لتجربة قراءة أفضل تفضل بزيارة المقالة على زد

يستفتح “باتريك ماكنالي” الحاصل على الدكتوراه في علم النفس كتابه قائلاً: “ها هو الكتاب الذي تاقت إليه النساء طويلاً وخشيَه الرجال كثيراً” على مدار مشواره المهني عمل “باتريك” مع آلاف الأزواج في ورش العمل والندوات وقدّم إليهم الاستشارة على مدى عشرين سنة، ولكنه ينوّه بأنه وجد العلاقة الزوجية مكونة من اثنين؛ لذلك أضاف على عنوان الكتاب وكيف تساعدهم النساء على ذلك.

يتعلم القارئ من هذا الكتاب كيف يتصرف الآخرون في علاقاتهم الزوجية؟ وماذا يحدث بعد أن يتعلم الأزواج المهارات الجديدة ويعودون إلى علاقاتهم باستراتيجيات ومشاعر جديدة، أيضاً عن نتائج جهودهم فبعضها له نهايات سعيدة والبعض الآخر ليس كذلك. علماً بأن الدراسات المذكورة كلها حقيقية. بالإضافة إلى أن القارئ سيكتشف القليل عن نفسه، وسيفيد من هو مقبل على اختيار الزوج/ الزوجة.

أهم المفاهيم لتحسين العلاقة الزوجية والوصول إلى الرضا:

1. أنتم مختلفون

يحاول الرجال والنساء منذ بدء الخليقة فهم بعضهم البعض، ولكن السر يكمن في فهم اختلافاتنا، فبمجرد أن يقبل كلاً من الرجال والنساء هذا الاختلاف سيكونون قادرين على تنمية المهارات اللازمة للتغيير دون اعتراض.

2. هنالك عوالم ثلاثة

في كثيرٍ من الأحيان لا يدرك الناس تأثير الإيحاءات على أنفسهم ولفهم قوة الإيحاء عليك أن تدرك بأنك تعيش في ثلاثة عوالم وليس عالماً واحداً.

الأول: هو ذهنك. تفكّر في الحالة الذهنية التي ستبتكرها لنفسك وتصنفها. فأنت المسيطر على ما تفكر فيه.

والثاني: هو العالم الذي قمت بابتكاره. المعلومات تم إرسالها إلى جسمك في الوقت الحالي والآن يمكنك إبداء السلوك. هنا يظهر سلوكك للآخرين.

والثالث: هو الكوكب الواقعي الذي نعيش فيه. فالعالم الواقعي يواصل تحركه في حين أنك أنت والقليل ممن حولك (أسرتك وأصدقاءك) تتفاعلون وتتجادلون وتصيحون وتبكون وتبدون السعادة أو أي سلوكيات أخرى. فهم هذا لا يؤثر على العالم الواقعي ولكن يؤثر على عالمك الذي خلقته.

مثال على ذلك أنت غاضب أو سعيد ستخلق حالتك الذهنية في هذا الموضع، ستتصرف بغضب في حال الغضب وهكذا.

3. كونوا أصدقاء

كونوا صديقين بالرغم من أن فكرة الرجل عن الصداقة بأن الصديق من يشاركه اهتماماته، أما المرأة ففكرتها تدور حول من تستطيع مشاركته التواصل وليس بالضرورة مشاركة نفس الهوايات، فالمرأة بحاجةٍ إلى الإفصاح عن مشاعرها إلى صديقة. فالأصدقاء يقدّرون بعضهم وينمّون صداقتهم. تذكّر بأنك حين تفقد أعصابك قد تقول عبارة جارحة لزوجك في حين لا تستطيع أن تقولها لأفضل أصدقائك. ففي علاقة الصداقة تميل إلى المحافظة عليها وبأن لا تفسدها.

4. الاهتمام

كونوا مهتمين بشريك حياتكم، خصصوا بعض الوقت إذا كنتم مؤمنين بأن العلاقة تستحق، سوف تخصصون الوقت للاهتمام، فإذا جاء زوجك مهرولاً إلى الغرفة فرحاً بفوز فريقه المفضل فأظهري من فضلك بعض الاهتمام. والعكس صحيح تماماً عليه أن يبدي هو الاهتمام بك، ولكن عليكِ أن تبيني له كيفية القيام بذلك.

5. لا أحد على حق

إن السبب رقم واحد وراء انفصال الناس هو الشعور الطاغي بأنه يجب أن يكون أحدنا محقاً بشأن أي شيء أو كل شيء ومهما كان الثمن. سوف يتجادل الأزواج إلى الأبد حول أنهم محقون، الأمر الذي يعني أنه يجب أن يكون الطرف الثاني مخطئاً. وتكمن حماقة كل هذا في أن الخصومات تتركك، أنت وشريك حياتك عادةً في حالة رهيبة.
فلأمر الذي يبدو في البداية مجرد شجارٍ صغير من الممكن أن يتحول فجأة إلى صراعٍ كبير. مثلًا وجهات النظر وهي دائماً جزءاً من أية علاقة. فسيكون بين الزوجين العديد من وجهات النظر وتكون الكثير منها مختلفة تماماً مما يؤدي إلى الجدل والخصام. ينصحك الكتاب بأن تنسى الجدال لمدة 21 يوماً متتالية مثلًا لا تستجيب للتعليقات العابرة التي يلقيها زوجك.

6. حددوا معتقداتكم التي لا تفيدكم

اعمل قائمة لتحديد المعتقدات أي سلوكك في مقابل معتقداتك وفي النهاية ستكتشف أي من هذه المعتقدات مقيدة لك ولا تفيدك وسيتضح ما هو المعتقد القوي الذي يعوقك أو يجعلك تتصرف بطريقةٍ غير مقبولة مع نفسك، أو مع أي شخصٍ آخر في حياتك. وستكونون أيضًا واعيين بأي معتقدات إيجابية.

7. لا تدع الغضب يسيطر عليك

الغضب عاطفة يمكنها أن تقضي على العلاقة الزوجية. فلا تدعها تسيطر عليك. هل الغضب يفيدك بشيء؟ فكّر في المرات الأخيرة التي غضبت فيها ولاحظت طريقة شعورك وكيف تبدو الأجواء من حولك بعد أن انتهيت من استعراض هذا السلوك. هل شعرت بالرضا؟ أم كان هنالك ندم؟ عندما تصبح غاضبًا قد تفقد حب زوجك إلى الأبد أو حب أطفالك، كل هذا حتماً سيجعلك تعيد النظر في الغضب.
عندما تشعر بالغضب اقترب من الأرض -إذا كنت واقفًا فاجلس وإذا كنت جالسًا فاضجع- قرر أن لا تغضب لأن الغضب يجعلك تخسر الكثير.

وفي النهاية الكتاب ليس للعلاقات الزوجية فقط بل هو أكثر من ذلك، كتبه “باتريك” بأسلوبه المرح، لذلك يذكر في الخاتمة نصيحته المفضلة والتي تأتي بثمارها أسرع من أي إستراتيجية أخرى. وهي توقفوا عن الجدية فهي لا تساعد على الشعور بالسعادة وابحثوا عن الجوانب المسلية في الحوار.

تابع قراءة عشرات المقالات الملهمة على زد