لتجربة قراءة أفضل تفضل بزيارة المقالة على زد

العلاقات المسممة مصطلح ازداد استخدامه في الوقت الحالي ويعبر عن كثير من العلاقات التي نعيشها أو نشاهد من حولنا يعيشوها، أعتقد أن مصطلح العلاقات المسممة عبقري وذلك لأنه يصف ما يمكن أن تفعله بك علاقة سيئة، علاقة تستنفد جهدك ووقتك وحتى روحك وصحتك مع مرور الوقت، مثل السم الذي يتسرب إليك ويقتلك ببطء.

العلاقات المسممة أمر لا يستحقه أي أحد مهما كان ومهما كانت ظروفه، لذا إن كنت في علاقة مسممة اعترض وتصرف وتخلص منها، لا تقبل أن تقتل روحك مع شخص لا يستحقك، إن كنت تشعر أنك في علاقة ليست صحية أو تؤثر عليك سلبًا اقرأ هذا المقال لتتأكد إن كانت علاقتك مسممة أم لا!

كيف تتأكد من صحة علاقتك مع الآخرين؟

مشاعر سلبية طوال الوقت

إن كنت تذهب إلى النوم وأنت تشعر أن الأمور ليست على ما يرام، وتستيقظ وأنت لا تشعر أنك بخير، تنظر دائمًا إلى الأزواج السعداء وتشعر بغصةٍ بداخلك، وتسأل نفسك لماذا لا تشعر بنفس المقدار من السعادة.

التحفز

حين تشعر أن الطرف الثاني دائم التحفز لك، ينصب لك الأفخاخ ويحاصرك في الزاوية، يحاول أن يظهرك بمظهر الوحش أو غير المكترث دائمًا، بالطبع جميعنا نرتكب الأخطاء لكن في حالتك ستظهر دائمًا على أن أخطاءك كبيرة للغاية أو سيئة للغاية أو غبية للغاية، أخطاءك دائمًا مسلط عليها الضوء.

لا فائدة

حين تصل إلى تلك المرحلة التي تتوقف فيها عن قول أي شيء أو طلب أي شيء أو العتاب في أي خطأ لأنه لا فائدة من أي شيء تقوله أو تفعله، الأساس في أي علاقة سليمة هو التواصل وإن وصلت إلى هذه المرحلة فاعرف أنك وعلاقتك في خطر.

لا يوجد مجهود

سبق وتحدثنا عن التواصل في النقطة السابقة وأنه أحد علامات العلاقات السليمة، ومرة أخرى التواصل وشعورك بأن الطرف الثاني يقوم بجهد حقيقي من أجلك أمر هام لاستمرار العلاقة بشكلٍ سليم، فلا يكفي أبدًا أن تكونا معًا ولكن دون أن يشعر كلًا منكم أن الطرف الآخر يبذل من أجله الجهد أو على الأقل يشغل باله بما يحبه الطرف الثاني.

كل شيء منك

العلاقات قائمة على الأخذ والعطاء، أنت تعطي الحب لكي تحصل على الحب، أنت تعطي الاهتمام لكي تجد من يهتم بك، إن كانت العلاقة قائمة على طرفٍ واحدٍ يأخذ وطرف واحد يعطي لن تستقيم أبدًا، لذا إن شعرت أنك تعطي ولا تحصل على مقابل فأنت للأسف في علاقة مسممة.

حين تصبح كلمة ” لا ” ممنوعة

كلمة “لا” من الكلمات المهمة، حتى في الحب، لا تمحي كلمة “لا” من قاموس كلماتك، فالعلاقات السليمة يجب أن يحترم فيها كل طرف رغبات الآخر، والحب لا يعني أبدًا أن نتماهى أو نمحي شخصياتنا من أجل من نحب، احتفاظك بكلمة “لا” مؤشر هام على صحة علاقتك بشريك حياتك.

المعايرة

نحن بشر ومن طبيعة البشر ارتكاب الأخطاء، الأخطاء هي الطريقة التي نتعلم بها وننضج ونكتشف الأشخاص الذين يستحقون البقاء في حيواتنا أو يرحلون عنها، وحتى بين أكثر الأزواج محبة، حتما سنرتكب الأخطاء التي قد تجرح الطرف الآخر وحتما سيكون هناك بعض المشكلات الغبية، تلك هي طبيعتنا البشرية، لذا لا بأس إن أخطأت المشكلة الحقيقية تبدأ حين تصبح أخطاءك أمر يعايرك به شريك حياتك، يطرحه للنقاش طوال الوقت ويذكرك به وكأنه يعاقبك ويقصد أن يشعرك بالضيق.

أنت لوحدك مرةً أخرى

حين ترتبط بشخصٍ ما تصبح أنت وهو فريقا واحدا، على الأقل أمام الآخرين، فريق يدعم بعضه ويسند بعضه خاصة في أوقات المشكلات، أو أوقات المواجهة بينك وبين الآخرين، لذا إن تخلى عنك شريك في وقت “المعركة” فهذه العلاقة ليست صحية بالمرة، وبالفعل أنت تحتاج لإعادة النظر في علاقتك بهذا الشخص.

الإساءة

أيًا كانت شكل الإساءة جسدية  / لفظية / أو نفسية.

السلبية العدوانية

السلبية العدوانية هو نوع من السلوكيات الذي يقصد به فرض السيطرة، سواء كانت هذه الطريقة عبر الكذب أو التنمر أو غيرها من الأساليب السلبية.

لا شيء يحل

كل علاقة تمر بمشكلات، ولكن في العلاقات السلبية لا يتم حل أي مشكلة، وذلك لأن أي نقاش يتحول إلى صراخٍ ونزاعٍ كبير، لا يثق كل طرف بقدرة الطرف الآخر على التفكير أو التعامل مع المشكلات، وبالتالي يتشبّث كل طرف برأيه ويدافع عنه بضراوةٍ دون أن يفكر فيما يقوله الطرف الآخر وتنتهي المشكلة دائمًا دون حل.

المقارنة السلبية

حين تذهب إلى شريكك لتخبره أن يومك كان سيئًا، أنت لا تطلب منه حل ولا تسأله عن رأيه، أنت فقط تريد أن تلقي بهمومك لديه لكي ترتاح قليلًا، ولكن حين تجد أن شريكك دائمًا ما يقارن بين ما مر بك وما مر هو به بشكلٍ سلبي، طريقته تخبرك أن ما تشكو منه تافه ولا يستحق وأنه هو الأولى بالاهتمام لأن يومه كان أسوأ هنا يجب أن تفكر وأن تعرف أنك لست على الطريق الصحيح.

لا يوجد خصوصية

الخصوصية هامة لكل شخص، وحتى بين المتزوجين يجب أن يكون هناك خصوصية، يجب أن يكون هناك ثقة تخلق مساحة من الخصوصية لكل طرف في العلاقة.

الكذب

الكذب من الصفات التي أكرهها بشكلٍ شخصي وأعتبر أن من يقوم بها شخص ضعيف يخشى الآخرين فيبدأ في تأليف الأكاذيب، الكذب من الصفات التي تجعل الناس يفقدون الثقة في بعضهم، ويعيشون في جحيم الأفكار والتحريات طوال الوقت لاكتشاف صدق الشخص من عدمه.

لا تشترك في القرارات الهامة

الزواج شراكة قائمة على طرفين، كل قرار يتخذ يؤثر على طرفي الزواج، لذا يجب أن يشترك كلا الطرفين في اتخاذ أي قرار، لكن إن كنت دائمًا آخر من يعلم، إن كان لدى شريكك أشخاص أهم ليتخذ معهم القرار توقف لحظة وفكّر، هل هذا ما تريده في الحياة؟

أعلم أن اتخاذ قرار ترك علاقة زواج ليس أمرًا سهلًا، بل هو أمرٌ جلل يحتاج إلى شجاعةٍ وقوة ويجب أن تفكر فيه أكثر من مرة، العلاقات المسمّمة قد تكون مليئة بالمزاجية والغضب والحزن، قد يكون فيها كثير من الوحدة والمعاناة، أنت لا تستحق هذا، أنت تستحق السعادة حتى لو كنت وحدك دون شريك. صدقني اختيارك سعادتك أفضل مليون مرة من اختيارك التعاسة مع شريك.

تابع قراءة عشرات المقالات الملهمة على زد