7 طرق للتعامل مع التوتر

لتجربة قراءة أفضل تفضل بزيارة المقالة على زد

التوتر هو حالة دفاع الجسم الطبيعية ضد الحيوانات المفترسة والخطر. وهو شعور يغمر الجسم بالهرمونات لإعداد أنظمته للهروب من الخطر أو مواجهته. هذه الآلية معروفة باسم آلية “القتال أو الطيران”. فعندما نواجه تحديًا يكون جزء من رد فعلنا جسديًا هو التوتر، حيث يقوم الجسم بتنشيط الموارد لحمايتنا من خلال إعدادنا إما للبقاء والقتال أو الفرار بأسرع ما يمكن.

وينتج الجسم كميات كبيرة من الكورتيزول والأدرينالين والنورادرينالين ويؤدي ذلك إلى زيادة معدل ضربات القلب وزيادة استعداد العضلات والتعرق واليقظة، وكل هذه العوامل تعمل على تحسين القدرة على الاستجابة لحالات الخطر أو المواقف الصعبة.

وتسمى العوامل التي تؤدي إلى ردات الفعل هذه بالضغوطات. وأمثلة على ذلك: الضوضاء، السلوك العدواني، سيارة مسرعة أو حتى لحظات مخيفة في الأفلام. وكلما زادت الضغوطات التي نواجهها، كلما زاد شعورنا بالتوتر.

المصادر الخارجية الأكثر شيوعًا التي يمكن أن تسبب الإجهاد في حياتنا هي الموارد المالية ومتطلبات العمل والعلاقات، أما المصادر الداخلية للتوتر تأتي من الضغط الذي نمارسه على أنفسنا بسبب معاييرنا الشخصية العالية ومعتقداتنا وقيمنا ومواقفنا وأهدافنا واحتياجاتنا ورغباتنا. بعض الأمثلة على مصادر التوتر الداخلية كأن نسعى جاهدين لتحقيق الكمال في كل ما نقوم به أو نرفض التحدث إلى جمهور بسبب مخاوفنا الداخلية.

لدينا أيضًا ما يسمى “الثرثرة الداخلية” والتي يمكن أن تسبب أيضًا ضغوطًا هائلة في حياتنا. تأتي هذه الثرثرة الداخلية من أنماط التفكير السلبي والتجارب السلبية والعادات السيئة. إن ثرثرتنا الداخلية السلبية -إذا سمحنا بها- يمكن أن تكون مدمرة تمامًا وتؤدي بنا إلى عيش حياةٍ شديدة القلق والتوتر.

يتفاعل الجسم مع هذه التغييرات والمطالب باستجابات جسدية وعقلية وعاطفية. ويمكن للضغوطات الداخلية والخارجية أن تظهر آثار جسدية ونفسية واضحة وخطيرة في بعض الأحيان، فقد تواجه مشكلة في النوم، أو تفقد شهيتك أو تفقد الاهتمام بالأنشطة اليومية، قد تكون سريع الانفعال، أو تعاني من آلام في المعدة، أو تجد أنك تبكي بسهولة. إذا لم يتم التعامل معها يمكن أن يكون للضغوط المتراكمة تأثير مدمر على صحة الإنسان الجسدية والعقلية والروحية.

إدارة التوتر بشكل إيجابي

الخبر السار هو أنه ليس كل توتر سيئ بالنسبة لنا. يمكن أن يكون للتوتر في السياق الصحيح تأثير إيجابي أكثر على حياتنا، ويقول بعض الناس أنهم ينتجون أفضل ما لديهم من عمل عندما يكونون تحت ضغط لتقديمه. عندما تكون قادرًا على إدارة التوتر بطريقةٍ إيجابية يمكن أن يفتح لك فرصًا جديدة خارج منطقة راحتك، يمكن أن يكون أيضًا المحفز الذي تحتاجه للوصول إلى حلول حتى تتمكن من النمو والمضي قدمًا في حياتك.

خطوات تساعد في التعامل مع التوتر وضغوط الحياة

1. التنفس الواعي

عندما نشعر بالتوتر فإننا نميل إلى فقدان وعينا بالتنفس الواعي. وبعبارةٍ أخرى، نحبس أنفاسنا، أو نمارس التنفس السطحي. هذا بدوره يؤثر على الجسم وعلى الجهاز العصبي الذي يتفاعل بدوره ويبقى في حالة استجابة والتفاعل مع المحيط طوال الوقت. ولسوء الحظ، يميل الكثير منا إلى البقاء في هذه الحالة التفاعلية لفتراتٍ طويلة من الزمن من خلال القفز باستمرار والتنقل بين المهام والأحاسيس، وبالتالي المزيد من التوتر.

والأسوأ من ذلك هو أن التنفس السطحي لا يؤدي فقط إلى مزيدٍ من التوتر في الفك والعنق وأسفل الظهر ومناطق الجسم الأخرى؛ ولكنه أيضًا يقلل بدرجةٍ كبيرة نوعًا معينًا من خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن درء الأمراض والعدوى والالتهابات. أنفاسنا هي حرفيًا تبقينا بصحةٍ جيدة.

عند مواجهة موقفٍ مرهق من الممارسات الجيدة أن تتوقف مؤقتًا وتراقب تنفسك. الأنفاس العميقة الطويلة والداخلية تعزيز الشعور بالهدوء وإعادة التمركز، وتساعد في تصفية الذهن. التنفس العميق مهم لصحة الجسم والعقل معًا.

2. التدوين اليومي

في بعض الأحيان نحتاج فقط إلى تدوين مشاعرنا وأحاسيسنا في الوقت الحالي كما نمر بها. لطالما كان التدوين اليومي ملجأ للعديد من الأشخاص بسبب فوائده العلاجية. يعتبر التدوين وسيلة رائعة لكتابة أفكارنا وإخراجها من رؤوسنا. والأهم من ذلك أنه يفيد في قطع دائرة التفكير الزائد التي تبقينا منقطعين عن أجسامنا وبيئتنا. يمكنك إما الاحتفاظ بدفترٍ صغير لتدوين الأحداث اليومية وإعادة النظر فيه لاحقًا، بمجرد ذهاب الضغوطات ويمكنك حرقه أو تمزيقه، ولاحظ شعورك بعدها.

3. التمارين الرياضية

تعد التمارين الرياضية واحدة من أفضل الطرق للخروج من عقولنا عند التعامل مع الإجهاد، وهي أداة قوية في إعادة توجيه طاقتنا إلى شيء ليس فقط صحيًا بالنسبة لنا، ولكن أيضًا يصرف انتباهنا عن التفكير السلبي، فتحريك الجسم يغمر نظامنا بهرمون الإندورفين الذي يعتبر من المسكنات الطبيعية للآلام الجسم ويساعد أيضًا على تحسين المزاج والنوم وتقليل الإجهاد.

العثور على التمرين المناسب لك قد لا يكون سهلًا في حال كنت منقطعًا عنه لفترةٍ طويلة. ولكن على سبيل المثال تستطيع البدء بالمشي، ويعد الجري خيارًا رائعًا إذا كنت تشعر بالغضب أو بالكبت من الإحباط. من ناحيةٍ أخرى، يمكن أن تكون اليوغا اقتراحًا مفيدًا إذا كنت تشعر بالخمول والتوتر، وتحتاج إلى استعادة نشاطك أو الاسترخاء.

4. التأمل

قد لا يبدو الجلوس في صمت فكرة جيدة للتعامل مع التوتر بالنسبة لك من أول وهلة، ولكن الكثير من إجهادنا ينبع من الأفكار التي لدينا في أذهاننا. بطبيعة الحال سيكون من المنطقي معالجة هذا الضغط وجهًا لوجه ولا يكمن فعل ذلك إلا من خلال التأمل. يمكن إجراء التأمل في أي مكانٍ وزمان، وكل ما هو مطلوب هو عدد محدد من الدقائق في اليوم لإغلاق عينيك والتركيز على تنفسك. وهناك العديد من التطبيقات التي تقدم جلسات تأمل موجهة لأي شخص مبتدئ أو يحتاج فقط إلى الدعم في رحلة التأمل الخاصة به.

5. تبسيط روتينك الصباحي

الكثير منا يريد أن ينجز أكبر قدرٍ ممكن في كل يوم. من الطبيعي أن نرغب في شطب كل عنصر من قائمة مهامنا، لكن عدم القيام بذلك غالبًا ما يسبب لنا المزيد من التوتر والقلق، لماذا؟ تبسيط روتينك الصباحي يمنحك مساحة أكبر لتحديد أولوياتك وإنجاز المهام دون الشعور بالتعب والإهارق.

حاول إعداد وجبات غداء أطفالك (أو وجبات الغداء الخاصة بك) في الليلة السابقة، أو وضع ملابسك أو مستلزمات عملك قبل أن تتوجه إلى السرير. في الصباح يمكنك الجلوس مع قائمة بالأشياء التي يمكنك القيام بها بدلاً من محاولة تذكر كل شيء مع سريان اليوم.

6. طعام صحي ووجبات متوازنة

عندما نكون تحت الضغط فإننا نميل إلى تناول الوجبات السريعة المتوفرة بسهولة في كل مكان، ولكن ليس بالضرورة أن تكون صحية. الكثير مما نأكله يسهم في شعورنا، وفي المقابل كيف نتحكم في بقية أيامنا، بما في ذلك الضغوطات. لا تؤثر الأطعمة المعالجة التي تحتوي على نسبةٍ عالية من السكر والدهون على مزاجنا فحسب، بل تؤثر على أمعائنا أيضًا.

عندما يتوقف التوازن بين بكتيريا الأمعاء الجيدة والسيئة يؤدي ذلك إلى الإصابة بالالتهابات سريعًا، وكذلك عدد كبير من الأمراض المرتبطة بالأمعاء. لا يمكننا تجنب الإجهاد على نظامٍ محرومٍ من العناصر الغذائية الصحية، وهذا سبب وجيه يدفعك لتحقيق التوازن بين الوجبات، يجب أن يحتوي صحنك مع ما يكفي من الخضروات ذات الأوراق الخضراء والمكسرات والدهون الصحية والبروتين. تعلّم أن تجد الأكل الصحي الذي يتناسب مع طريقة عيشك ونمط حياتك، وأيضًا لا تنسَ شرب الكثير الماء وأخذ قسط كاف من النوم أيضًا

7. تعلّم أن تقول لا

ببساطة، لا توجد ساعات كافية في اليوم لإنجاز كل ما نريد القيام به، ناهيك عن تولي المزيد من الآخرين مما يطلبونه منا أو يقترحونه علينا والذي قد لا يتناسب أحيانًا مع نمط حياتنا أو تفكيرنا ويستنزف الكثير من طاقتنا. عندما تتعلم متى وكيف أن تقول “لا” لن يزيح عنك أعباء الحاجة إلى تلبية توقعات الآخرين فقط بل وسيزيد تركيزك أيضًا على المهام والأولويات الخاصة بك، والتي قد يرتفع إنجازك لها إلى الضعف بمجرد استبعادك المهام المطلوبة من الآخرين والتي ليست بالضرورة من أولوياتك.

لا يوجد مهرب من التوتر. ومع ذلك فإن هذه الخطوات السبعة لإدارة التوتر هي إستراتيجيات تمكِّنك من أن تعيش حياتك بحزنٍ أقل وسعادةٍ أكثر وتكسبك مرونة وقوة –في العقل والجسد والروح– إذا تبنيتها وتتمرن عليها باستمرار.

تابع قراءة عشرات المقالات الملهمة على زد

للاشتراك في خدمة الرسائل عبر الواتس اب

ارسل كلمة اشتراك عبر الواتس اب

+966502047778

admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *