هل أخبر مديري في العمل أنّني أبحث عن وظيفة جديدة؟

لتجربة قراءة أفضل تفضل بزيارة المقالة على زد

هل ترغب في أن تتقدّم في منصبك الوظيفي ولا تجد هذا الأمر متاحًا في شركتك التي تعمل بها الآن؟ وهل تشعر بالتوتر والضغوطات النفسيّة في عملك أو ترغب في الحصول على راتب أعلى؟

إن كانت إجابتك نعم، وتفكّر في ترك وظيفتك الحاليّة للبحث عن أخرى أفضل، فأنت بالطبع تتساءل إذا ما كان عليك أن تخبر مديرك أنّك تقدّم لوظائف أخرى أم لا! في الحقيقة، فإنّ الصدق في هذه الحالة السياسة الأفضل التي عليك أن تتبناها، ولكن قد لا تكون الطريقة الأذكى. قبل أن تخبر مديرك بهذا الأمر، عليك أن تسأل نفسك هذه الأسئلة لتقرّر متى سيكون الوقت الأمثل لتخبره بذلك:

 ما هي ثقافة الشركة التي تعمل بها في الوقت الحالي؟

تعتمد ثقافة الكثير من الشركات في وقتنا الحالي على ثقافة “الإيرادات والربح” فقط بغض النظر عمّا يحتاجه الموظفون، ولذلك إذا كان هذا الأمر ينطبق أيضًا على شركتك فإنّها خطوتك التحفيزيّة لتخطو خطوتك الأولى للأمام، وتخبرهم بأنّك تفكّر بترك عملك معهم.

وعلى النقيض من ذلك، إذا كانت شركتك تعتمد ثقافة “البناء والتغيير للأفضل”، فإنّها بالتأكيد ستساندك في خطوتك المستقبليّة والبحث عن وظيفة أفضل، حيث إنّ ينطبق أكثر على الشركات الناشئة أكثر من الشركات الكبرى، والتي قد لا تتأثر كثيرًا بترك أحد موظفيها لوظيفته لا سيّما إذا كان عدد الموظفين كبيرًا والشركة تنمو بشكل سريع وكبير، علمًا أنّ ثقافة الشركة قد تتغيّر بتطوّر الشركة ومدى توسعها.

 ما هي طبيعة العلاقة بينك وبين مديرك الذي يرأسك؟

عليك أن تسأل نفسك إذا ما كان مديرك مقرّبًا منك وتعتبره قدوتك المهنيّة في العمل أم لا؛ فإذا كان مديرك كذلك، فقد اجتزت مرحلة كبيرة هنا. عليك أن تعلم جيدًا أنّ حظوتك بمدير رائع وعلاقة مميزة معه يعني أنّك تحظى بفرصة رائعة وقيّمة للغاية، لا سيّما إذا كان هذا الشخص مسؤولًا كبيرًا في الشركة التي تعمل بها، ويبذل جهده وجلّ تركيزه على الاستثمار في مهاراتك وخبراتك.

كما وعليك أن تعرف أيضًا أنّه في حال نجحت في أن تكون هذا الشخص فأنت لا تمارس وظيفتك لأنّها عملك فقط، وإنّما لأنّها مهنتك الخاصّة، وبالتأكيد سيكون لك تأثيرك وسحرك الخاص على من تعمل معهم، هذا بالتالي سيساعدك في تسهيل المهمة عليك.

لكن للأسف بحسب الكثير من الدراسات فإنّ هذا الأمر قليل الحدوث في سوق العمل، وقد يصل إلى 5% فقط من مجمل العلاقات بين الرئيس والمرؤوس؛ فلا تضع الكثير من الآمال هنا.

 ما هي ردّة فعل جسمك تجاه هذا الأمر؟

ردود أفعالنا تجاه التنبؤ بعواقب الأمر أمر طبيعيّ جدًا، فرد فعل القناة الهمضيّة ومدى اضطرابها يخبرنا أنّ القرار الذي توصلنا إليه هو القرار الصحيح أم لا، كما وسنتوجه إلى إرشاد أنفسنا للطريق السليم.

عادةً ما يكون رد فعلنا الأوّل تجاه الأمور هو الأصح، وإذا كان ردّ فعلك الأوّل أن تخبر مديرك بأنّك ستترك عملك وتقدّم استقالتك وأنّك تبحث عن وظيفة أخرى بعيدًا عن الشركة، وتعتقد أنّه سيساندك في ذلك فلا تتردّد. وإذا كان الأمر العكس وتعتقد أنّه لا يتسامح معك أبدًا، فلا تخبره. ثق بردود أفعالك وقراراتك الأولى.

 ما هي العواقب المحتملة لهذا القرار؟

إذا كنت تفكّر في كتابة قائمة بالأمور الإيجابيّة والسلبيّة لتقرّر إذا ما تقدّم استقالتك من وظيفتك الحاليّة أم لا، ستجد نفسك أمام قائمة طويلة من الأمور الإيجابيّة مقابل قائمة قصيرة من الأمور السلبيّة. في اللحظة التي تخبرهم أنّك قررت ترك العمل، ستلاحظ الكثير من العواقب الإيجابيّة المحتملة بالنسبة لك، والنتيجة الأولى التي ستلاحظها أنّ مديرك سيحاول في هذا الوقت أن يجد بديلًا لك، وسيجد نفسه في محاولة إيقاف الزمن لاستغلال هذا الوقت لإيجاد بديل مكافئ لك؛ إلّا طبعًا إذا كنت على علاقة سيئة مع مديرك وينتظر بفارغ الصبر أن تتخذ هذا القرار وحدك دون أن يتحمّل هو عواقب الأمور.

اعلم أنّ هذه اللحظة ستكون عاطفيّة جدًا، وعندما تخبر من تعمل معهم أنّ ستغادر الشرمة هذا سيثير الكثير من العواطف لديهم، وقد يظهرون لك الكثير من مشاعر الإعجاب بك.

أمّا السؤال التالي الآن: إذا كنتُ قد قررت أن أخبر مديري بأنّني سأترك العمل في الشركة، ما هي الطريقة الأنسب لذلك؟

عليك أن تدرك أنّ اتخاذ القرار بإخباره وتوجهك مباشرة لمكتبه، وأن تبدأ محادثتك بشكل مباشر بهذا الخبر هي طريقة سيئة جدًا، وقرار تعيس بالطبع. الطريقة الصحيحة لتنفيذ هذا الأمر ستكون بأن تتوجه إلى مكتبه وتخبره أنّك تودّ الحديث معه في وقت يفضله هو، وتخبره حينها بأنّك تريد الحديث معه عن وظيفتك في الشركة، وتخبره بأنّه ترغب في مساهمة أكبر وأفضل، ثمّ تخبره أنّك حصلت على وظيفة أفضل.

بالطبع سيسألك عن أسباب رغبتك في ترك العمل، وعليك أن تكون جاهزًا للرد عليه، وإعطائه إجابة ذكيّة لا تجرّح به، وبنفس الوقت لا تزيد الأمر سوءاً بينكما، فأنت قد تحتاجه يوماً ما.

كما وعليك أن تكون جاهزًا أيضًا لرد فعله، سواء بالإيجاب أو السلب، فقد يغضب منك جدًا ولا يتفهّم قرارك، وقد يكون إيجابيًا ويعرض عليك أفضل ما عُرض عليك من الوظيفة الثانية. لا تتعجّل في هذا الأمر، وفكّر مليًا به قبل أن تنفذه.

تابع قراءة عشرات المقالات الملهمة على زد

للاشتراك في خدمة الرسائل عبر الواتس اب

ارسل كلمة اشتراك عبر الواتس اب

+966502047778


Warning: A non-numeric value encountered in /home/rmooosh/public_html/wp-content/themes/Newspaper/includes/wp_booster/td_block.php on line 352