لتجربة قراءة أفضل تفضل بزيارة المقالة على زد

التزيّن والتجميل كان وما زال مهمًا للبشرية منذ آلاف السنين، فالظهور بمظهرٍ لائق جزء ملازم لأجدادنا القدامى الذين سعوا لذلك بطرقٍ مختلفة ومتعددة باختلاف الأعراق والثقافات. إن كانت نبتة ست الحسن، والزئبق والرصاص لم تعد تُستعمل في الزينة لما تضمه من مخاطر، فإن عددًا لا يُستهان به من الوصفات والمواد ظهرت منذ عصور سحيقة وما زالت تستعمله النساء إلى أيامنا الحالية. في هذا المقال سنتعرف على تسع مواد للتجميل عُرفت في الماضي كما نعرفها اليوم:

 زيت جوز الهند

الزيت النباتي المستخرج من جوز الهند أصبح ذائع الانتشار خلال السنوات الأخيرة وكثُر استعماله في أغلب الوصفات التجميلية من قناع الشعر إلى العلاج من بعض المشاكل الجلدية كالإكزيما. يتكون هذا الزيت من مضادات البكتيريا، حمض اللوريك والكابريك والمواد الدهنية المشبعة التي لها بعض الخصائص العلاجية. الشيء الذي جعل بعض القدامى يستخدمونه للعلاج كما يظهر ذلك جليًا من اللغة السنسكريتية التي تعني عندهم كلمة جوز الهند “الشجرة التي تضم كل ما تحتاجه للحياة”.بالإضافة لما يعرفه التجميل المعاصر من استخدامات لزيت جوز الهند فإن النساء قديمًا استخدمنه كواقٍ للشمس يبعد الأشعة الضارة بينما يسمح للجسد بأن يمتص الفيتامين د.

 ملح البحر

من المعلوم أن الملح البحري مطهر وواقٍ يزيل الأوساخ كما يقول خبراء التجميل والصحة، وهو ما يتوافق مع استعمالات القدامى له كالإغريق الذين كانت لهم جلسات التدليك والعلاج المائي بملح البحر المُستخدم كذلك في أقنعة خاصة الوجه، هذا وقد استخدمته شعوب أخرى لإزالة الجلد الميت وتنقية البشرة.

 زيت الزيتون

منذ 5000 سنة وزيت الزيتون مُستعمل في وصفات الاعتناء بالبشرة ومنهم الإغريق، الفينقيين، الفراعنة والرومان. حاليًا زيت الزيتون متواجد في العديد من مواد التجميل ووصفات الاعتناء المُحافظة على البشرة والأظافر والشعر لما فيه من فيتامين E المغذّي للبشرة والمحافظ على نضارة الجلد كما عرفه القدامى كمرطب وملمع للشعر. زيت الزيتون من المواد التجميلية والغذائية التي تُعتبر إرثًا من القدامى للخبراء الحاليين.

 السكر والليمون ” الحلاوة”

نعم الحلاوة لا تتعجب عزيزي القارئ/ عزيزتي القارئة، فإزالة الشعر بالحلاوة من الأشياء القديمة المعروفة عند الفرس وبعدها عند العرب منذ حوالي 1900 قبل الميلاد وطريقة تحضيرها لم تتغير منذ ذلك العهد فالمواد المستعملة كانت عجينة السكر، والعسل وعصير الليمون.

 العسل

لا يخفى على أحد الخواص الطبية والتجميلية للعسل الذي يعتبر مضادًا للأكسدة. كان هو المكوّن الطبي -التجميلي- الأساس في مصر الفرعونية التي تركت حوالي 900 وصفة. العسل عُرِف ويُعرف كمطهّر ومعالج لحب الشباب كقناع، مُطهّر للبشرة ومُليّن للشعر.

 زيت الزعفران

من وصفات كليوباترا التي اشتهرت بجمالها، وهذا الآن أصبح ممكنًا بفضل الأبحاث والتنقيبات التي أبانت على أن هذه الملكة كانت تأخذ حمامًا بالحليب وزيت الزعفران. المادة التي عرفها البشر منذ قرون وقدّروها فكانت من أغلى المواد، كما أتى ذكرها في مخطوطات قديمة مؤرخة في حوالي 500 قبل الميلاد تُصنف الزعفران من التوابل المستخدمة في التجميل. هذه الشعيرات الرقيقة ليست بواسعة الانتشار في التجميل حاليًا لغلائه إلا أن نساء المغرب والهند مازلن يستخدمنه في وصفاتهن العلاجية التي تضمن لهنّ نضارة البشرة.

 الطين

العديد من أقنعة التجميل اليوم تضمن الطين بأنواعه، ويعتبر طين البحر الميت من أجود أنواعه. قيل أن الملكة المصرية كليوباترا كانت تستعمله وبعض النساء العربيات كنساء المغرب مازلن يعتبرنه من المواد التجميلية التي تُكسب الجسم نضارة ورطوبة خاصةً الطين المُحضّر في البيت بالأعشاب العطرية، والعديد من المغربيات لا يستغنين أبدًا عن الغسول للشعر والجسم في الحمام.

البيض

من أرخص المواد المذكورة في اللائحة وأكثرها انتشارًا وتداولًا، كما أن جميع أجزاء البيضة مُستخدمة في التجميل كمرطبٍ للشعر إذا مُزج مع مواد أخرى. البيض معروف منذ القِدَم بخصائص تجميلية خاصةً في الشعر، إلا أن بعض نساء العصور القديمة استخدمنه للبشرة كذلك.

 زيت الأركان

من الزيوت التي احتكرتها نساء جنوب المغرب لقرون واحتفظن بأسرارها التجميلية لأنفسهن قبل أن تلاقي انتشارًا في كل العالم على يد الخبراء التجميليين الذين عرفوا قيمة الشجرة النادرة وزيتها الذي يكسب النضارة والجمال للوجه.الصناعات التجميلية من الصناعات التي تبتكر في كل مرة مادةً أو منتجًا جديدًا يغزو الأسواق، وأغلب المنتجات حاليًا اتجهت نحو البحث عن المواد القديمة وإعادة تجديدها. نفس المواد التي استخدمتها الجدات كما ورثن عن أمهاتهن في وقتٍ كانت الصناعات التجميلية حكرًا على النساء فقط. إذن، في المرة القادمة عندما تستعملين أحد المواد المذكورة أعلاه تذكّري أن ملكة أو أميرة قد استخدمته في زمنٍ ماضٍ.

تابع قراءة عشرات المقالات الملهمة على زد