تتربع جزيرة سقطرى على عرش الأماكن الأكثر تفرداً على كوكبنا، حتى استحقّت عن جدارة لقب ‘أغرب جزيرة في العالم’. هذا الوصف ليس مبالغة، بل هو انعكاس لواقع طبيعي مذهل؛ فقد أدت العزلة الجغرافية التي عاشتها الجزيرة لملايين السنين إلى تشكيل نظام بيئي لا مثيل له، وتكوينات طبيعية تبدو وكأنها اقتطعت من عالم الخيال أو كوكبٍ آخر.
تقع الجزيرة ضمن أرخبيل يتبع اليمن في المحيط الهندي، وتحديدًا بالقرب من مدخل بحر العرب. هذه العزلة الطويلة عن القارات الكبرى لعبت دورًا حاسمًا في تشكيل هوية الجزيرة البيئية، حيث تطورت الحياة فيها بشكل مستقل لآلاف السنين، مما أدى إلى ظهور أنواع نباتية وحيوانية لا توجد في أي مكان آخر في العالم.
لهذا السبب، تُصنف الجزيرة كموقع تراث عالمي من منظمة اليونسكو، وتُعتبر من أهم المناطق الطبيعية التي تستحق الدراسة والحماية على مستوى العالم.

محتوى الموضوع
- الموقع الجغرافي وأهمية العزلة الطبيعية
- طبيعة جزيرة سقطرى: عالم خارج الزمن
- التضاريس والتكوين الجيولوجي
- التنوع البيولوجي
- الشواطئ والبيئة البحرية
- الحياة البشرية
- الأهمية السياحية و العلمية
- الوصول إلى الجزيرة – رحلة ليست سهلة لكنها استثنائية
- الجبال والكهوف
- الشواطئ وتجربة البحر في سقطرى
- الحياة البحرية
- الأنشطة السياحية
- أفضل وقت للزيارة
- تجربة الحياة اليومية
- ماذا يتوقع الزائر عند السفر إلى سقطرى؟
- محمية طبيعية عالمية
- التنوع البيولوجي
- السياحة البيئية
- التحديات التي تواجه الجزيرة
- الجهود الدولية لحماية الجزيرة
- مستقبل السياحة في سقطرى
- لماذا تُعتبر جزيرة سقطرى مختلفة عن أي جزيرة أخرى؟
- الأسئلة الشائعة
- ما هي جزيرة سقطرى ولماذا تُعتبر أغرب جزيرة في العالم؟
- أين تقع جزيرة سقطرى بالتحديد؟
- ما الذي يميز طبيعة المكان ؟
- ما هي شجرة دم الأخوين ولماذا هي مشهورة؟
- هل السياحة متاحة بسهولة؟
- ما أفضل وقت للزيارة؟
- هل يمكن الغوص في الجزيرة ؟
- ما أنواع الحيوانات الموجودة هناك ؟
- ما هي أشهر شواطئ الجزيرة ؟
- كيف تكون تجربة السفر
- هل الجزيرة مناسبة للسياحة العائلية؟
- هل سقطرى مهددة بيئيًا؟
- لماذا تعتبر وجهة سياحية فريدة؟
- الخاتمة
الموقع الجغرافي وأهمية العزلة الطبيعية
تقع على بعد يقارب 350 كم جنوب شبه الجزيرة العربية، وحوالي 240 كم شرق سواحل القرن الأفريقي. هذا الموقع الفريد جعلها في منطقة انتقالية بين بيئات مختلفة، لكنه في الوقت نفسه حافظ على عزلتها عن التأثيرات البشرية المباشرة.
هذه العزلة الجغرافية هي المفتاح الأساسي لفهم لماذا تُعتبر طبيعة سقطرى مختلفة إلى هذا الحد. فعلى عكس الجزر السياحية التقليدية التي تتأثر بالسياحة والبناء، ظلت سقطرى محافظة على نظامها البيئي شبه البكر، مع تدخل بشري محدود جدًا.
نتيجة لذلك، نجد أن الجزيرة أشبه بـ “مختبر طبيعي مفتوح”، حيث يمكن للعلماء دراسة تطور الأنواع البيولوجية في بيئة شبه معزولة تمامًا عن العالم الخارجي.
طبيعة جزيرة سقطرى: عالم خارج الزمن
نحن أمام لوحة طبيعية نادرة لا تتكرر في أي مكان آخر. التضاريس في الجزيرة متنوعة بشكل مذهل، حيث تجمع بين الجبال الشاهقة، والهضاب الحجرية، والسهول الرملية، والشواطئ البيضاء، والكهوف العميقة.
لكن ما يجعلها أكثر تميزًا هو الغطاء النباتي الفريد. تشير الدراسات العلمية إلى أن حوالي 30% إلى 37% من نباتات الجزيرة لا توجد إلا فيها، وهو رقم استثنائي يجعلها واحدة من أغنى المناطق بالتنوع النباتي المتوطن عالميًا.
أبرز رموز الطبيعة في سقطرى:
- شجرة دم الأخوين: الأشهر على الإطلاق، تتميز بشكلها المظلي وصمغها الأحمر الذي يستخدم في الطب التقليدي والمواد العلاجية.
- شجرة الخيار العملاقة: نبات غريب الشكل يشبه النباتات البدائية القديمة.
- اللبان السقطري: من أندر أنواع اللبان في العالم ويستخدم في الصناعات العطرية والروحية.
التضاريس والتكوين الجيولوجي
تتميز سقطرى بتضاريس جيولوجية معقدة تشكلت عبر ملايين السنين، مما أعطاها مظهرًا متنوعًا بشكل كبير. فبينما توجد مناطق جبلية وعرة في الداخل، نجد سهولًا ساحلية ممتدة، بالإضافة إلى كثبان رملية تتغير مع حركة الرياح.
هذا التنوع الجيولوجي ساهم في خلق بيئات مختلفة داخل الجزيرة نفسها، مما سمح بتنوع الحياة النباتية والحيوانية بشكل كبير.
كما تحتوي الجزيرة على كهوف طبيعية ضخمة، تشكلت بفعل عوامل التعرية، وتُعد من أبرز المعالم التي تجذب الباحثين ومحبي الاستكشاف.
جزيرة سقطرى اليمنية.. ذاكرة الطبيعة في مواجهة الحرب والانكشاف
التنوع البيولوجي
من أهم أسباب شهرتها عالميًا هو التنوع البيولوجي النادر الذي تحتضنه. فهي ليست مجرد جزيرة سياحية، بل نظام بيئي متكامل يحتوي على:
- مئات الأنواع من النباتات المتوطنة
- أنواع نادرة من الطيور لا توجد إلا في الجزيرة
- زواحف وكائنات صغيرة تطورت بشكل منفصل
- بيئة بحرية غنية بالشعاب المرجانية والأسماك الملونة
هذا التنوع جعل السياحة في سقطرى تُصنف ضمن السياحة البيئية (Eco Tourism)، حيث يزور الناس الجزيرة ليس فقط للاستجمام، بل لاكتشاف نظام بيئي فريد من نوعه.
الشواطئ والبيئة البحرية
رغم شهرة سقطرى بطبيعتها الجبلية والنباتية، إلا أن سواحلها لا تقل جمالًا. تمتد الشواطئ على مساحات طويلة من الرمال البيضاء والمياه الفيروزية الصافية التي تعكس نقاء البيئة المحيطة.
من أشهر الشواطئ:
- شاطئ قلنسية
- شاطئ نوجد
- شاطئ أرهر
هذه الشواطئ تتميز بكونها شبه خالية من التلوث أو البناء، مما يجعلها من أنقى الشواطئ في العالم، ومثالية للسباحة والهدوء والاسترخاء.
الحياة البشرية
الحياة بسيطة جدًا مقارنة بالجزر السياحية الأخرى. يعتمد السكان المحليون بشكل أساسي على الصيد والرعي وبعض الأنشطة الزراعية المحدودة.
كما أن البنية التحتية في الجزيرة ما زالت في مراحل تطور بسيطة، وهو ما ساهم في الحفاظ على الطابع الطبيعي للجزيرة دون تشويه عمراني.
السكان يتحدثون اللغة السقطرية، وهي لغة قديمة تختلف عن العربية في بعض الجوانب، مما يعكس عمق التاريخ الثقافي للجزيرة.
الأهمية السياحية و العلمية
تجمع بين القيمة السياحية والعلمية في آن واحد. فهي ليست مجرد وجهة سفر، بل مختبر طبيعي مهم لدراسة التطور البيولوجي، ووجهة سياحية لمحبي الطبيعة والمغامرة.
لهذا السبب، أصبحت الجزيرة محط اهتمام عالمي متزايد في مجال السياحة البيئية، رغم صعوبة الوصول إليها وقلة الخدمات السياحية مقارنة بالوجهات التقليدية.
الوصول إلى الجزيرة – رحلة ليست سهلة لكنها استثنائية
الوصول إلى الجزيرة ليس مثل السفر إلى أي وجهة سياحية عادية، فالمطار الموجود في الجزيرة محدود الرحلات، وغالبًا ما تكون الرحلات عبر اليمن أو عبر ترتيبات خاصة.
هذه الصعوبة في الوصول تُعتبر أحد أهم أسباب الحفاظ على الطبيعة البكر، حيث لم تتعرض الجزيرة لزحف سياحي كبير مثل باقي الجزر العالمية.
عند الوصول، يشعر الزائر مباشرة أنه دخل إلى مكان مختلف تمامًا عن العالم الحديث؛ لا ازدحام، لا ناطحات سحاب، فقط طبيعة صافية تمتد بلا حدود.
السفر إلى سقطرى : دليلك لأجمل جزيرة بالعالم
الجبال والكهوف

تُعد الكهوف والجبال من أهم المعالم الطبيعية وهي تشكل عنصرًا رئيسيًا في التجربة السياحية.
كهف هوك
من أشهر الكهوف في الجزيرة، ويتميز بطول امتداده وتكويناته الصخرية العجيبة. داخل الكهف يمكن رؤية أشكال طبيعية تشكلت بفعل المياه عبر آلاف السنين.
الجبال الصخرية
الجبال ليست مجرد ارتفاعات، بل تشكيلات جيولوجية معقدة تعكس تاريخًا طويلًا من التحولات الطبيعية. بعض الجبال تبدو وكأنها منحوتة يدويًا بسبب الرياح والتعرية.
المناظر من القمم
عند الصعود إلى المرتفعات، يمكن رؤية الجزيرة بالكامل تقريبًا: البحر، السهول، والنباتات النادرة في مشهد بانورامي مذهل
الشواطئ وتجربة البحر في سقطرى
الشواطئ ليست مجرد أماكن للسباحة، بل هي بيئات طبيعية شبه معزولة بالكامل عن التلوث البشري.
شاطئ قلنسية
من أشهر الشواطئ وأكثرها جمالًا، يتميز برماله البيضاء ومياهه الهادئة، ويُعتبر نقطة رئيسية لرحلات القوارب الصغيرة.
شاطئ أرهر
يمتاز بوجود التقاء المياه العذبة القادمة من الجبال مع مياه البحر، مما يخلق مشهدًا طبيعيًا نادرًا.
تجربة الغوص
الغوص تجربة فريدة، حيث الشعاب المرجانية ما زالت في حالة طبيعية لم تتأثر بالتلوث، مع وجود أنواع أسماك نادرة جدًا.
الحياة البحرية
تُعتبر البيئة البحرية جزءًا أساسيًا من جمال الجزيرة، حيث تحتوي على نظام بحري غني ومتنوع.
- شعاب مرجانية بألوان مختلفة
- أسماك استوائية نادرة
- كائنات بحرية غير مكتشفة بالكامل
- مياه شفافة جدًا تسمح بالرؤية العميقة
هذا التنوع يجعل السياحة في سقطرى وجهة مفضلة لمحبي الغوص والسنوركلينج، خاصة أولئك الذين يبحثون عن تجارب غير تقليدية.
الأنشطة السياحية
رغم بساطة الجزيرة، إلا أن الأنشطة السياحية فيها متنوعة وتعتمد بشكل أساسي على الطبيعة:
1. المشي الجبلي (Hiking)
التجول بين الجبال و الهضاب يمنح تجربة استكشافية رائعة، حيث المناظر الطبيعية تتغير باستمرار.
2. السباحة في الشواطئ البكر
المياه النظيفة والهادئة تجعل السباحة تجربة آمنة وممتعة للغاية.
3. التصوير الفوتوغرافي
تُعتبر الجزيرة جنة للمصورين، بسبب التكوينات الغريبة والإضاءة الطبيعية الفريدة.
4. رحلات القوارب
يمكن القيام برحلات بحرية حول الجزيرة لاكتشاف الخلجان الصغيرة والمناطق النائية.
أفضل وقت للزيارة
اختيار الوقت المناسب مهم جدًا للحصول على تجربة مثالية.
- أفضل فترة: من أكتوبر إلى أبريل
- خلال هذه الفترة يكون الطقس معتدلًا
- البحر يكون أكثر هدوءًا
- سهولة التنقل داخل الجزيرة
أما في الصيف، فتكون الرياح قوية نسبيًا، مما قد يؤثر على بعض الأنشطة البحرية.
تجربة الحياة اليومية
الحياة اليومية بسيطة جدًا، وتعتمد على نمط معيشة تقليدي.
السكان المحليون يعيشون في انسجام مع الطبيعة، ويعتمدون على:
- الصيد
- تربية الماشية
- بعض الزراعة البسيطة
ماذا يتوقع الزائر عند السفر إلى سقطرى؟
يجب أن يكون الزائر مستعدًا لتجربة مختلفة تمامًا:
- خدمات سياحية محدودة
- فنادق بسيطة أو مخيمات
- انقطاع جزئي عن التكنولوجيا
- طبيعة غير ملوثة
- تجربة هدوء نادر جدًا
أهم أخطاء السفر التي يجب تجنبها | دليل شامل للمسافرين 2026
محمية طبيعية عالمية

تم تصنيف جزيرة سقطرى من قبل منظمة اليونسكو كموقع تراث عالمي طبيعي، وذلك بسبب:
- تنوعها البيولوجي الفريد
- ارتفاع نسبة النباتات المتوطنة
- البيئة شبه المعزولة
- ندرة الأنواع الحيوية
السبب الرئيسي لهذا التصنيف هو أن الجزيرة تحتوي على نظام بيئي مستقل تقريبًا، تطور بمعزل عن التأثيرات الخارجية، مما جعلها مختبرًا طبيعيًا لدراسة تطور الحياة.
التنوع البيولوجي
تُعد جزيرة سقطرى واحدة من أغنى المناطق في العالم بالأنواع المتوطنة، حيث:
- أكثر من 30% من النباتات لا توجد إلا فيها
- عشرات الأنواع من الزواحف الفريدة
- طيور نادرة لا تعيش إلا في الجزيرة
- نظام بحري غني بالشعاب المرجانية
هذا التنوع يجعل السياحة في سقطرى ليست مجرد سياحة ترفيهية، بل سياحة علمية أيضًا، حيث يأتي الباحثون من مختلف دول العالم لدراسة هذا النظام البيئي الفريد.
السياحة البيئية
أصبحت نموذجًا مهمًا للسياحة البيئية (Eco Tourism)، وهي نوع من السياحة يعتمد على:
- الحفاظ على البيئة الطبيعية
- تقليل التأثير البشري
- دعم المجتمعات المحلية
- احترام النظام البيئي
هذا النموذج جعل الجزيرة مثالًا عالميًا لكيف يمكن للسياحة أن تكون مصدر دخل دون تدمير البيئة.
التحديات التي تواجه الجزيرة
رغم جمالها الفريد، تواجه جزيرة سقطرى مجموعة من التحديات المهمة:
1. ضعف البنية التحتية
لا تزال الطرق والخدمات الأساسية محدودة، مما يؤثر على تطوير السياحة.
2. التغيرات المناخية
تأثر الرياح الموسمية القوية بعض المناطق الساحلية في الجزيرة.
3. الضغط السياحي المحدود غير المنظم
رغم قلة السياح، إلا أن أي زيادة غير مدروسة قد تؤثر على النظام البيئي الحساس.
4. الحاجة إلى حماية النباتات النادرة
بعض الأنواع النباتية في جزيرة سقطرى مهددة إذا لم يتم الحفاظ عليها بشكل علمي.
الجهود الدولية لحماية الجزيرة
هناك اهتمام دولي متزايد من خلال:
- برامج حماية بيئية
- دراسات علمية مستمرة
- دعم السياحة المستدامة
- مراقبة التنوع البيولوجي
هذه الجهود تهدف إلى ضمان بقاء الجزيرة كما هي دون تغيير، لأن أي خلل في نظامها البيئي قد يؤدي إلى فقدان أنواع نادرة لا يمكن تعويضها.
مستقبل السياحة في سقطرى
مستقبلها السياحي يعتمد بشكل كبير على التوازن بين:
- تطوير السياحة
- وحماية البيئة
إذا تم إدارة هذا التوازن بشكل صحيح، يمكن أن تصبح الجزيرة واحدة من أهم وجهات السياحة البيئية في العالم، حيث يبحث المسافرون اليوم عن التجارب الطبيعية البكر بعيدًا عن المدن المزدحمة.
ومن المتوقع أن تزيد شهرتها في السنوات القادمة، خاصة مع الاهتمام العالمي بالسياحة المستدامة.
لماذا تُعتبر جزيرة سقطرى مختلفة عن أي جزيرة أخرى؟
- لم تتأثر بالتطور العمراني الكبير
- تحتوي على نظام بيئي مستقل
- تجمع بين الجبال والشواطئ والنباتات النادرة
- تحافظ على ثقافة محلية فريدة
هذا المزيج يجعلها ليست مجرد جزيرة، بل “عالم طبيعي مستقل” قائم بذاته.
الأسئلة الشائعة
ما هي جزيرة سقطرى ولماذا تُعتبر أغرب جزيرة في العالم؟
تُعد واحدة من أكثر الجزر غرابة وتميزًا على سطح الأرض، وتقع في المحيط الهندي وتتبع إداريًا لليمن. ما يجعلها مختلفة عن أي جزيرة أخرى هو أنها تمتلك نظامًا بيئيًا شبه منفصل عن العالم، حيث تطور فيها عدد كبير من النباتات والحيوانات بشكل مستقل تمامًا عبر ملايين السنين.
تُلقب بـ”أغرب جزيرة في العالم بطبيعتها الفريدة” بسبب شكلها الجغرافي، وتنوعها البيولوجي، ووجود أنواع نباتية لا توجد في أي مكان آخر في العالم. حوالي ثلث النباتات الموجودة فيها تعتبر نباتات متوطنة، وهذا رقم نادر جدًا عالميًا.
أين تقع جزيرة سقطرى بالتحديد؟
تقع في المحيط الهندي بالقرب من بحر العرب، على بعد حوالي 350 كم جنوب شبه الجزيرة العربية، وقرابة 240 كم شرق القرن الأفريقي.
هذا الموقع الجغرافي المعزول جعلها بعيدة عن التأثيرات البشرية الكبيرة، مما ساعد على الحفاظ على طبيعتها البكر. كما أن هذا العزل الجغرافي هو السبب الأساسي في وجود تنوع بيئي لا مثيل له في أي منطقة أخرى.
ما الذي يميز طبيعة المكان ؟
تتميز طبيعة الجزيرة بأنها مزيج بين الصحارى الجبلية، والسهول الساحلية، والشواطئ البيضاء، والكهوف العميقة. لكن أهم ما يميزها هو الغطاء النباتي الفريد.
من أبرز عناصر الطبيعة:
- شجرة دم الأخوين ذات الشكل المظلي
- النباتات الصحراوية النادرة
- الكهوف الطبيعية الضخمة
- الشواطئ الفيروزية البكر
ما هي شجرة دم الأخوين ولماذا هي مشهورة؟
شجرة دم الأخوين هي الرمز الأشهر ، وتتميز بشكلها الغريب الذي يشبه المظلة المقلوبة. تنتج هذه الشجرة مادة صمغية حمراء تُستخدم في الطب التقليدي والعلاجات الطبيعية وحتى في صناعة الأصباغ والعطور.
هل السياحة متاحة بسهولة؟
السياحة ممكنة لكنها ليست سهلة مثل الوجهات السياحية التقليدية. الوصول إلى الجزيرة يتطلب رحلات جوية محدودة أو ترتيبات خاصة عبر اليمن، وغالبًا ما تكون السياحة فيها ضمن مجموعات صغيرة أو رحلات بيئية منظمة.
ما أفضل وقت للزيارة؟
أفضل وقت هو من شهر أكتوبر حتى أبريل، حيث يكون الطقس معتدلًا، والرياح الموسمية أقل تأثيرًا، مما يسمح بالاستمتاع بالأنشطة الخارجية مثل:
- السباحة
- الغوص
- التخييم
- الرحلات الجبلية
أما في فصل الصيف، فقد تكون بعض المناطق صعبة الوصول بسبب الرياح القوية.
هل يمكن الغوص في الجزيرة ؟
نعم، تُعتبر واحدة من أفضل الوجهات للغوص في العالم بسبب نقاء المياه وغياب التلوث الصناعي تقريبًا. الشعاب المرجانية حول الجزيرة ما زالت في حالتها الطبيعية، وتضم أنواعًا بحرية نادرة.
ما أنواع الحيوانات الموجودة هناك ؟

تحتوي سقطرى على تنوع حيواني مميز يشمل:
- طيور نادرة لا توجد إلا فيها
- زواحف متوطنة
- حشرات فريدة
- كائنات بحرية متعددة
بسبب العزلة الطويلة، تطورت هذه الأنواع بشكل مستقل، مما يجعل الجزيرة مختبرًا طبيعيًا مهمًا للعلماء.
ما هي أشهر شواطئ الجزيرة ؟
من أشهر الشواطئ
- شاطئ قلنسية
- شاطئ نوجد
- شاطئ أرهر
تتميز هذه الشواطئ بأنها نظيفة جدًا، ومياهها صافية، ولا تحتوي على ازدحام سياحي، مما يجعلها مثالية للاسترخاء والتصوير.
كيف تكون تجربة السفر
تجربة السفر تختلف تمامًا عن أي رحلة سياحية أخرى. فهي ليست وجهة رفاهية تقليدية، بل تجربة طبيعة خام وبسيطة.
المسافر يجب أن يكون مستعدًا لـ:
- خدمات محدودة
- إقامة بسيطة
- انقطاع جزئي عن الإنترنت
- طبيعة غير ملوثة بالكامل
لكن في المقابل، يحصل الزائر على تجربة نادرة لا تتكرر في أي مكان آخر.
هل الجزيرة مناسبة للسياحة العائلية؟
نعم، لكن السياحة مناسبة أكثر لمحبي الطبيعة والمغامرة. العائلات التي تبحث عن الرفاهية الفندقية قد تجدها محدودة، بينما العائلات التي تحب الاستكشاف ستستمتع جدًا بالتجربة.
هل سقطرى مهددة بيئيًا؟
رغم أن سقطرى ما زالت محافظة على طبيعتها، إلا أنها تواجه بعض التحديات مثل:
- التغير المناخي
- الضغط السياحي المستقبلي
- الحاجة إلى حماية الأنواع النادرة
لهذا يتم العمل على برامج حماية بيئية للحفاظ على الجزيرة كما هي.
لماذا تعتبر وجهة سياحية فريدة؟
- الطبيعة البكر
- التنوع البيولوجي النادر
- الشواطئ النظيفة
- العزلة الجغرافية
- الثقافة المحلية البسيطة
كل هذه العوامل تجعلها واحدة من أندر الوجهات السياحية في العالم.
الخاتمة
في نهاية هذا الدليل الشامل، يتضح لنا أن سقطرى ليست مجرد وجهة سياحية عادية، بل هي واحدة من أندر المناطق الطبيعية على كوكب الأرض. مكان يجمع بين الجمال الخام، والتنوع البيولوجي الفريد، والعزلة الجغرافية التي جعلتها تحافظ على هويتها عبر آلاف السنين دون أن تفقد روحها الأصلية.
إن ما يجعل سقطرى مختلفة فعلًا عن أي جزيرة أخرى هو أنها لا تقدم تجربة سياحية تقليدية، بل تقدم تجربة “عودة إلى الطبيعة”. فهنا لا تجد ازدحام المدن، ولا الضوضاء، ولا التلوث البصري، بل تجد عالمًا صافيًا حيث تتصدر الطبيعة المشهد بالكامل.
من شجرة دم الأخوين التي أصبحت رمزًا عالميًا للغرابة، إلى الشواطئ البيضاء النقية، مرورًا بالكهوف الجبلية والتكوينات الصخرية الفريدة، وصولًا إلى الحياة البحرية الغنية، كلها عناصر تجعل سقطرى أشبه بمتحف طبيعي مفتوح لا يتكرر.
ومع تزايد الاهتمام العالمي بالسياحة البيئية، أصبحت الجزيرة اليوم محط أنظار الباحثين ومحبي المغامرة على حد سواء، لكن التحدي الأكبر يظل في الحفاظ عليها من أي تأثيرات سلبية قد تضر بتوازنها البيئي الحساس.
إن مستقبل السياحة في سقطرى يعتمد على مبدأ واحد: “السياحة المستدامة”، أي الاستمتاع بالطبيعة دون الإضرار بها، والحفاظ على هذا الإرث الطبيعي للأجيال القادمة.



