تعد القهوة ثاني أكثر سلعة متداولة عالميًا بعد النفط ، حيث تسجل حجم مبيعاتها ما يقرب من 70 مليار دولار سنويًا ، يرجع ذلك لكونها مشروبًا ذو شعبية عالمية واسعة ، لذا تدخل في إنتاجها ما يزيد عن 70 دولة ، وكانت اليمن أول من زرع القهوة من ثم انتشرت في جميع أنحاء العالم ، وللقهوة العربية كينونة وتراث خاص بها وكثيرًا ما تعلقت بتقديمها للضيوف كعادة عربية قديمة ولها أوقاتًا محددة تشرب بها ربما بصحبة كتاب أو قراءة الجريدة أو جلسة موسيقية في ليلة ساهرة ، ونتعرف في هذا المقال على الفرق بين القهوة البرية والهررية .

القهوة الهررية

القهوة الهررية هي نوع من انواع القهوة يزرع في مدينة هرار في شرق إثيوبيا وهي مدينة عُرفت بزراعة القهوة منذ القرن السادس عشر تحديدًا في منطقة الحبشة ، واعتبرت مركزًا تجاريًا عالميًا للبن في القرن التاسع عشر ، ومن عادات سكان هرار الثقافية القديمة هو إقامة حفل القهوة الإثيوبي على مر العصور ، وتعد إثيوبيا من أكثر الدول المنتجة للقهوة والتي يتم زراعتها في أربعة مناطق أخرى غير الحبشة وهي ” قهوة جمعة وسيدامو وغيمبي ويرغا ” . [2]

أنواع القهوة الهررية

هناك ثلاثة أنواع من القهوة الهررية ” لونبيري وشوربيري وموكا ” أكبرهم حجمًا هي حبة البن لونبيري والأصغر حبة البن شوربيري ، أما حبة الكرز الخاصة بالبن موكا فتحتوي على حبة قهوة واحدة بعكس الطبيعي أن تحتوي كل حبة كرز على حبتين قهوة ، لكنها تتميز بميل نكهتها إلى نكهة الشيكولاتة . [2]

أما نكهة القهوة الهرار عامة بأنواعها فهي تعرف برائحتها المميزة التي تميل إلى رائحة المخاوي والحموضة وطعمها يشبه الفواكه ، وفي حالة صنع القهوة الإسبريسو فهي تصنع الكثير من الرغوة الكريمية . [2]

وعادة ماتكون حبات البن هرار جافة عند جمعها بفعل الشمس أو يتم وضعها في طاولات وكشفها لأشعة الشمس حتى تجف ، وتتم كل هذه المراحل من الجمع والغسل والتخمير بمهارة بواسطة الأيدي . [2]

القهوة البرية

القهوة البرية هي شجيرة تنبت في بيئة استوائية وحساسة للبرودة موطنها الأصلي ولاية فلوريدا ، وتنمو أيضًا في جزر الهند الغربية وبعض مناطق المكسيك وأمريكا الوسطى وشمال أمريكا الجنوبية ، تعيد هذه الشجيرة براعمها في الربيع ، ويتم تغطية كامل الأرض بنباتات قصيرة رائعة ، وفي جنوب فلوريا تنمو شجرة القهوة البرية بحجم خمسة أمتار وتخطي مساحة أرضية تصل من 4 إلى 8 أقدام ، وعندما يتم زرع شجرة القهوة البرية تحت الشمس مباشرة دول ظل فقد تتجعد أوراقها وتتحول للون الأخضر الفاتح ، فهي شجرة ذات شكل جمالي رائع حيث تمتلك أوردة عميقة وأوراق رفيعة مدببة بحجم خمسة بوصة ، هي شجيرات حين تزرع في اظل يزداد جمالها . [3]

لهذه الأشجار عطرًا يشبه عطر أشجار الغردينيا خاصة في فصل الربيع والصيف حين تتفتح الأزهار الصغيرة البيضاء ، أيضًا لا تحتاج القهوة البرية في زراعتها إلى أسمدة معينة بل ويمكن نموها في التربة المقلوبة برغم أنه لا يتحمل الأملاح ، وزراعته لا تحتوي الكثير من مشاكل الآفات ، ويحفظ التربة من التآكل ويحتاج لكميات متفاوتة من المياه . [3]

يتم تدوير حبوب القهوة البرية بطريقة وضعها على جانب واحد بشكل مسطح ومع أخدود من الجانب الآخر ، وبالرغم من أن هذه الحبوب لا تحتوي على الكافيين إلا أنها تم استخدامها كبديل للقهوة ويقوم المصنع بإضافة مادة المركب الكيميائي ثنائي ميثيل تريبتامين ، ويندرج هذا المركب تحت مركبات الهلوسة ، حيث تم صناعة البن من حبات القهوة البرية على يد الأمريكيون الأصليون واستخدموها بهدف الأغراض الطبية والاحتفالات ، لكنها اليوم ليس لها نفس نمط الاستغلال ولا يتم استخدام القهوة البرية في صناعة البن بقدر ما يتم استخدامها في الشكل الجمالي للحدائق والمنازل ، لكونها ذات أوراق خضراء زاهية وحبوب التوت الحمراء ورائحتها الذكية خاصة في حالة الازدهار . [3]

اضرار القهوة البرية

وعن استخدام القهوة البرية في صناعة البن قال دان أوستن ، عالم أوثولوجيا النبات في فلوريدا ، أن هذا الاستخدام أدي إلى انحدار الذوق والإصابة بالصداع الشديد . [4]

الفرق بين القهوة البرية والهررية

إن الفرق الرئيسي بين هذين النوعين هو أن القهوة الهررية تحتوي على الكافيين الطبيعي ، بينما حبوب القهوة البرية يتم معالجتها بإضافة ثنائي ميثيل تريبتامين ، حتى تعطي تأثير القهوة ، وأيضا فإن لكل نوع موطن وطريقة زراعة مختلفة عن الأخرى لذلك تختلف النكهة من نوع لأخر منهما ، وبالطبع لا ننسى أن هرار هي الموطن الأصلي لحبوب البن لذلك تعد القهوة الهررية من أجود الأنواع .