لتجربة قراءة أفضل تفضل بزيارة المقالة على زد

إن الحياة الزوجية لهي الحصن الحصين لكلا الزوجين، والرجل مع زوجته في حقل عمل ينمو ويرتفع بالعطاء وبذل الغالي والنفيس في هذا الحقل، وكلما بذرت فيه البذرة الطيبة وسقيته بماء يروي ما به من ظمأٍ كان الحصاد أسرع وأنضر وأكثر، فتجد الحب والسعادة مع التضحية والسهر والكد والتعب من أجل هذا البناء، فالزوج يحب أن يجد زوجته نظيفة منظمة ضاحكة مستبشرة؛ تلقاه بالبسمة والقبلة وتودعه بالقبلة والوجه الطلق ولا تجعله يرى كل قبيح ولا يشم منها إلا أفضل ريح.ويحب من المرأة السمع والطاعة في غير معصية الله وحب أهله كما يحب أهلها وأن تتفرغ لسعادته ولكل ما يحتاجه من طعامٍ وشراب وأن تتزين له وتفعل له ما يحب ولا تفعل ما يكره، وكما أن الرجل يحب ذلك فالمرأة تحب أيضًا أن يتزين لها زوجها وأن يتودد لأهلها وأن يداعبها ويجلس معها ولا يتركها ويجلس بالساعات خارج المنزل بعد عمله، وتحب من زوجها الحنان والعطف والكرم والسماحة والعفو عن التفاهات وسفاسف الأمور، فينتج عن ذلك أسرة عظيمة وجيلها يكون من أروع الأجيال تنشئة، فيخرج الأولاد للحياة بالعطاء والحب والعدل وبالصلاح وبكل القيم والمبادئ الكريمة لأنهم تربوا على ذلك.فلم يكن في أسرتهم الشجار ولا الخلاف الأسري ولا الطلاق والعراك، بل شبوا على أبوين يحترم كل واحدٍ منهما الآخر ويكنُّ له كل حب وكل إخلاص، أما الرجل إذا وجد في بيته امرأة في خلق رجل بدون شارب ووجد منها الغيرة والصوت المرتفع والعصبية والحدة في التعامل وسلاطة اللسان والغضب وتكبير الأمور التافهة، فاعلم أن هذا المنزل سينهار ولا أساس له فهو على جرف هار وبيت خاوٍ، وكذلك إذا وجدت المرأة زوجها تفعمه القسوة وتكسوه الغلظة ويفرض رأيه ويسب ويلعن ويضرب ويصخب وربما فعل مع زوجته ما تستحي الوحوش من فعله، فاعلم أن تلك الأسرة أيضَا خاسرة ولا خلود لها، فلا بد من وضع القواعد الأساسية لبناء الأسرة ولاختيار الزوج أو الزوجة.ولمن أراد ذلك فعليه بالآتي:

من ناحية الزوج

1ـ أن يختار الزوج الزوجة على خلق ودين.2ـ أن يتحرى عنها وعن أصلها فإن العرق دساس.3ـ أن ينظر للمرأة نظرة فاحصة حتى يعلم عنها كل شيء، فلا يغرّه الجمال ولا الأبهة الكاذبة وليدقق النظر في خلقها وهل هي عصبية أم لا؟ وهل هي عفيفة أم لا؟4 ـ أن يتريّث ولا يتعجل في الخطوبة، بل يطيل الخطوبة حتى يعرف منها الطيب من السيء.5 ـ أن يسأل عنها من يعرفه ولا يتكاسل في ذلك، فربما كانت مريضة بمرضٍ نفسي أو بدني تتعبه فيما بعد.

من ناحية الزوجة

1 ـ أن تفعل ما ذكرناه مع الزوج من ناحية الخلق والأدب والصلاح الديني.2 ـ لا بد وأن يكون له مصدر رزق، وُيعلم عنه أنه يعمل ولا يتكاسل، أو لا يكون من الذين لا يستقرون في عمل.3 ـ أن تختار المنزل الذي ستعيش فيه، فلو كان سيعيش مع أبويه أحدهما أو كلاهما، فالتعرف عن ذلك كل شيء، فربما لا تطيق العيش مع أم الزوج.4 ـ أن لا تتعجل وتسكن معه في مكان ليس فيه استقرار، مثل شقة بالإيجار أو مع أمها أو مع أبويه في مكان ضيق مثلاً.5 ـ أن يصاحب الأب أو الأخ هذا الخاطب في حلّه وترحاله ويعامله بالدينار والدرهم ليعرف عنه كل شيء من بخل أو كرم أو عصبية أو خلق سواء كان ذميمًا أو محمودًا .6 ـ أن لا يجهد الزوج ماديًا بكثرة الطلبات والمهر والذهب وغير ذلك.7 ـ التكافؤ بينه وبين الزوجة من حيث العلم والعمل والنسب، فلا يرتبط بفتاة ذات حسب أو نسب وهو في الأصل أقل منها علمًا أو حسبًا أو نسبًا، وإلا فستعيره بذلك مع مرور الأيام، فالمرأة لا تملك لسانها عند الغضب أو مع سقوط الزوج من نظرها.8 ـ بعد الزواج عليك أن تكون جديرًا بها فلا تفعل العمل الذي يشينك، أو ما يجعلك تسقط من نظرها ، فلو سقط من نظرها فلن تحترم أبدًا منها.9 ـ بادلها نفس المشاعر ونفس الحب ولا تدر لها ظهرك في حال من الأحوال حتى لا تدر لك ظهرها في كل شيء.بهذا تدوم الحياة

تابع قراءة عشرات المقالات الملهمة على زد