لتجربة قراءة أفضل تفضل بزيارة المقالة على زد

العلاقات جميعها تحتاج إلى عملٍ وجهد، أحيانًا تحتاج إلى الكثير من العمل والجهد، وأفضل العلاقات التي يمكن أن نبذل من أجلها هذا الجهد هي علاقتنا وروابطنا مع أولادنا ومع شريك الحياة، فكل ما نبذله من عملٍ وجهد ينعكس بشكلٍ إيجابي على علاقتنا بهم وسعادتنا معهم.

أعلم أن متطلبات الحياة تأخذنا بعيدًا وتلهينا بحيث ننسى أحيانًا أن علاقتنا تحتاج إلى بعض الأمور الأساسية، وبعض الأشياء التي تزيدها قوة وتتصدى لأي ريحٍ قد تعصف بها، وبالتالي جمعنا لك عزيزي/ عزيزتي أهم الأمور التي يجب أن تحرص على فعلها يوميًا لكي تزيد من قوة علاقتك بأولادك.

أهم 10 أمور يجب أن تحرص على فعلها يوميًا مع طفلك

أولًا: اطلب المساعدة

قد يبدو الأمر غريبًا بالنسبة لبعض الآباء، ولكن أثبتت التجارب أن طلب المساعدة يجعل الأبناء يشعرون أن هناك تواصل بينهم وبين الآباء، وبمرور الوقت يشعر الطفل أنه محل تقدير لأنه قادر على تقديم المساعدة، لا تتردد في طلب كوب ماء من طفلك أو المساعدة في تنظيف وتنظيم المنزل، فبخلاف العلاقات القوية هذه الطريقة تعلم أطفالك العطاء والمساعدة وأنه لا بد أن يكونوا فاعلين وقادرين على تحمل المسؤولية.

ثانيًا: لا تتوقع منهم شيئًا

هناك تناقض بين هذه النقطة والنقطة السابقة؛ أعلم، ولكن دعنا نتحدث بصراحة كل ما تقوم به من مسؤوليات في المنزل هي في الأساس مسؤولياتك أنت، أعلم أنك تطلب منهم بعض المساعدة لكي تعلمهم مفهوم المسؤولية ولكن لا تنتظر منهم الكثير، فهم في الواقع أطفال، لذا لا تكون كثير التحكمات والانتقادات وكن سعيدًا بما يقدموه حتى وإن كان بسيطًا.

ثالثًا: المكافأة باستمرار

الأطفال مثل النباتات، النبات يحتاج إلى الماء والشمس لينمو، والأطفال يحتاجون للقبلات والأحضان لكي ينمو على الجانب العاطفي والنفسي بشكلٍ سوي دون مشكلات وعقد نفسية، لذا كافئهم باستمرار، قبّل أطفالك واحتضنهم وكن أنت أول وأهم ملاذ آمن لهم.

رابعًا: الحب دون مقابل

من أكبر الأخطاء التي يرتكبها الآباء أثناء التربية هو الحب المشروط، أو الحب الذي يجب أن يقدم الطفل أمامه بعض الأشياء، تذكّر كم مرة طلبت من طفلك أن يفعل شيئًا ما لكي “تحبه”، هذا الأمر ليس صحيحًا تمامًا ويجعل طفلك يشعر دائمًا أنه يجب أن يقدم شيئًا ما لكي تحبه، علّم طفلك أن حبك له غير مشروط وبدون مقابل.

خامسًا: احترم مشاعرهم وقدّرها

أحيانًا نضغط على أطفالنا للقيام بأمورٍ ما نعتقد أنها تصب في مصلحتهم مباشرة، ولكن للأسف أثناء قيامنا بهذا قد نتغاضى عن مشاعرهم تجاه هذا الأمر أو رغباتهم، حين نجبرهم على فعل شيءٍ ما يتحول الطفل إلى كائنٍ مستسلم غير قادر عن الدفاع عن نفسه وعن مشاعره ورغباته، يتحول إلى كائنٍ سلبي أو كما تقول العبارة الشهيرة ” كالريشة تحملها النسمات”.

سادسًا: لا تحكم

لا تحكم على طفلك بالغباء أو الشقاء أو أي شيءٍ سلبي، استبدل كل شيء سلبي بكلماتٍ إيجابية، اجعل الكلمات التي تأتي خلف “أنت”.. مدهش/ رائع/ ممتاز/ متميز/ جميل/ حبيبي. هذه الطريقة وحدها ستضمن أن يكون طفلك حر ومنطلق وغير مقيد بأحكامٍ مسبقة.

سابعًا: لا تتدخل

أغلب الآباء يشعرون أن أطفالهم أصغر من أن يتصرفوا بحرية، أو أن يحلوا مشكلاتهم بدون مساعدة، أن يقفوا وحدهم بعد أن سقطوا. صدقني كل مرة تتدخل فيها لإنقاذ طفلك ومساعدته أنت لا تساعده حقًا، أنت تجعله شخص اتكالي سلبي لا يستطيع اتخاذ قرار في حياته، دعه يجرب ويقف وحده ويكون قويًا بمفرده. كل ما عليك أن تشجعه وتدعمه وأن تراقبه من بعيد لتساعده حين يطلب ذلك أو يحتاج إلى المساعدة الحقيقية.

ثامنًا: كن معه دائمًا

يجب أن يشعر طفلك كل يوم وكل دقيقة أنك معه، تدعمه ويطمئن لوجودك، لا تخلق الحواجز والسدود بينك وبين طفلك بحجة أنك تربيه ليعتمد على نفسه، هناك فارق كبير بين التربية والتخلي وإبعاد الطفل عاطفيًا عنك، كن صديقًا لطفلك، دعه يخبرك اليوم الأمور الصغيرة واستمع لها باهتمام لكي لا يخفي عنك فيما بعد الأمور الكبيرة.

تاسعًا: عبر عن مشاعر الحب

الحب من المشاعر التي يحتاج إليها كل شخص مهما كان بالغًا وناضجًا وكبيرًا، فما بالك بالأطفال؟ لا تخفي مشاعرك، أخبر طفلك أنك تحبه وأنه المفضل لديك في العالم كله، دعه يشعر بحبك وبمدى أهميته لديك.

عاشرًا: دافع عن طفلك

لا تسمح لطفلك أن يكون ضحية تنمر أي شخص، حتى وإن كان هذا الشخص أقرب المقربين لك، وحتى وإن كان ما يقوله يعتقد أنه مجرد مزاح، أنت حائط الصد الأول لطفلك، ويجب أن تدافع عنه وتقف خلفه حتى يشتد عوده ويتمكن هو بنفسه من الدفاع عن نفسه.

تابع قراءة عشرات المقالات الملهمة على زد