كيف تصل إلى السلام مع نفسك؟

كلنا يعلم أن السلام مع النفس هو أفضل شيءٍ يمكن أن تفعله لنفسك، وذلك هو سبيلك للوصول إلى الراحة النفسية التي يبحث عنها الجميع. ومن ثمّ تستطيع أن تؤدي جميع أعمالك وواجباتك بمنتهى النشاط والحيوية والكفاءة، وبسهولةٍ ويُسرٍ وانشراحِ صدر.

فكيف تصل إلى السلام مع نفسك؟

الخطوة الأولى : صارح نفسك

صارح نفسك بكل شيءٍ تحبه. ليس من الضروري أن يكون ما تحبه نفسك أو تشتهيه شيئًا طيبًا، بل ربما تشتهي نفسك أشياءً تُلام عليها! نعم، أشياء مثلاً تخالف العُرف، تخالف التقاليد، تخالف القانون، ليست هذه دعوة للانفلات والجري وراء الشهوات أينما كانت؛ كلّا، وإنما هي خطوةٌ أولى قبل مرحلة التقويم والانتقاء.

المهم أن تكون صريحًا جدًا مع نفسك؛ فإن أسوأ ما يمكن أن يفعله الإنسان تجاه نفسه هو أن يقنعها بأنها تشتهي أشياءً لا تريدها فقط لأنها ترضي من حوله، أو بعبارةٍ أخرى أنه يحاول أن يفعل ما يُسعد الآخرين ويوهم نفسه أن ذلك يسعده هو شخصيًا، ولتعلم أن ذلك هو أكبر ظلمٍ يفعله الإنسان مع نفسه لأنه بهذه الطريقة لم يصل إلى السعادة التي ينشدها، حتى ولو ظهرت عليه، ولن يشعر بالراحة النفسية حتى وإن ظن الناس ذلك فيه.

الخطوة الثانية: الانتقاء

كما قلنا في الخطوة الأولى، قد تشتهي نفسك أشياءً غير مقبولة عرفًا ومجتمعًا؛ فبعد أن صارحت نفسك بما تحبه، عليك تفنيد كل ما لا يليق أو ما هو عيبٌ أو حرام، عليك بالبحث وراء أسباب حبك لذلك ومعالجتها جيدًا حتى لا تنساق وراء الخطأ وما يترتب على ذلك من مشكلاتٍ نفسيةٍ ومجتمعية. فمثلاً: قد تجد في نفسك حُب ممارسة ألعاب الأطفال الصغار أمام الناس، فتّش في نفسك عن سبب ذلك.

هل كنت محرومًا من اللعب وأنت صغير؟ هل انشغلت بدراستك وتنقلات عائلتك حتى لم تستمتع بطفولتك؟ يمكنك إصلاح ذلك مع أبنائك، يمكنك إشباع رغباتهم –كأطفال– في توفير ما يناسبهم من الألعاب والخروجات وفي ذلك تنفيس عما تحبه نفسك. المقصود هو ألا تكبت في نفسك شيئًا سيئًا ولا تمارسه؛ وإنما تخلّص منه وأخرجه من قلبك حتى لا يفسد عليك راحة بالك.

الخطوة الثالثة: حقق رغباتك الجيدة

الآن وقد حددت رغباتك الجيدة، فاسعَ بكل قوتك إلى تحقيقها، لا تهتم بما يقوله الناس، لا تسعَ لإرضاء الناس على حساب سعادتك طالما أن ما تريده لا يخالف دينًا ولا عُرفًا ولا يؤذي أحدًا؛ فليس عليك حرجٌ في فعله، لا تسمح لأحدٍ بأن يملي عليك رغباته أو يفرض عليك رؤيته، وبالمثل لا تفرض رؤيتك على أحد؛ فالحياة أقصر من أن تضيعها في محاولة إقناع الآخرين بوجهة نظرك.

الخطوة الرابعة: حدد أهدافك بدقة

اجعل رغباتك عبارة عن أهداف، وحدد لكل هدفٍ ما يتطلبه للوصل إليه بدقة. يجب أن تكون لديك خطة واضحة مقسمة إلى مراحل توصلك إلى هذا الهدف. إن تحديد الأهداف التي تشبع رغباتك يُسهّل عليك تحقيق السلام مع نفسك، ووضوح الطريق إلى هذا الهدف ينزع عنك القلق والهموم.

الخطوة الخامسة: لا تصاحب السلبيين

ابدأ من الآن بالابتعاد عن أصحاب الهِمم الدونية، لا تصاحب المكتئبين الذين ينظرون للحياة من خلال منظارٍ أسود. ابتعد عن الفاشلين الذين يجدون لكل حلٍّ مشكلة، اترك هؤلاء فإنه لا خير من ورائهم، وبالتأكيد سيملؤون نفسك بالسلبيات التي تفسد عليك السلام الداخلي.

الخطوة السادسة: دع المشاكل

لا تتدخّل في مشاكل أصدقائك، لا تمارس دور الناصح الحكيم الذي يدس أنفه في خصوصيات غيره بدعوى تقديم النصيحة، لا تقدم النصيحة إلا لمن يطلبها منك، أمّا أن تتطوّع وتعرض خدماتك فلا يُعتبر ذلك تطفّلاً منك فقط، وإنما ستحمل هموم ومشكلات تشحن نفسك بدون داعٍ، كذلك لا تُفشي أسرارك ومشاكل حياتك لأي أحد، فربما يستغلها ضدك يومًا ما، لا تخرج تفاصيل حياتك إلا للضرورة ولمن تتوسّم فيه الأمانة والحكمة، وإلا فاحتفظ بها لنفسك كي لا تكبر وتنتشر.

 

للاشتراك في خدمة الرسائل عبر الواتس اب

ارسل كلمة اشتراك عبر الواتس اب

+966502047778

admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *