لتجربة قراءة أفضل تفضل بزيارة المقالة على زد

الكثير من الوقت يمضي ونحن أمام الشاشات الإلكترونية دون فائدة، نتنقل بين الصفحات والمواقع ونهدر الكثير من أوقاتنا في الشابكة بلا فائدة تُذكر، وإن ذكرت فغالبًا هي قليلة لكُثر مواقع التهريج والشات بمختلف أنواعه والنقاشات الجدلية والمواقع الغرامية التي يهدرُ فيها الكثير من الناس أوقاتهم في المحادثات والجدال الذي لا ينتهي.

بذلك تقل الفائدة وتتأثر مدارك معارفنا وتهترئ بسبب الركود وقلة البحث عن الفائدة والمعرفة بالانشغال عبر مواقع الإنترنت المختلفة. تقول دراسة من موقع we are social أننا نقضي 6 ساعات يوميًا على الإنترنت أي ما يعادل ثلث فترة استيقاظنا. وسيكون من المؤسف جدًا أن تمضي هذه الساعات دون فائدة أو معرفة واحدة على الأقل، ولكثرة استخدامنا للإنترنت والانشغال فيه تأتي علينا لحظات نملّ تنقلنا بين المنشورات والدردشة والمواضيع الجدلية ولا نعلم كيف نستفيد منها ونحن أمام الإنترنت، وربما هذا يؤثرُ سلبًا على طريقة استخدامنا للإنترنت وتوجّه المستخدمين لمواقع غير مرغوب فيها فكريًا وأخلاقيًا ومجتمعيًا، بعضها تنشر التطرف والقتل والعنصرية والأفكار الهدامة، بالإضافة للمواقع الإباحية والمخلة بالآداب.

دونكم 8 نصائح للشعور براحة المعرفة والاستفادة من الإنترنت

1- تابِع دورة تدريبية في مَجال عملك

لا يوجد نقطة في نهاية سطر العمل ولا يوجد شارة نهاية تُخبرك أنّك وصلت لنهاية المطاف في مهنتك أو مجالك، فأنت كلّما قطفت ثمرة جديدة في مجالك في المقابل شخص آخر في هذا العالم أضاف فرعًا جديدًا بأكملهِ لهذا المجال، فابحث عن الدورات والدروس والمحاضرات التي تخص عالمك ومجال مهنتك أو هواياتك لتعززها وتصبح أكثر إلمامًا ومعرفة، بالتالي ستكون أكثر ثقةً وإتقانًا، فالكثير من الدروس والمحاضرات والدورات المجانية تُقام على الإنترنت. فلا تبخل على نفسك في أخذ البعض منها.

2- اقرأ مقالا في مجال مُختلف

تحدّثنا في النقطة السابقة عن تعزيز مهاراتك الشخصية وتوسيع مداركك في مجال عملك أو هواياتك، ألا تجد أنه من الممتع أن تتطرق لمعرفةٍ بسيطة عن بعض المجالات والعلوم والمواهب لمجرد الفائدة والثقافة العامة؟! صراحةً أجدهُ شيئًا ممتعًا أن تعرف بعض المعلومات عن المجالات التي تحيطك أو عن بعض المهارات التي تفتقدها ولا تعلم مبادئها وكيفية التعامل معها، لا تحصر معرفتك في مجالٍ واحد، فالمعرفة شيء والمهنة شيءٌ آخر.

3- انسخ ملفاتك المُهمة على مواقعِ الرفعِ

تغيب عنا هذه النقطة كثيرًا خاصةً للأشخاص الذين يعملون في المجالات الحاسوبية كالبرمجة وتصميم المواقع أو المجالات الإعلامية كالتصميم والتصوير والإخراج وغيرها. لأن غالبًا تكون ملفات العمل الخاصة بهم كبيرة جدًا ومع ضغط العمل والسرعة ينسى الكثيرُ منا رفع ملفاتهم لمواقع الرفع ويتذكّرها عند أول إنذارٍ للجهاز بأن الذاكرة ممتلئة، لهذا إذا وجدت وقت فراغ أمام الإنترنت فقم برفع ملفات عملك المهمة إذا لم تكن تمتلك قرص تخزين احتياطي.

4- ابحثْ عن الحمْلات المُجتمعية وادعمها

في ظل الأوضاع الحالية المتأزمة في عالمنا العربي والإسلامي وأيضًا في بعض الدول النامية والتي تعاني من الاضطهاد والفقر، تقام الكثير من الحملات المجتمعية والتوعوية وحملات الدعم المادي والمعنوي والحملات الإعلانية المناهضة لحقوق الإنسان والمجتمع في محاولة لتحسين الأوضاع المعيشية والتعليمية لهؤلاء الأشخاص. فلا بأس إذا قمت بمشاركة بعض المنشورات إذا لم تستطع الدعم المادي أو العيّني، فهذا شيء جميل سيجعلك تشعر بالراحةِ النفسية لمساعدة شخصٍ مستضعف ولو بكلمة.

5- رُد على بعض التعليقات والمواضيع في صفحتك

الكثير منا ينشغل أحيانًا بالمحادثة والنشر أو بقراءة المنشورات ومتابعة الأخبار العالمية والإقليمية وننسى بعض التعليقات التي تحتاج للرد على رفوف صفحاتنا؛ لذا لا مانع من زيارةٍ خفيفة لمعاينة بعض التعليقات والرد على أصحابها فذلك يشعر أصدقاءك ومتابعيك بالاهتمام ويزيد من تفاعلهم ونشاطهم معك.

6- رتّب صفحاتك الشخصية في مواقع التواصل

صفحتك الشخصية هي بيتك لعالم التواصل الاجتماعي وهي تعبّر عنك دائمًا وعن مدى اهتمامك وأخلاقك وترتيبك، فلا بد أن تهتم بصفحتك بشكلٍ يليق بشخصيتك وكيانك فتقوم بترتيبها وتنظيم المنشورات فيها وملء معلوماتك الشخصية ووضع صورة وغلاف مناسبين ليشعر الزائر بشخصيتك قبل أن يخاطبك. خاصةً في مجال الأعمال الحرة فصفحتك في محلك الرائع وأنت من تصمم ديكوره وتزيين أرجاءه.

7- شاهِد فيلمًا وثائقيًا

إذا شَعرت بالملل وأنت من الأشخاص البصريين الذين يُحبون مشاهدة الأفلام فشاهد فيلمًا وثائقيًا عن أي حادثةٍ كانت ليس من الضروري أن تذكرها في البحث فقط اكتب (فيلمًا وثائقيًا) ودَعْ المحرك يقترح عليك بعض المواضيع الرائعة، وغالبًا ستكون رائجة ومشهوره وستسمع الكثير عنها من حولك.

8- شاهِد كيف يتِم صناعة الأشياء مِن حولك

الكثير من الأشياء الصغيرة والتي رُبما نراها تافهة من حولنا صُنِعت بعد عناءٍ طويل ومجهودٍ كبير لا نتوقعه، فمن الممتع جدًا أن نخوض رحلة معرفية مع هذه الأشياء وكيف تصنع من بداية تجميع المواد إلى وصولها إلينا فربّما نقدّر قيمتها أكثر.

ختامًا.. النقاط المذكورة على سبيل المثال لا الحصر، فالإنترنت عالم واسع ممتلئ بالثمار الطيبة التي تعزز من فيتامين معرفتك وتزيد من مناعتك الثقافية والمهاراتية جدًا. ولكنها تحتاج لباحثٍ مميز يعرف كيف يصل لهذه الثمار؛ لأن الإنترنت بالمقابل يوجد فيه الكثير من المستنقعات والملاهي التي تشغلنا عن أمور ديننا ودنيانا، لهذا يجب أن تحكم عقلك وأن تبحث دائمًا عن الثمار الطيبة والأرض الصالحة والخصبة.

تابع قراءة عشرات المقالات الملهمة على زد