هل تعلمون ماذا تفعل المشاعر السلبية بجسمكم

هل تعلمون ماذا تفعل المشاعر السلبية بجسمكم ؟
عندما تشعرون بألم، بتصلب أو بجرح في بعض أجزاء الجسم، فهو غالباً ما يكون مرتبطاً بانفعال تشعرون به في أعمق أعماقكم. للوهلة الأولى، يبدو لنا هذا غير منطقي، لأننا متباعدون جداً عن ذواتنا وعن انفعالاتنا في هذا العالم المشتت والذاهب في كل الاتجاهات. لكن هذا دائماً صحيح.

عندما أشكو من آلام مزمنة في الظهر، لن تجعل التمارين ولا التدليك او أي علاج فيزيائي أو طبي، الألم يختفي. بل الاعتناء بالانفعالات التي يختفي خلفها هذا الألم هو الذي يجعل الألم يذهب. أعرف هذا لأنني أنفقت الكثير من المال ومن الوقت على جلسات العلاج الفيزيائي، وحتى لو تحسن الوضع، يبقى شيء ما يجب تسويته. عندما عالجت السبب المختبئ في العقل اللاواعي والانفعالات التي كان جسمي يخزنها، بدأ الألم يتلاشى ثم اختفى.

عندما نمرض، أو نشعر بالضيق أو بالحزن، في أغلب الأحيان، يكون جسمنا يطالبنا بأن نراقب وبأن نبحث عن الانسجام مع أنفسنا ومع محيطنا. يتطلب الأمر تدريباً وعملية تطور ونمو بدون أن نتدخل لنحكم أو نخاف.

القدرة على التغيير
كتب Davis Suzuki : ” الجزيئات التي تتكثف من زفيزنا، من تعبيراتنا عن الغضب، الكراهية والغيرة، تحتوي على سموم. لو راكمنا هذه السموم لمدة ساعة، فهي ستكفي لقتل 80 حيواناً صغيراً ! “. تخيلوا إذن الجريمة التي ترتكبونها بحق جسمكم عندما تبقون خاضعين للانفعالات السلبية أو عندما ترفضون المرور بتجارب عاطفية أو تبقونها مخزنة في داخل جسمكم.

تذكروا أن لديكم القدرة على تجاوز كل ما تضعه الحياة من عقبات في طريقكم. بدل أن تصنفوا اي تجربة على أساس أنها سلبية أو إيجابية، جربوا أن تأخذوا استراحة حتى تستطيعوا رؤية الأمور من بعيد. اسألوا أنفسكم إذا كانت هذه التجربة تسمح لكم بأن تروا أو تتعلموا شيئاً ما، أو تحققوا شيئاً ما.

بدل أن تتفاعلوا مع الأمور بشكل عفوي، خذوا وقتكم في ملاحظة الأشياء. سوف تكتشفون أنكم تمتلكون الأدوات الضرورية للتعامل مع انفعالاتكم وأمراضكم بسرعة عندما ترونها على حقيقتها وتعرفون سبب وجودها. إذا كنتم مقتنعين أن سبب أمراضكم وآلامكم يأتي من الخارج، فلن تتمكنوا من التحكم في هذه الأمراض، وستبقى تتحكم بكم لغاية اللحظة التي تتأكدون فيها من قدرة التحكم التي تملكونها على الأحداث وعلى ما تجذبونه إلى داخل أجسامكم.