لتجربة قراءة أفضل تفضل بزيارة المقالة على زد

لقد غيّر جهاز آيباد أبل العالم عندما ظهر عام 2010، ولكن منذ ذلك الحين، أصبحت الأجهزة اللوحية غير مقبولة من قبل المستخدمين لأسباب مجهولة ربما بسبب حجمها أو أنها ترغب في أن تلعب دورين في آن واحد وهما أن تكون هاتف ذكيا وحاسوبا محمولا في نفس الوقت، ولهذا تخلت قوقل عن الأجهزة اللوحية بالكامل واعتمدت على شركات أخرى مثل هواوي وسامسونج لتصنيع الألواح التي تعمل بنظام التشغيل أندرويد.

ومع ذلك لا يزال الآيباد أفضل تجربة للجهاز اللوحي كما أن أبل عازمة على تطوير وتحديث هذا الجهاز مع نظام تشغيل جديد iPadOS ليقدم للمستخدم تجربة سلسة ورائعة، وبالرغم من اتجاه معظم المستخدمين للهواتف الذكية إلا إن الآيباد مازال يجذب الكثير من المعجبين بما في ذلك أولئك الذين يحاولون استخدام طراز برو كجهاز كمبيوتر محمول مع لوحة مفاتيح بينما الآخرون فيستخدمون الآيباد وخاصة 9.7 بوصة لتشغيل ملفات الميديا المختلفة والألعاب.

مؤتمر آيفون 11

وكشفت أبل النقاب منذ عدة أيام عن عدد من الأجهزة والخدمات التي كان بانتظارها الكثير وأهمها عائلة آيفون 2019 ولكن في أثناء إبهار الحضور بأجهزة الآيفون ذات الكاميرات الثنائية والثلاثية والمعالج الأقوى ذكرت أبل عبر موقعها الرسمي عبارة مفاداها أن الآيباد الجديد يقدم ضعف الأداء مقارنة بالحاسوب الأكثر مبيعاً والذي يعمل بنظام الويندوز.

بالنسبة للمستخدم العادي عندما يقرأ أن الآيباد الجديد من الجيل السابع أسرع مرتين من الحاسوب بنظام التشغيل ويندوز فسوف يقبل المعلومة بكل سهولة ودون شك لأن فخامة التفاحة تكفي، لكن يمكنك أن تسأل نفسك سؤالا قبل قبول تلك العبارة، هل تقصد أبل أن الآيباد يوفر ضعف الأداء مقارنة بالكمبيوتر سواء المحمول أو سطح المكتب؟

هل الآيباد الجديد يضاهي الكمبيوتر ؟

إذا كانت أبل تقصد أن الآيباد الجديد من الجيل السابع بقيمة 329 دولار (بدون لوحة مفاتيح وقلم) أسرع مرتين من جهاز الكمبيوتر المكتبي مثل ديل انسبايرون الذي يأتي بقيمة 695 دولار مع معالج رايزن من الجيل الثاني بثماني أنوية ورامات بحجم 16 جيجابايت وقرص صلب بمساحة 1 تيرابايت ويعد الأكثر مبيعا على موقع أمازون في تلك اللحظة.

حتى نفس الجهاز ولكن برامات سعة 4 جيجابايت سيكون قادرا تماما على تشغيل معظم الألعاب بدقة 1080 بكسل دون مشكلة ولكنه لن يستطيع تشغيل لعبة Frogger التي أعلنت عنها أبل في خدمتها أبل أركايد ومع ذلك لن تستطيع أيضا تشغيل لعبة Counter Strike أو DOTA على جهاز الآيباد الخاص بأبل.

إذا ربما لا تقصد أبل مقارنة الآيباد الجديد بجهاز كمبيوتر مكتبي، ربما تقصد جهاز كمبيوتر محمول (لابتوب)، بعد البحث عن الكمبيوتر المحمول الأكثر مبيعا على أمازون ظهر جهاز أيسر أسباير 5 والذي يضم معالج Ryzen 3 3200U ثنائي النواة وذاكرة بحجم 4 جيجابايت ومساحة تخزينية بسعة 128 جيجابايت وشاشة بحجم 15.6 بوصة وكل هذا مقابل 309.99 دولار.

لا نعرف ما إذا كان هذا هو الجهاز الذي تقصده أبل وأن الآيباد الجديد يمكنه التغلب عليه بأداء أعلى مرتين ولكن إذا كان علينا المقارنة ببساطة بين الاثنين من حيث القيمة فسوف يفوز جهاز أيسر لأنك سوف تحصل على مساحة بحجم 128 جيجابايت بالإضافة إلى لوحة مفاتيح و لوحة للمس.

أما آيباد فمع إضافة لوحة مفاتيح ذكية سوف يرتفع السعر إلى 488 دولارا كما أن الحصول على قلم أبل سوف يزيد من السعر إلى 588 دولارا وهذا يُرجح كفة اللابتوب ولكن إذا كان سعر الآيباد الجديد من الجيل السابع بملحقاته سوف يصل لهذا المبلغ الكبير فيمكنك بأقل من هذا الحصول على جهاز iPad Air 2019 والذي يأتي بسعر 499 دولار ويضم معالج A12 مقارنة بمعالج A10 الخاص بآيباد الجيل السابع.

كما أنه له شاشة بقياس 10.5 بوصة أكبر قليلا من الآيباد الآخر ولكن نفس المواصفات والإمكانيات يوفرها كلا الجهازين ولكن يتفوق آيباد أير في المعالج الأعلى بعامين من A10 الخاص بآيباد الجيل السابع وهذا يعني اختلافا كبيرا في الأداء بين الجهازين كما أن الشريحة التي في الآيباد الجديد هي نفسها الشريحة الموجودة في الإصدار السابق لذلك لا تتوقع أداءا أفضل إذا قمت بالترقية.

أخيرا، لا يمكن اعتبار الآيباد جهاز آيفون كبير الحجم أو بديلا كاملا للكمبيوتر سواء المكتبي أو المحمول بل كان الآيباد وسيظل دائما وعلى مدار عقد من الزمان جهازا بينيا  in-between فلا يستطيع أن يكون هاتفا أو كمبيوتر.

تابع قراءة عشرات المقالات الملهمة على زد