرقبة والأكتاف والرأس، ويسبّب بالتالي صداع الرأس النصفي وصداع التوتر.

“التوتر والضغوطات الزائدة تؤدي إلى ظهور علامات الإجهاد، وهذا يعني الشعور بالألم”.


تعاني عضلات جسمك من آلام عامّة

عندما تكون وظيفتك مرهقة للغاية، فإنّك ستشعر بأنّك تقاتل نمراً برياً طوال اليوم على مكتبك! إذا كنت مثلاً تشعر بالتهديد والخوف من طردك من وظيفتك، فإنّ جسمك سيزيد إفراز الأدرينالين، وغيرها من هرمونات الجسم المرتبطة بالتوتر.

إذا كنت دائماً ترد على رسائلك التي تصلك وأنت مشدود ومتوتر، وأكتافك مثنية، وأسنانك شديدة الإطباق، فإنّ هذه علامات واضحة على أن وظيفتك تؤثر على صحتك البدنيّة.


صحتك النفسيّة سيئة

اعلم أيضاً أنّ زيادة الضغوط والتوتر سيؤثر أيضاً على صحتك العقليّة والنفسيّة؛ فإذا كان حولك أحد الأشخاص السامّين، والذين تعتبرهم فعلاً مصدر قلق دائم فإنّ هذا الوضع سيتفاقم كثيراً. قد تعاني من الظلم كثيراً، ولا تأخذ حقك في كثير من الأحيان، وتضطر لتحمل ذلك دون أن تبوح بشيء، هذا كله سيؤثر سلباً عليك.


كثيراً ما تمرض

إذا كنت تصاب بنزلات البرد بشكلٍ مستمر، فكّر في شعورك تجاه عملك، حيث تُظهر الكثير من الأبحاث أنّ الإجهاد المزمن يمكن أن يؤثر على جهاز المناعة في الجسم، مما يجعلك أكثر عرضةً للإصابة بالأمراض.


تشعر بالتعب طوال الوقت

قد تشعر أنّ بعض التعب لا يزول، وتشير الأبحاث إلى أنّه لا توجد طريقة محددة لتفاعل الموظفين في بيئة العمل السامّة، ولكن في حال كنت تشعر بالتعب والكسل طوال اليوم فإنّ هذا عرض جسدي يحدث غالباً.

لا تدع وظيفتك تستنزفك جسدياً، ونفسياً!


تعاني من آلام في بطنك، وتغيُّر شهيتك للطعام

قد تعاني من عسر الهضم، والإمساك، والانتفاخ، وهي أعراض مرتبطة بالإجهاد والتعب، حيث تؤثر على عمل الأمعاء، وكذلك على مزاجك أيضاً.

أمّا شهيتك للطعام فإنّها مرتبطة بالدماغ، وفي حال كنت تعاني من وطأة القلق الدائم والدفاع المستميت عن النفس طوال الوقت، فإنّ هذا سيزيد من إفراز الأدرينالين في الجسم، ويقلّل شهيتك للطعام ورغبتك في تناول الأكل.


ماذا تفعل لمواجهة الأمر؟

1. خذ فترة استراحة

عندما تلاحظ أنّ جسمك في أقصى حالات التأهب للدفاع عنك نتيجة المطالب الكثير وغير المنطقيّة من مسؤوليك ومديريك السيئين، أنت بحاجةٍ لأخذ وقت مستقطع.

عندما لا تمنح جسمك وجهازك العصبي الفرصة للاسترخاء والراحة، فإنّ هذا ينتج انعكاسات سلبيّة كثيرة ويدمر جسمك. احرص على الرفقة الجيدة، وممارسة التمارين الرياضية، والتأمل واليوغا للتخلص من كل أعراض التوتر والإجهاد.


2. أعد تقييم أفكارك السلبيّة

واحد من أهم مبادئ علاج السلوك الإدراكي هو أن تفكر كيف يمكنك تغيير ما تشعر به. عليك أن تحاول إدارة عقلك بالسيطرة على طريقة تفكير تجاه الأفكار السلبية؛ كخوفك مثلاً من تقديم عرض أمام أحد العملاء المهمين، أو كانزعاجك من آراء بعض الزملاء بك.

قد لا يكون متاحاً للجميع تغيير وظيفته بهذه السهولة، ولكن علينا التركيز على الوضع الذي يحتاج للسيطرة.


3. غادر

عليك أن تضع في اعتبارك أنّ هذا التحذير يشير إلى حاجتك في البحث عن وظيفة جديدة؛ فساعات العمل الطويلة، وغياب التقدير والاستقلالية، وجداول العمل المضغوطة والمتقلبة، وانعدام الأمن الاقتصادي كلها عوامل تساهم في جعل بيئة العمل بيئة سامة ومضرة لصحتك البدنيّة والنفسيّة، ما يعني أنّه عليك تركها نهائياً، وليس محاولة التأقلم معها.

أنت بحاجة لحل المشكلة، وليس علاج الأعراض؛ فلأجسادنا علينا حق، إن كنت ترى أنّك تظلم نفسك بإجبارها على أمر لا ترغب بفعله، حاول أن تبحث عن حلول بديلة للمشكلة. ترك وظيفتك ليست نهاية العالم، بل قد تكون فرصتك لتحقيق أحلامك الأكبر!

تابع قراءة عشرات المقالات الملهمة على زد